من أخطر أنواع المديح التي تحارب الإنسان: مديح نفسه لنفسه. هوذا الكتاب يقول:
"لا تكن حكيمًا في عيني نفسك " (أم3: 7).
ويقول أكثر من هذا: "الرجل الغبي حكيم في عيني نفسه" (أم28: 11).
وكما أنه من الخطأ أن يكون الإنسان حكيمًا في عيني نفسه، كذلك خطأ أكبر أن "يكون بارًا في عيني نفسه" ( أي32: 1).
وكل هذه الكبرياء الداخلية لها أضرارها ولها خطايا كثيرة تتولد منها فإلي جوار الخيلاء والمجد الباطل هناك أضرار أخرى:
إن كنت حيكمًا في عيني نفسك، ربما تحتقر حكمة الآخرين، وتكلمهم من فوق، بروح التعالي!
وبهذه الروح، لا تقبل نقدًا من أحد ولا نصحًا، وتجد نفسك وقد اصطدمت بكل من يخالفك في الرأي، وبدأت تهاجمه. وهكذا تفقد الموضوعية في الفكر، وتحول الخلاف فيه إلى أمور شخصية. وتري أن من يعارض فكرك قد عارض شخصك!
وإن كنت حكيمًا في عيني نفسك، سوف لا تطلب الحكمة التي من فوق ولا التي عند الآخرين!
ربما تصل إلى مرحلة من الاكتفاء بالذات وهكذا تفقد النمو.
حقًا ما أجمل قول سيدنا يسوع المسيح، وهو يحادث الآب قائلًا: "أحمدك أيها الآب. لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء، وأعلنتها للأطفال" (مت11: 25).
إذن قف أمام الله كجاهل، حتى تأخذ من حكمته. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ولا تحتقر عقل أحد، لئلا ينزع الله منك الحكمة..
حاول باستمرار أن تستفيد من كل أحد. فالكتاب قد عملنا أن نأخذ درسًا حتى من النملة (أم1: 6) ومن زنابق الحقل (مت6: 38).
ومهما علوت في الحكمة والمعرفة، تذكر قول الكتاب..
"وعلى فهمك لا تعتمد" (أم3: 5).
أما البار في عيني نفسه، فإنه لم يعرف نفسه بعد، ولم يعرف أيًا ما هي مقاييس البر!
ومثل هذا الشخص، لكي يعالج نفسه، ويتخلص من هذا البر الذاتي وإعجابه بنفسه، ننصحه بالآتي: تذكر خطاياك.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/q8csht8