St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   70-Al-Horoub-Al-Roheya
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الحروب الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث

4- كيف تنتصر على الفكر؟

 

1 لا تخف من الأفكار، ولا تفترض هزيمتك أمامها. بل قل مع الرسول:

" أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني" (في4: 13).

واصمد في قتال الأفكار متذكرًا تلك العبارة الجميلة: "مُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ" (2كو10: 5).

2 - درب نفسك على أن تتولى قيادة أفكارك. ولا تجعل الأفكار تقودك.

3 – أملأ فكرك باستمرار بشيء روحي... حتى إذا أتاه الشيطان بفكر رديء، لا يجد الذهن متفرغًا له. اشغل نفسك... فهذا علاج وقائي.

إذن لا تترك عقلك في فراغ، خوفًا من أن يحتله الشيطان ويغرس فيه ما يريد.

St-Takla.org Image: A man kneeling and praying in repentance (confession), black and white clipart. صورة في موقع الأنبا تكلا: رجل يركع ويصلي (الاعتراف)، كليبارت أبيض وأسود.

St-Takla.org Image: A man kneeling and praying in repentance (confession), black and white clipart.

صورة في موقع الأنبا تكلا: رجل يركع ويصلي (الاعتراف)، كليبارت أبيض وأسود.

ولهذا فإن القراءة الروحية مفيدة جدًا.. ليس فقط في شغل الذهن ومنع الأفكار الرديئة عنه، وإنما أيضًا لها فائدة إيجابية، لأنها تعطي الفكر مادة روحية للتأمل، وتعطي القلب مشاعر محبة لله قويًا في طرد الأفكار المضادة...

4 كن متيقظًا باستمرار، ساهرًا على نقاوة قلبك، فلا يسرقك الفكر الخاطئ دون أن تحس.

واطرد الأفكار من بادئ الأمر حينما تكون ضعيفة، وأنت لا تزال قويًا...

لأنك إن تركت الأفكار الخاطئة باقية فترة في ذهنك، لا تلبث أن تثبت أقدمها وتقوي عليك. وكلما اسمر واستقرت في داخلك، تضعف أنت ولا تستطيع مقاومتها وتسقط. لذلك كن متيقظًا وسريعًا في طرد الأفكار. وتذكر قول المرتل في المزمور:

"يا بنت بابل الشقية طوبي لمن يمسك أطفالك ويدفنهم عند الصخرة" (مز137).

فهو يخاطب بابل أرض السبي، التي تسبي إليها قلبه. فيقول طوبي لمن يمسك أطفالك، أي الخطايا وهي صغيرة، وهي في مبدئها، قبل أن تتطور، ويدفنها عند الصخرة." والصخرة كانت المسيح" (1كو10: 4).

5 اهتم بالفضيلة الروحية التي يسمونها" استحياء الفكر".

أقصد بهذا أنه عندما يكون فكرك ملتصقًا بالله، بالصلاة، بالتأمل، بعبارات الحب، بالتسبيح وبالترتيل. حينئذ يستحي الفكر وهو ملتصق بالله.. ومن أن تشغله أفكار الخطية، فيرفضها، وهذا علاج روحي..

من هنا كان انشغال الفكر بالله علاجًا وقائيًا من الأفكار الخاطئة. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). إذ يستحي من التقائه السابق بالرب.

6 ومن الناحية المضادة، ابتعد عن العثرات التي تجلب لك أفكارًا خاطئة.

ابتعد عن كل لقاء ضار، وعن كل صادقة أو معاشرة خاطئة. ابتعد عن القراءات التي تجلب أفكارًا مدنسة أو على الأقل تنهيك عن الفكر الروحي. ابتعد عما يشبه هذا من السامعات والمناظر والأحاديث وكل مسببات الفكر البطال.

7 – وما دامت الحواس هي أبواب الفكر، فلتكن حواسك نقيه، لتجلب لك أفكارًا نقيه.

إن تراخيت مع الحواس، فإنك بذلك إنما تحارب نفسك بنفسك، فاحترس إذن ولتكن حواسك معك وليست ضدك. ومن هنا كان التأمل في صور القديسين، وسماع أخبارهم، وسماع الألحان والقداسات، وجو الكنيسة من بخور وأنوار وأيقونات وطقوس روحية، كل ذلك يجلب للقلب أفكارًا روحانية.

8 أحترس من الأفكار المتوسطة، التي ليست هي خيرًا ولا شرًا.

لأنها كثيرًا ما تكون تمهيدًا لأفكار خاطئة. فالذي لا يضبط فكره، وإنما يتركه شاردًا هنا وهناك، قد يرسو على موضوع خاطئ ويستقر فيه... فمن الناحية الإيجابية اربط فكرك بمحبة الله، أو بأي موضوع نافع، أو حتى بعملك ودراساتك وخدمتك ومسئولياتك، لكي لا يسرح في أمور عديمة الفائدة.

9 إذا أتعبك الفكر ولم تستطيع أن تنتصر عليه، اهرب منه بالحديث مع الناس.

حتى إن كنت في وحدة أو خلوة، اترك وحدتك وخلوتك واختلط بغيرك. لأن حديثك مع الناس يطرد الفكر الخاطئ منك، إذ لا يستطيع عقلك أن ينشغل بموضوع الفكر وبالأحاديث في نفس الوقت. واعرف أن الوحدة بمعناها الروحي هي اختلاء مع الله. فإن تحولت إلى اختلاء مع الأفكار الشريرة، فالخلطة أفضل منها طبعًا...

10 – استعن على طرد الفكر بالصلاة.

والأب الكاهن يقول للرب في القداس الإلهي: " كل فكر لا يرضي صلاحك، فليبتعد عنا".

وهناك قاعدة روحية أحب أن أقولها لك في محاربة الأفكار وهي:

11 – الهروب من الأفكار خير من محاربتها. لأن الفكر الشرير الذي ينشغل به عقلك: حتى لو انتصرت عليه، يكون قد لوثك في الطريق.

لا تخدع نفسك قائلًا: [سأري كيف يسير الفكر وكيف ينتهي] ولو من باب حب الاستطلاع..! لأنك تعرف تمامًا أن هذا الفكر سيضرك. فلا داعي لتجربة تعرف نتيجتها..

ولا تتهاون أيضًا قائلًا: [ أنا أستطيع أن أهزم الأفكار. ولكنني أناقشها لأظهر ضعفها].. فربما تغلبك الأفكار، وهي التي تظهر ضعفك..

ثم لماذا تضيع طاقاتك في القتال؟

اشغل عقلك بشيء طاهر مقدس يقويك في الحياة الروحية، ويزيد حرارتك، بدلًا من هذه الصراعات التي لا تفيدك شيئًا بل تضرك.

12 اعرف أيضًا أن الأفكار إذا استمرت، قد تقود إلى أفكار أو شهوات فتكون أخطر لأنها تنتقل من الذهن إلى القلب، ومن الفكر إلى العاطفة.

وهنا ننتقل إلى نقطة أخري وهي: حرب الشهوات.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/70-Al-Horoub-Al-Roheya/Spiritual-Warfares__004-Winning.html