St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   38-Al-Rogoo3-Ila-Allah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الرجوع إلى الله لقداسة البابا شنودة الثالث

19- الصلح مع الله

 

وماذا أيضًا؟

الله مستعد أن يرسل الضيقات أيضًا لأجل مصالحتنا..

سواء أكانت هذه الضيقات لنا، أو لبعض أحبائنا..

St-Takla.org Image: Repent and Pray, by Sister Sawsan صورة في موقع الأنبا تكلا: توبة و صلاة، رسم تاسوني سوسن

St-Takla.org Image: Praying in repentance, Repent and Pray: A Coptic woman/girl praying and crying, with her hands up, along with a candle, by Sister Sawsan.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الصلاة بانسحاق، توبة و صلاة: امرأة/فتاة قبطية تصلي وتبكي، ويداها مرفوعتان، وخلفها شمعة، رسم تاسوني سوسن.

ربما إنسان لا يأتي بالحب، ولكن يأتي بالضرب، مثل أخوة يوسف الذين قادتهم الضيقة إلي الصلح (تك 44).

والرب يقول "ادعني وقت الضيق، أنقذك فتمجدني" (مز 50: 15). تضغط عليك الضيقات، فلا تجد سوي الله، القلب الحنون الذي يشفق عليك، فتصطلح معه، ذاكرًا حبه.

إن كل ضيقة تهمس في إذنك: اصطلح مع الله.

اذكر أيضًا أن الله يصالحك، من أجل صالحك..

وهو أيضًا يصالحك ليصلحك، لينقيك ويطهرك ويقدسك. لأنه من فرط محبته لك، لا يتركك لكي تضيع ويفترسك عدو الخير. يخشي عليك أن تهلك لما تبعد عنه، وتتغير مبادئك ومثالياتك، وتصبح كأهل العالم ماديًا وجسدانيًا. لذلك هو يصالح ليخلص نفسك. وخسارة كبيرة لك، أن تفقد هذه الفرصة ولا تصطلح مع الله..

عظيمة هي الفوائد التي تحصل عليها من هذا الصلح..

في الصلح تجد المغفرة وتجد الخلاص، ويغسلك الرب فتبيض أكثر من الثلج (مز 50). يمحو إثمك، ولا يذكر لك خطاياك القديمة (أر 31: 34). وفي الصلح تحصل علي سلام داخلي، فتصطلح معك نفسك أيضًا، ولا يعود يوجد صراع في داخلك.

وبالصلح تعود إلي رعوية الله، ولا تصبح غريبًا علي بيته ولا علي ملكوته، بل تصبح من أهل بيت الله (أف 2: 19). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وبالصلح تكسب أبديتك لأنه كما يقول الرب (مز 8: 36):

"ماذا ينتفع الإنسان، لو ربح العالم كله وخسر نفسه"..

فإن كنت أحيانًا تبذل جهدًا لتصطلح مع أشخاص لك بهم علاقة مؤقتة علي الأرض، فكم بالأولي يكون اهتمامك بصلحك مع الله الذي لك به علاقة أبدية لا تنتهي؟!.. أعرف إذن أهمية الله بالنسبة إليك، وأهمية الصلح معه..

حقًا، كم بذل الرب في مصالحة هذا التراب والرماد، ولكن:

هل يوافق هذا التراب والرماد علي مصالحة خالقه؟

أخشي أن ينطبق علينا قول الرب لأورشليم وأهلها "كم مرة أردت.. ولم تريدوا" (مت 23: 37). إن الرب واقف علي الباب، ولكننا لا نفتح له.. فكيف يتم الصلح إذن؟ وما هي العوائق التي تعطل البعض عن الاستجابة؟ وما الحل؟


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/38-Al-Rogoo3-Ila-Allah/Return-to-God-19-Peacemaking.html