St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   09-Al-Zoga-Al-Wahda-in-Coptic-Church
 

كتب قبطية

كتاب شريعة الزوجة الواحدة في المسيحية، وأهم مبادئنا في الأحوال الشخصية
البابا شنودة الثالث

4- إثبات شريعة الزوجة الواحدة في المسيحية من الإجماع العام:
ج- الإجماع من الوجهة الكنسيّة

 

هذا الإجماع العام من الناحية القانونية المدنية: يقوم علي أساس " تعليم كنسي ينص علي وحده الزوجة. وسنعرض أيضًا أمثله لهذا التعليم من جهة المذاهب المسيحية المختلفة.

1- الكاثوليك:

ورد في باب "سر الزيجة" في كتاب التعليم المسيحي الروماني catechismus Romanus الذي طبع سنة 1786 في روما "بأمر الحبر الأعظم البابا بيوس الخامس" ما يأتي:

إننا آن تأملنا في شريعة الطبيعة بعد الخطيئة أو في شريعة موسي، فنطلع بسهولة ونعرف آن الزيجة قد فقدت وعدمت حسنها وجمالها الأول الأصلي لأنه في زمان الشريعة الطبيعية قد تحققنا وعلمنا عن كثيرين من الآباء القدماء كان متزوجين بنساء كثيرات معًا. أما فيما بعد ؛ في شريعة موسي فكان مسموحًا بذلك وإذا وجد سبب موجب وتدعو الضرورة إلي تلقي المرأة فيكتب لها كتاب طلاق. فهذان الأمران المذكوران قد ارتفعا وزالا من زيجة الشريعة الإنجيلية. والزيجة قد ارتدت إلي حالها الأول، لكون الزيجة بكثرة نساء كانت شيئًا غريبًا عن طبيعة الزيجة (اقرأ مقالًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). ولو أن الآباء القدماء لم يلاموا علي زيجتهم بنساء كثيرات لأنهم ما فعلوا ذلك بغير إذن من الله وسماح منه تعالي. وربنا يسوع المسيح أوضح بطلان الزيجة بنساء كثيرات في تلك الألفاظ التي قالها "من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنين جسدًا واحدًا" ثم أضافه قائلًا " فليس هما اثنان ولكن جسد واحد" (متى 19: 5، 6). وأثبت ذلك المجمع المقدس التريدنتيني في القانون الثاني من الجلسة الرابعة والعشرين عن سر الزيجة. فالسيد المخلص في هذه الكلمات قد أوضح إيضاحًا بينا بأن الزيجة قد فرضت من الله هكذا: بأن تكون اقترانًا فيما بين اثنين فقط لا أكثر. الشيء الذي قد علمه أيضًا في مكان آخر وأوضحه جيدًا حيث قال "من طلق امرأة وتزوج بأخرى فقد زني. وأن فارقت زوجها وتزوجت آخر فهي زانية" (مرقس 10: 11، لوقا 16: 17).

St-Takla.org Image: Photo of a Coptic cross carved (engraved) on wall of temple to Isis at Philae, in Upper Egypt. Ancient temples were converted to use in Christian worship صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة صليب قبطي منحوت على جدران معبد إيزيس في فيلة في صعيد مصر. فبعد الإيمان المسيحي كان المسيحيون يستخدمون المعابد الفرعونية في العبادة المسيحية

St-Takla.org Image: Photo of a Coptic cross carved (engraved) on wall of temple to Isis at Philae, in Upper Egypt. Ancient temples were converted to use in Christian worship

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة صليب قبطي منحوت على جدران معبد إيزيس في فيلة في صعيد مصر. فبعد الإيمان المسيحي كان المسيحيون يستخدمون المعابد الفرعونية في العبادة المسيحية

فلو كان يجوز للرجل آن يتزوج بنساء كثيرات، لما كان يوجد سبب أصلًا أن يقال عنه أنه مجرم بخطيئة الزنى إذا ما أقترن - عدا امرأته التي عنده في البيت - بامرأة أخرى". وكذلك في قضية المرأة الأمر يجري هكذا. فالأجل هذا يلزمنا آن نعرف بأنه أذا كان احد من غير المؤمنين قد تزوجت بنساء كثيرات، حسب عادة أمته وطقسها. فلما يرتد إلي الديانة الصادقة والحقيقية، تأمره الكنيسة أن يترك باقي النساء الآخر جميعهن ويأخذ المرأة التي أتخذها أولًا قبل جميعهن فتكون له امرأة هي وحدها فقط شرعًا وعدلا".

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2- البروتستانت:

نفس الشريعة "الزوجة الواحدة" يؤمن بها البروتستانت كما يظهر من "كتاب نظام التعليم في علم اللاهوت القويم" الذي "يبين معتقد الكنيسة المسيحية الإنجيلية". فقد ورد في صفحة 396 منه في شرح الوصية السابعة: "الكتاب في كلا العهدين يكرم الزوج غاية الإكرام، ويعتبره رسما إليها، وقد وضعته الحكمة الإلهية لغاية حسنة وهي بركة فائقة لجنسنا.

والقانون الأصلي الدائم فيه آن يكون رجل واحد وامرأة واحدة وهو اقتران لا يجوز انفكاكه إلا بالموت أو لسبب آخر ذكره المسيح. وما يظهر في الكتاب انه عدول عن هذا القانون كاتخاذ نساء كثيرات في العهد القديم، أنما هو باحتمال الله لأسباب وقتيه، وهو خلاف ما اعتاده العبرانيون أنفسهم في كل العصور أما المسيح فأثبت القانون بدون ادني التباس (متى 19: 3 -9، مرقس 10: 4 -9، لوقا 16: 18، متى 5 : 32). ولا يجيز الطلاق الكامل الذي يحل للإنسان زواجًا أخر إلا لزنا، بموجب تعليم المسيح (متى 5: 31، 32، 19: 3-9).

ورأي البروتستانت هذا عبر عنه كذلك قاموس الكتاب المقدس للدكتور جيمس هيستنجز J. Hastings إذ ورد فيه :" إن أول تغيير أحدثته المسيحية هو وحدة الزواج ومنع تعدده " وقد ذكر الكتاب أيضًا آن الآيتين 4، 5 من إنجيل متى 19 تمنعان وجود زوجة ثانية.

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3- أما الأسقفيون:

فإن رأيهم صريح في وحدة الزواج عبر عنه الدكتور تشيثام Cheetham رئيس الشمامسة الأساقفة وأستاذ علم اللاهوت الرعوي بكلية الملك بلندن في كتابة Dictionary of Christian Antiquities أذا ورد فيه "إن التعديلات التي أحدثها ربنا في قانون الزواج والطلاق العبراني كما كانت قائمة في أيامه هي اثنتان:

"أ" أنه أرجع قاعدة الزواج الواحد monogamy

"ب" ولم يسمح بالطلاق إلا علي أساس زنا الزوجة...

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أما رأينا نحن الأرثوذكس:

فهو واضح مما سبق أن ذكرناه سابقًا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت ومع ذلك فسنشرحه بالأدلة التي سيتضمنها هذا الكتاب كله. ولكننا نكتفي في هذا الفصل الإجمالي بما ورد في صفحة 119 من كتاب التميز -وهو أحد أجزاء مخطوطه قديمة بدير السريان بوادي النطرون- من أنه "لا يجوز للمرء ما دامت امرأة حية أن يتخذ عليها أخري".

انظر أيضًا الباب الخاص بمنع تعدد الزوجات بسبب قوانين كنسية صريحة.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/09-Al-Zoga-Al-Wahda-in-Coptic-Church/Monogamy-in-Christianity-04-Proof-3-Church.html