St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   09-Al-Zoga-Al-Wahda-in-Coptic-Church
 

كتب قبطية

كتاب شريعة الزوجة الواحدة في المسيحية، وأهم مبادئنا في الأحوال الشخصية
البابا شنودة الثالث

24- تشريع المسيحية بخصوص الطلاق

 

St-Takla.org Image: Jesus, The Sermon on the Mount painting, by Carl Heinrich Bloch, 1890, details صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة المسيح في العظة على الجبل، رسم الفنان كارل هينريش بلو، 1890، تفاصيل

St-Takla.org Image: Jesus, The Sermon on the Mount painting, by Carl Heinrich Bloch, 1890, details

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة المسيح في العظة على الجبل، رسم الفنان كارل هينريش بلو، 1890، تفاصيل

1- الشريعة التي وضعها السيد المسيح بخصوص الطلاق هي شريعة واضحة لا لَبْس فيها، وهو قوله في العظة على الجبل: "وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي" (متى 5: 32). وهذا الأمر أَيَّدته وفسرته قوانينه الكنسية وأقوال الآباء...

 

2- ولكن السيد المسيح لم يكتف بهذا. وإنما أتي إليه الفريسيون مره فسألوه في موضوع الطلاق، فكان من ضِمن إجابته لهم "وأقول لكم إن مَنْ طلق امرأته إلا بسبب الزنا، وتزوج بأخرى، يزني..." (متى 19: 9؛ لوقا 16: 18).

وهذه الآية تُظْهِر بطريقة لا تحتمل الجدل شريعة "الزوجة الواحدة".

لأنه أن كان مسموح للرجل أن يتخذ زوجات عديدات، فإنه لا يُعْتَبَر زانيًا إذا تزوج بأخرى. لأنه سواء أكان تطليقه للأولي قانونيًا أو غير قانوني، قائمًا أو باطلًا، فإن الزوجة الثانية -بمبدأ تعدد الزوجات- تُعتبر زوجة قانونية أخرى تحل له.

ولا يوجد من هذه الناحية ما يقف ضد شرعية هذا الزواج.

 

3- ولكن متى يعتبر الزواج بعد التطليق كعلاقة زنا؟ يُعتبر كذلك إن كان هناك قانون ينص على عدم الجمع بين زوجتين في وقت واحد، واعتبر مثل هذا الشخص جامِعًا بين زوجتين في وقت واحد بسبب بطلان الطلاق من الأولى.

وهذا هو الذي قاله السيد المسيح وعلَّم به إذ قال"... وتزوج بأخرى يزني".

ولذلك فإن القديس مرقس الرسول أورد لنا أكثر وضوحًا من هذا، فبعد سؤال الفريسيين للسيد المسيح وإجابته لهم، يقول القديس مرقس في إنجيله: "ثم في البيت سأله تلاميذه أيضًا عن ذلك. فقال لهم: مَنْ طلق امرأته وتزوج بأخرى، يزني عليها (اقرأ مقالًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). وإن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزني" (مرقس 11،10:10).

هذا هو الشرح الذي نطق به السيد المسيح نفسه. فإنه إذا ما اعتبر الطلاق باطلًا، لسبب كونه لغير عله الزنا، وتبعًا لذلك اعتبر الزواج الأول ما زال قائمًا وعلاقة الزواج بِمَنْ طلَّقها ما زالت علاقة زوجية لم تنفصل، فإنه إن تزوَّج غيرها يزنِ عليها. وكلمه "عليها" تدل على جُرْم هذا الذي أتخذ زيادة علي زوجته الواحدة، التي لا تحل له زوجه أخرى عليها.

ومن الشق الثاني للآية التي أوردها القديس مرقس، نري أن السيد المسيح قد ساوَى بين المرأة والرجل في وِحْدَة الزواج. فكما أن المرأة لا تستطيع أن تجمع بين زوجين، وان تزوَّجت بآخر في حالة قيام الزوج الأول لبطلان الطلاق تُعتبر زانية؛ كذلك الرجل الذي لا يحل له هو أيضًا سوى زوجة واحدة.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/09-Al-Zoga-Al-Wahda-in-Coptic-Church/Monogamy-in-Christianity-24-Divorse.html