St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-021-Sts-Church-Sidi-Beshr  >   002-Hatmeyat-Al-Tagasod-Al-Ilahy
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حتمية التجسد الإلهي - كنيسة القديسين مارمرقس والبابا بطرس - سيدي بشر - الإسكندرية

24- بدعة أبوليناريوس

 

بدعة أبوليناريوس: كان والده ناظرًا لمدرسة بيرتيوس ثم أصبح قسًا في اللاذقية، وساعد أبوليناريوس والده في تأليف بعض الكتب للرد على يوليانوس الجاحد وأريوس الهرطوقي وغيرهما، وكان ابوليناريوس من أشد المقاومين للأريوسية، وقد صار أسقفًا لللاذيقية. أدعى ابوليناريوس أن لاهوت اللوغوس حلَّ محل الروح البشرية.. لماذا؟ لأن الأريوسيين قالوا بأنه كان هناك إمكانية للسيد المسيح لاختيار الخير أو الشر، وبما أن المسئول عن هذا الاختيار هو الروح الناطقة العاقلة. أما الجسد فهو أداة تحركه النفس العاقلة مثل قطعة الشطرنج، فلذلك أنكر ابوليناريوس وجود هذه الروح البشرية في السيد المسيح ليؤكد أن اللاهوت هو المسئول الأول والأخير في سلوك السيد المسيح، وبالتالي يرد أبوليناريوس على أريوس الذي نادى بإمكانية التغيُّر الأخلاقي للسيد المسيح (راجع محاضرة نيافة الأنبا غريغوريوس المتنيح أسقف البحث العلمي عن بدعة ابوليناريوس) وهكذا نرى أن أبوليناريوس راح ضحية أريوس، وتيودور الطرسوسي راح ضحية تطرفه في الرد على أبوليناريوس، وأوطاخي راح ضحية نسطور، ونسطور كان ضحية تطرفه في الرد على ماني، والبروتستانتية ضحية الكاثوليكية، وهذا يدعونا للحذر عند الرد على البدع والهرطقات، والحذر الشديد من التطرف في رد الفعل.

St-Takla.org Image: Arius the Heretic

صورة في موقع الأنبا تكلا: آريوس المهرطق أو الهرطوقي

وقد اعتمد ابوليناريوس في بدعته هذه على قول الإنجيل "والكلمة صار جسدًا" و"الله ظهر في الجسد" فأوضح له القديس غريغوريوس النزنيزي في الرسالة 101 بأن معنى الجسد هنا هو الطبيعة البشرية كاملة، وذلك من قبل إطلاق الجزء على الكل، وقد تجاهل أبوليناريوس قول السيد المسيح "وأنا أضع نفسي عن خرافي.. أضع نفسي لآخذها أيضًا.. لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضًا" (يو 10: 15-18) "نفسي حزينة جدًا حتى الموت" (مت 26: 28) وقول الإنجيل "ونكس رأسه وأسلم الروح" (يو 19: 30).

ولكن ما هي خطورة بدعة ابوليناريوس؟

تكمن خطورة هذه البدعة في الآتي:

أ - أن السيد المسيح ليس إنسانًا كاملًا لكنه مجرد جسد فقط لا غير.

ب- الفداء الذي صنعه السيد المسيح ليس كاملًا، وعلى حد تعبير القديس أثناسيوس بأن السيد المسيح لم يُخلّص من الإنسان إلاَّ بمقدار ما أخذ من الإنسان، فلو أخذ جسدًا بدون نفس بشرية فهو يخلص أجسادنا دون أرواحنا، وعلى حد تعبير القديس غريغوريوس النزينزي "ما لم يتحد به الرب عندما تجسد هو ما بقى بدون شفاء. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). أما ما أتحد بألوهيته فقد خلص" وبالتالي فإن فداء السيد المسيح يكون فداءًا ناقصًا وغير كامل.

ج- في ضوء بدعة ابوليناريوس يكون اللاهوت انفصل عن الناسوت (الجسد البشري) على الصليب، والحقيقة التي نؤكد عليها دائمًا أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين.

ولذلك عُقِد مجمعًا في الإسكندرية سنة 362 م. وحكم على تعاليم أبوليناريوس بالهرطقة، وفي سنة 363 م. كتب القديس أثناسيوس كتابين ضد ابوليناريوس، وعُقِد مجمع آخر في روما بواسطة أسقفها داماسوس سنة 377-378 م.، وجاء الحكم النهائي على ابوليناريوس الذي لم يرتدع في مجمع القسطنطينية سنة 381 م. وهو المجمع المسكوني الثاني.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-021-Sts-Church-Sidi-Beshr/002-Hatmeyat-Al-Tagasod-Al-Ilahy/Inevitability-of-the-Incarnation__24-Abolinarios.html