St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty  >   004-St-Afrahat
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب القديس أفراهاط الحكيم الفارسي: حياته، كتاباته، أفكاره، مع مقدمة مبسطة في الأدب السرياني - القمص تادرس يعقوب ملطي

84- خطورة الطمع في حياة الكهنة

 

 [كل هذه الأرض وكل الفردوس لا يكفيان الطمع الذي دخل على آدم. كان يحترق بالشهوة فأخذ وأكل من الشجرة التي أُمر ألا يأكل منها...

رُجم عاخان من أجل شهوة الطمع؛ رُجم بالحجارة، وهلك من وسط شعبه.

والكاهنان الشريران ابنا عالي أفقدهما الطمع الحياة.

طمع الملك شاول ـ مختار الشعب ـ بما حرمه الرب عليه عند أبيمالك، فسقط من عظمته، ونُزعت عنه مملكته.

اشتهى آخاب بن عمري، ملك إسرائيل، كرم نابوت وأخذه، فسقط في الحرب في راموت جلعاد.

وجيحزي، تلميذ إليشع، ألبسه الطمع البرص.

قتل الطمع كثيرين وحرمهم الحياة.

لم يُشبع الطمع يهوذا الإسخريوطي، أحد الاثني عشر، فسرق، بل وبلغ به إلي أن يأخذ (ثمن) دم الكريم. بطمعه انفصل عن زملائه التلاميذ.

وقهر الطمع حنانيا، فظهرت الأعجوبة حين سقط عند أقدام الرسل (أع 5: 1-11) [98].]

St-Takla.org         Image: Death of Eli the Priest after hearing that both his sons Hophni and Phinehas صورة: موت عالي الكاهن بعدما سمع بمقتل ابناه الكاهنان حفني وفينحاس

St-Takla.org Image: Death of Eli the Priest after hearing that both his sons Hophni and Phinehas

صورة في موقع الأنبا تكلا: موت عالي الكاهن بعدما سمع بمقتل ابناه الكاهنان حفني وفينحاس

 [الطمع لا يشبعه العالم كله.

فبالنسبة للملوك لا تشبعهم كلّ شعوبهم وألسنتهم، ولا يكتفي كل واحد منهم بمنطقته. إنهم يجمعون الجيوش يعلنون الحرب، ويدمرون المدن، ويسلبون المناطق الأخرى. يسبون السبايا ويمتلكون، ولا شيء يكفيهم. يتعبون ويشقون ليتعلموا الحروب. يقتلعون الحصون، ويقومون بتصيد الناس. يصعدون ويبلغون القمم، وينزلون إلي الوديان، ولا يشبع الطمع فيهم ولا يمتلئ.

حين يكثر الغنى يزداد الطمع، وحين تفيض الخيرات يتقوى الطمع.

المسكين يكتفي بالخبز اليومي، أما الغني فيهتم بالسنين التي لا يكون فيها على قيد الحياة.

يكفي المساكين لباس به رقع، بينما لباس من كلّ زهو ومن كل منطقة يجعل الطماع وكأنه عريان.

يُوضع فراش الفقير على الأرض، وهذا يكفيه. ومرقد الغني أسِرة زاهية وفرش من كل نوع، وهذا قليل من أجل الطمع.

شراب المسكين ماء فيرويه، ويشرب الغني النبيذ المُعتق ولا يزال ظمأنًا.

قنية الأغنياء الذهب والفضة، بهما يعثرون ولأجلهما يتقاتلون.

يهرب النُعاس من كل محبي الطمع، أما مرقد الفقير فهادئ مريح.

يفكر المسكين أن يكسر من خبزه للمحتاج، ويتطلع الغني كيف يضرب من هو أضعف منه.

طوبى لمن لا يخدم سيادة البطن. طوبى للرجل الذي لم يقهره الطمع. طوبى للإنسان الذي يتأمل في المعرفة التي بها تُقطع أصول الطمع [99].]

 [أعزاؤنا، تعرفون مما كتبنا لكم، أنه بعلة الطمع ظهر البغض والحسد عند المتمسكين بالشريعة والمتسلطين في شعبنا [100].]


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty/004-St-Afrahat/Aphrahaates-084-Greed.html