St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-017-Bishop-Yakobos  >   001-Al-Saleeb-Fel-Masiheya
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب رؤية كنسيّة آبائية: الصليب في المسيحية - الأنبا ياكوبوس

44- لحن الاحتفال بالصليب

 

 

وهو اللحن الذي يقال في أحد الشعانين، لحن الانتصار فأحد الشعانين هو بداية الصليب، بدخول الرب الانتصاري راكبًا على أتان وجحش ابن أتان كالتدبير وهذا اللحن يشيع في النفس الفرح والغبطة.

والصليب في واقعه هو ملكوت الله وهو الوسيلة التي استرد بها الرب جنسنا من قبضة العدو.. وعن طريق الصليب نزل إلى الجحيم وسبى سبيًا وأعطى الناس كرامات. والرب ملك بالصليب، نعم ملك على المديونين عندما قال قد أُكمل وسدد ديون الجميع، وملك على المذنبين حين صلب بينهم وأحصى مع أثمة، وملك على الراجعين والتائبين حينما فتح ذراعيه بالصليب ليحتضنهم. فلحن الصليب هو اللحن الملكي الذي عندما تصرخ به الكنيسة تتوافق مع تسبيح الأطفال في هيكل أورشليم يوم دخول الرب الانتصاري وهم يقولون أوصنا مبارك الملك الآتي باسم الرب.

 

St-Takla.org Image: I should glory in the Cross - The Cross of the Millennium - Artwork by Frederick Hart صورة في موقع الأنبا تكلا: أما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب يسوع المسيح - صليب الألفية للفنان فريدريك هارت

St-Takla.org Image: The Cross of the Millennium, artwork by Frederick Hart - with the verse: "God forbid that I should boast except in the cross of our Lord Jesus Christ" (Galatians 6: 14) - Designed by Michael Ghaly for St-Takla.org

صورة في موقع الأنبا تكلا: صليب الألفية، للفنان فريدريك هارت، مع آية: "حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح" (غلاطية 6: 14) - تصميم مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

{1} أمام الهيكل الكبير:

مز103: 4، مز137: 1 - (يو1: 44-50)

نعيد للصليب المعلن لنا في هيكل الله ومذبحه المقدس. فالواقف أمام الهيكل كمن يقف أمام الجلجثة تمامًا...

المذبح هو الصليب وجسد ودم عمانوئيل موضوعان عليه.

الذي يقبل المذبح بفمه يقبل الصليب ويكرمه والساجد أمام باب الهيكل يحسب مع الساجدين على أعتاب السماء.

التعييد للصليب من هذا المكان يكون بمثابة اكتشاف الأسرار التي تشتهى الملائكة أن تطلع عليها داخل الهيكل.

 

{2} أمام أيقونة السيدة العذراء

مز86: 2، 5، 7 (لو1: 39-56).

السيدة العذراء تعتبر أول من حمل الصليب وانحنت تحته بالطاعة المطلقة.

الصليب في حياة العذراء إيمان بسببه تطوبها جميع الأجيال على الأرض وفى السماء " فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني" (لو1: 48).

الصليب في حياة العذراء تسبيح وابتهاج وفرح لا ينطق به.

"تعظم نفسي الرب. وتبتهج روحي بالله مخلصي" (لو1: 46، 47)

 

{3} أمام أيقونة الملاك غبريال

مز33: 6، 7 (لو1: 26-38).

مع أن الملائكة الأطهار لم يشتركوا معنا في حمل الصليب ماديًا، إذ أنهم أرواح مقدسة غير قابلة للآلام إلا أنهم اشتركوا معنا في أفراح الصليب وانتصاراته على سلطان الظلمة والموت.

 

{4} أمام أيقونة الملاك ميخائيل

مز102: 17، 18 (مت13: 44-53).

القيامة التي بشرنا بها رئيس الملائكة ميخائيل هي جوهر الصليب لأن الرب ارتضى أن يعلق على الصليب لأنه قادر أن يقوم أيضًا ولأنه ليس ممكنًا للموت أن يمسكه لأن فيه كانت الحياة.

إذن يستحيل أن نتكلم عن الصليب أو نعيد للصليب منفصلًا عن القيامة ويستحيل أن نبشر بموت الرب إلا مقترنًا بحياة يسوع المسيح الذي مات بل بالحرى قام.

 

{5} أمام أيقونة القديس مارمرقس الإنجيلي

مز67: 13 (لو10: 1-12).

تشبه بسيده وحمل صليب البشارة وقوة الله للخلاص إلى أرضنا وبشرنا بالسلام ونقلنا من الظلمة إلى استنارة الإيمان. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). بالملك المسيح وعلمنا السجود للثالوث الأقدس وأخيرًا روى بذرة الإيمان التي غرسها في قلوبنا وسقاها بدمه الطاهر في يوم استشهاده.

 

{6} أمام أيقونة سادتنا الرسل

مز18: 3، 4، (مت10: 1-8).

إذا ما وقفنا أمام أيقونة الرسل الأطهار أيقونة أبينا بطرس ومعلمنا بولس، وأمام أيقونة الاثني عشر رسولًا مجتمعين مع العذراء القديسة مريم عند حلول الروح القدس عليهم يوم الخمسين.

نكون قد وقفنا لنمجد صليب ربنا يسوع المسيح الذي ارتفع في حياتهم، وأضاء فيهم فصاروا نورًا للعالم وملحًا للأرض.

 

{7} أمام أيقونة الشهيد مارجرجس

مز96: 11، (لو21: 12، 19).

ظل هذا الشهيد ممسكًا بصليبه حتى اختلط دمه بالصليب وصار أرق تعبير وأعظم إخلاص للمسيح المصلوب بل يعتبر تجاوبًا مع صليب المسيح إلى أبعد ما يستطيع الإنسان "مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ" (غل2: 20).

هنا يشير فصل الإنجيل إلى الصليب الذي احتمله الشهداء لكي نأخذ نحن بركة آبائنا الشهداء في عبادتنا ونتمثل بهم.

 

{8} أما أيقونة أنبا أنطونيوس

المزمور: "عجيب هو الله في قديسيه إله إسرائيل هو يعطى قوة وعزاءًا لشعبه. والصديقون يفرحون ويتهللون ويتنعمون بالسرور هلليلويا".

الإنجيل (متى 16: 24-28).

حياة القديس أنطونيوس توضح أصالة الاتجاه المسيحي في تطبيق وصايا الإنجيل وحمل الصليب من اللحظة الأولى التي أضاءت أمامه وصية الإنجيل طريق الخلاص والحياة الأبدية.

هنا الصليب. هو صليب الإيمان المعاش. وفصل الإنجيل يشير إلى الصليب كما عاشه القديس انطونيوس باختصار.

أنبا انطونيوس الذي أنار لنا دروب الرب وحمل الصليب خلف سيده إلى النهاية.

 

{9} أمام الباب البحري

مزمور: "مساكنك محبوبة أيها الرب إله القوات..."

الإنجيل: (لو13: 23 - 30).

الباب البحري هو باب الموعوظين الداخلين ليقبلوا سر العماد المقدس، ووضع المعمودية في الكنيسة يكون بجوار الباب البحري من الجهة الغربية.

إذن يصح أن نسمى هذا الباب باب الدخول إلى الله، باب التوبة وتجديد الحياة وجحد الشيطان والعالم هنا نقف أمام هذا الباب لنعيد للصليب.

الواقع أن هذا هو الصليب عينه، الداخل من هذا الباب رفض العالم وكره الطريق الرحب المؤدى إلى الهلاك ورضى أن يموت عن العالم ليحيا لله وأن يصلب الجسد والشهوات والأهواء... وقبوله المعمودية هو قبوله أن يدفن مع المسيح ويقوم في جدة الحياة...

 

{10} أمام اللقان [غسل الأرجل].

مزمور: "صوت الرب على المياه.إله المجد أرعد. الرب على المياه الكثيرة صوت الرب بقوة هلليلويا".

الإنجيل: (مت3: 13 - 17).

ممارسة غسل الأرجل في الكنيسة يكمن فيها سر الاتضاع. اتضاع إلهنا العجيب. ويعتبر بالدرجة الأولى مرحلة من مراحل الصليب المجيد.

هيا يا أخوة نعيد لهذا الصليب العجيب -صليب الأردن- صليب الاعتراف والاغتسال المتكرر وصليب غسل الأرجل.

 

{11} أمام باب الكنيسة القبلي.

مزمور: "افتحوا لي أبواب العدل لكيما أدخل فيها واعترف للرب"

الإنجيل: (مت21: 1-11).

هذا الفصل يذكرنا بدخول الرب ممجدًا لأورشليم في وسط تلاميذه ومحاطًا بتسبيحات شاروبيمية من فم الأطفال... هكذا الداخل إلى الكنيسة يكون كمن يدخل في موكب يوم الشعانين...

الصليب هنا صليب الملك المنتصر الوديع وعلامة القوة والنصرة على العالم والجسد والموت والشيطان والظلمة التي في العالم.

الداخلون إلى الكنيسة يرشمون ذواتهم بهذا الصليب المحيي وهم:

1) يحملون سعف النخل صليب الانتصار ويجدون المسيح الملك قائم في وسط الكنيسة.

2) خلعوا ثيابهم وفرشوها في الطريق الملوكي.

3) امتلأت أفواههم فرحًا وألسنتهم تسبيحًا.

 

{12} أمام أيقونة يوحنا المعمدان.

مزمور: "وأنا مثل شجرة الزيتون المثمرة في بيت الله اتمسك باسمك فإنه صالح قدام أبرارك. هلليلويا".

الإنجيل: (لو7: 28 - 35 ).

 

تأمل:

* ما أجمل الصليب في حياتك أيها السابق لابن الله الشاهد للحق من غير محاباة.

* ما أجمل الصليب كما عشته في النسك والطهارة والتمسك باسم إلهك حتى الموت... السلام لك أيها الصليب المتربع على عرش قلب يوحنا الكاهن بن الكاهن... الذي وضع يده على رأس الذبيحة الحقيقية ربنا يسوع المسيح.

* ما أحوجنا أن نعيد للصليب في حياتنا... ونمجده في القديسين الذين نالوا المواعيد العظمى والثمينة ونظروها من بعيد وحيوها في قلبهم وكرموها في ضمائرهم وتصاغروا وأقروا أنهم غرباء ونزلاء.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-017-Bishop-Yakobos/001-Al-Saleeb-Fel-Masiheya/The-Cross-in-Christianity__44-Feast-Hymn.html