St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-010-Late-Bishop-Youannes  >   001-Nashid-El-Anshad
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تأملات في سفر نشيد الأنشاد - الأنبا يوأنس

31- أنا نرجس شارون، سوسنة الأودية

 

في الأصحاح الأول رأينا العروس تجري وراء العريس "اجذبني وراءك فنجري" (نش 1:4)، وتتبعه "أن لم تعرفي.. فاخرجي علي آثار الغنم" (1: 8)، وجالسة في محضره (1: 12-14)..

في الأصحاح السابق رأينا المسيح كعريس تمدح حبه، ورأيناه كالراعي الصالح، ثم الملك.. والآن في هذا الأصحاح تجلس معه تناجيه بعيدة عن أي كلفة..

St-Takla.org Image: The Rose of Sharon صورة في موقع الأنبا تكلا: وردة زهرة نرجس شارون

St-Takla.org Image: The Rose of Sharon

صورة في موقع الأنبا تكلا: وردة زهرة نرجس شارون

"أنا نرجس شارون rose of Sharon، سوسنة الأودية" (2: 1)

النرجس زهر أبيض له رائحة ذكية، ينبت بين الصخور وشقوق الجبال الشامخة، والسوسنة هي الزنبقة، وشارون سهل في اليهودية، وهي منطقة خصبة جدا متوفرة المياه، لكنها لا تزرع لضيقها، فكان يستخدم هذا السهل كطريق بين مصر وسوريا.

والنرجس بالصورة السابقة يظهر دون أن يزرعه أحد.

بعض الناس يظنون أن المتكلم هنا هي العروس، لكننا نرجح أنه العريس الملك.

إنه يليق بالرب أن يشبه بالنرجس فهو يظهر دون أن يزرعه ويفلحه أحد، هكذا المسيح ظهر في أرضنا دون أن يشترك أحد في تجسده "من الروح القدس ومن العذراء مريم".

لذلك فإن المن الذي كان ينزله الله من السماء في العهد القديم (خر 16: 4). كان رمزًا للمسيح لأنه لم يشترك أحد في إعداده "أنا هو الخبز الذي نزل من السماء إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلي الأبد" (يو 6: 51) (انظر نص السفر هنا في موقع الأنبا تكلا).

وهو سوسنة الأودية.. السوسنة تصعد مستقيمة إلي أعلا, وزهرتها في القمة بعيدة عن الأرض. وهذا يليق بالرب الذي جاء إلي أوديتنا القاحلة، حتى يرتفع بنا إلي فوق ويكون هو الزهرة السماوية.

والسيد المسيح هو زهرة الشعب اليهودي وهو سوسنة الشعوب الأممية، إنه مسيح العالم كله: اليهود والأمم.. ويري القديس جيروم أن سوسنة البرية والأودية هي رمز للمسيح الذي نبت في عصا هارون، الزهرة التي نبتت في القديسة مريم، التي وإن كانت في ذاتها لا تحمل حياة لكنها حملت الحياة ذاته.

ويقول أمبروسيوس "مريم هي العصا والمسيح هو الزهرة.. زهرة مريم التي تنتشر بها رائحة الإيمان الذكية في العالم كله، إذ ظهر كبرعم في الحشاء البتول".

والزهرة تحتفظ برائحتها حتى إذا سحقت، بل إن عبيرها يزداد، هكذا أيضا المسيح بآلام الصليب زادت رائحة بره وإذ طعن بالحربة وسال منه الدم صار أكثر جمالا.

St-Takla.org Image: "I am the rose of Sharon, and the lily of the valleys." (Song of songs 2: 1) - The Song of songs, book by the illustrator Owen Jones, 1849. صورة في موقع الأنبا تكلا: "أنا نرجس شارون، سوسنة الأودية" (نشيد الأنشاد 2: 1) - كتاب سفر نشيد الأنشاد، خطوط الفنان أوين جونز، 1849 م.

St-Takla.org Image: "I am the rose of Sharon, and the lily of the valleys." (Song of songs 2: 1) - The Song of songs, book by the illustrator Owen Jones, 1849.

صورة في موقع الأنبا تكلا: "أنا نرجس شارون، سوسنة الأودية" (نشيد الأنشاد 2: 1) - كتاب سفر نشيد الأنشاد، خطوط الفنان أوين جونز، 1849 م.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-010-Late-Bishop-Youannes/001-Nashid-El-Anshad/SongofSongs-031-CH2-Sharon.html