St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   26_HA
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

هيكل زربابل

 

هو الهيكل الثاني، بني بعد أن سمح بذلك الملك الفارسي كورش الذي أحسن إلى اليهود وسمح لهم بالعودة إلى القدس وكان تاريخ ذلك الأذن سنة 538 ق.م. وبدأ ببناء الهيكل، مكان الأول، سنة 537 ق.م. وكان العمال يرممون الصامد من البناء ويبنون على ما تهدم. واستغرق العمل وقتا طويلا، لحصول اضطرابات وحروب، ولم يتم قبل سنة 515 ق.م. وكان البناء الجديد أضخم من الأول، لكنه أقل فخامة ومصاريف، واستعمل في تشييده خشب الأرز ورصد بالجواهر التي تبرع بها السكان، واستعيد إليه بعض أوانيه الذهبية التي سبيت وسرقت. غير أن قدس الأقداس كان خاليًا، لأن تابوت العهد اختفى. وأخبار هذا الهيكل مدونة في أسفار عزرا وحجي وزكريا. وقد بقس مدة خمسة قرون.

فبعد ثمانية وأربعين عامًا من تدمير نبوخذنصر لهيكل سليمان، انتهت الإمبراطورية البابلية (538 ق.م.) وحلت محلها الإمبراطورية الفارسية بانتصار كورش ملك فارس. وفي السنة التالية اصدر كورش الملك أمرًا بعودة اليهود المسبيين، إلى بلادهم وإعادة بناء الهيكل في أورشليم (2 أخ 36: 23، عز 1: 1 - 4) ولم يقتصر الأمر على زن يأمر كورش بإعادة أواني الهيكل المقدسة (عز 1: 1 - 11)، بل زمر داريوس الملك أيضًا بأن تُغطى النفقة (التكاليف) من بيت الملك وأمر حكام الولايات الواقعة غربي الفرات بأن يقدموا لليهود كل ما يلزم لبناء الهيكل وتقديم الذبائح أيضًا (عز 6: 3 - 12).

St-Takla.org Image: Prophet Haggai promises the temples grandeur (Haggai 2:3), by Gustav Dore صورة في موقع الأنبا تكلا: حجي النبى يعد الشعب بمجد بيت الرب الأول (سفر حجى 2: 3) - رسم الفنان جوستاف دورية

St-Takla.org Image: Prophet Haggai promises the temples grandeur (Haggai 2:3), by Gustav Dore

صورة في موقع الأنبا تكلا: حجي النبى يعد الشعب بمجد بيت الرب الأول (سفر حجى 2: 3) - رسم الفنان جوستاف دورية

عادت الجماعة الأولى من المسببين -ولم يتجاوز عددهم أربعين ألفًا- بقيادة "شيشبصر رئيس يهوذا" (عز 1: 8 و11)، والذي يرجح الكثيرون أنه الاسم البابلي لزربابل الذي يُسَمَّى "والى يهوذا" (حج 1: 1) وكان معهم أيضًا يشوع أو يهوشع الكاهن العظيم (عزه: 5 ، زك 3: 3).

وكان أول عمل قام به يشوع وزربابل هو بناء المذبح في موقعه القديم، في الشهر السابع من عودتهم من السبي، وقدموا عليه الذبائح (عز 3: 3)، وطلبوا من الصيدونيين والصوريين فأمدوهم بخشب أرز من لبنان لبناء بيت الله (عز 3: 7) . ووضعوا أساس الهيكل في السنة الثانية باحتفال عظيم وسط بكاء الرجال المسنين الذين رأوا البيت السابق الذي بناه سليمان (عز 3: 8 - 13).

ولكنهم قوبلوا بمعارضة شديدة من السامريين وغيرهم، الذين أرادوا أن يشاركوهم في بناء البيت، ولكن زربابل ويشوع وبقية رؤوس الآباء رفضوا هذا العرض. فأرسلوا شكوى لملك فارس ، كان من نتيجتها أن توقف العمل في بناء الهيكل مدة خمسة عشر عامًا إلى السنة الثانية من ملك " داريوس هستاسبس "(250 ق.م. - عز 4).

وجاء النبيان حجي وزكريا وأيقظا حماسة الشعب - التي كانت قد فترت، فاستصدروا إذنًا جديدًا من الملك، واستأنفوا البناء بسرعة حتى تم في 516 ق.م. واحتفلوا بتدشينه بفرح عظيم (عز 5، 6).

وليس لدينا سوى القليل من المعلومات عن هذا الهيكل. لقد بُني على نفس الموقع القديم. وعدم مضاهاته هيكل سليمان في العظمة والفخامة ( عز 3: 12، حج 2: 3) لا علاقة له بحجم الهيكل وأبعاده، فإن مجد البيت الأول -المشار إليه- إنما يشير إلى فخامة المبنى وما كان يزدان به هيكل سليمان من ذهب وفضة وحجارة كريمة، ووجود تابوت العهد به، الذي لم يكن في هيكل زربابل. وتذكر المشنا (أحد كتب التلمود اليهودي) أن هذا الهيكل كانت تنقصه خمسة أشياء: التابوت، والنار المقدسة، وسحابة المجد، والروح القدس، والأوريم،التميم.

وكان الهيكل مقسما مِثل سابقه - إلى القدس وقدس الأقداس بنفس النسب بلا شك. ونجد إشارة إلى الحجاب الذي كان يفصل بين القسمين في 1 مل 1: 22. ولم يكن في قدس الأقداس شىء سوى حجر كان يضع عليه رئيس الكهنة المنجرة في يوم الكفارة.

أما القدس فكان، أدواته: المذبح الذهبي (أي مذبح النجور)، ومائدة واحدة لخبز الوجوه، ومنارة ذات سبع شعب. وقد أخذ هذه جميعها أنطيوكس إبيفانس (1 مك 1: 21 و22). ولكن جددها بعد ذلك يهوذا المكابي الذي قام بتطهير الهيكل مما دنسه به أنطيوكس، كما هدم يهوذا المذبح المدنس وبنى مذبحًا جديدًا (1 مك 4: 41 - 50) وأصبح ذلك اليوم أساسًا للاحتفال بـ"عيد التجديد" (يو 10: 22).

وما جرى لهذا الهيكل بعد ذلك نجده مفصلًا في سفر المكابيين الأول وفي تاريخ يوسيفوس، وفي الإصحاح الخمسين من سفر يشوع ابن سيراخ حيث نقرأ أن سمعان بن أونيا الكاهن العظيم رمم البيت وبنى سورًا شامخا حول الهيكل (50: 1 ر2).

كما قام يوناثان المكابي بعمل المزيد من التحصينات، وكذلك يوحنا هركانس (134 - 103 ق.م.) الذي كان أول ملك أسموني يشغل مركز رئيس الكهنة أيضًا. ومن المعروف أن هركانس هو الذي بنى القنطرة الكبيرة فوق وأدى التيروبيون، والتي ربطته بفناء الأمم. كما أن "الكسندريانيوس" (101 - 75 ق.م.) هو الذي بنى الدوايزين الذي يفصل فناء الكهنة عن فناء إسرائيل. وقد تعرض الهيكل للتخريب عند استيلاء بومبي -القائد الروماني- على أورشليم، واقتحامه للهيكل في يوم الكفارة، بعد حصار دام ثلاثة أشهر. وكذلك عند اقتحام هيرودس لأورشليم (37 ق.م.).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/26_HA/HA_82.html