St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   18_EN
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

عُشر | عُشُور | أعشار

 

أنها دفع واحد من عشرة من المحصول للرب. ودفع العشر عادة شرقية قديمة، استعملتها عدة شعوب قبل العبرانيين، إذ كانت تقدم أعشار محاصيلها الزراعية والحيوانية، لالهتها الوثنية، لكسب رضاها ومباركة تلك المحاصيل (تك 14: 20 و28: 22). ثم ادخل موسى، بإلهام الهي، العشور كفرض على جميع العبرانيين. وكانت العشور على جميع العبرانيين. وكانت تقدم للاويين الذين حرموا من أي نصيب في تملك الأراضي. كما أن اللاويين كانوا يقدمون عشر تلك العشور لإخوانهم الكهنة (عد 18: 20 و32).

St-Takla.org Image: Samuel warns them: "He will take a tenth of your grain and your vintage, and give it to his officers and servants. (1 Samuel 8:15) صورة في موقع الأنبا تكلا: صموئيل يحذر: سيأخذ العشور (صموئيل الأول 8: 15)

St-Takla.org Image: Samuel warns them: "He will take a tenth of your grain and your vintage, and give it to his officers and servants. (1 Samuel 8:15)

صورة في موقع الأنبا تكلا: صموئيل يحذر: سيأخذ العشور (صموئيل الأول 8: 15)

وكان اليهود يعشرون الباقي، أي تسعة الأعشار، ويحتفلون بالتعشير في القدس، أو في أي مكان قريب منها، أما بعشر المحصول، أو بثمن ذلك العشر بعد بيعه (لا 27: 31 وتث 12: 17 و18 و14: 22-27). وكان المعشرون، في ذلك العيد، يكرمون اللاويين ويضيفونهم. وكانوا في السنة الثالثة من كل ثلاث سنوات يعشرون في بيوتهم، لكي يتيحوا البهجة والاحتفال للذين لا يقدرون على الذهاب إلى القدس، من الفقراء والمرضى والعجزة (تث 14: 28 و29).

وكان على اليهودي أن يقدم في العشور، ما هو صالح. وكان التعشير يعتبر باطلًا إذا قدم الرجل تعشيرًا رديئًا. وكان أهم الأعشار على الأبقار والمواشي. ولم يكونوا ملزمين بتعشير الأعشاب. ومع هذا كان الفريسيون يعشرون النعنع والكمون والشبث (مت 23: 23).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المبدأ الأساسي في موضوع العشور هو الإقرار بأن كل كل شيء إنما هو ملِك لله، بما في ذلك الإنسان نفسه وكل ما له، فما الإنسان إلا وكيل. وتقديم العشور هو تكريم لله والاعتراف به المالك لكل شيء.

(أ) العشور قبل عصر موسى: كان تقديم العشور عادة شائعة عند الشعوب السامية، من قبل عصر موسى، فنجد إبراهيم يعطي لملكي صادق " عُشرًا من كل شيء " أي من كل الغنائم التي أخذها من كدر لعومر وحلفائه (تك 14: 20، انظر أيضًا عب 7: 4 - 10).

والأسلوب الذي تذكر به هذه الحادثة يدل على أن تقديم العشور كان قاعدة معروفة. وما يؤيد ذلك أن يعقوب وهو في طريقه إلى خاله لابان في حاران ، نذر للرب نذرًا قائلًا: "كل ما تعطيني فإني أعشره لك" (تك 28: 22).

 

(ب) العشور في الشريعة: أمرت الشريعة أن يعطي كل يهودي أبكار أرضه " إلى بيت الرب إلهه" (خر 23: 19، انظر تث 26: 1 و2). وحيث أن الشريعة لم تحدد قيمة للباكورة، فإن البعض يرون أن العشور كان تقدمة إضافية علاوة على الباكورة. وتذكر المراجع اليهودية أن الباكورة كانت 50 / 1 من المحصول.

والشرائع الخاصة بالعشور المذكورة في الأسفار الخمسة هي:

St-Takla.org Image: (MAL 3 - 10) Bring ye all the tithes - Unknown illustrator صورة في موقع الأنبا تكلا: "هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون في بيتي طعام، وجربوني بهذا، قال رب الجنود، إن كنت لا أفتح لكم كوى السماوات، وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع" (ملاخي 3: 10) - لفنان غير معروف

St-Takla.org Image: (MAL 3 - 10) Bring ye all the tithes - Unknown illustrator

صورة في موقع الأنبا تكلا: "هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون في بيتي طعام، وجربوني بهذا، قال رب الجنود، إن كنت لا أفتح لكم كوى السماوات، وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع" (ملاخي 3: 10) - لفنان غير معروف

(1) " وكل عشر الأرض من حبوب الأرض وأثمار الشجر فهو للرب. قدس للرب. وإن فك إنسان بعض عُشره يزيد خمسه عليه. وأما كل عشر البقر والغنم، فكل ما يعبر تحت العصا يكون العاشر قدسًا للرب. لا يُفحص أجيد هو أم ردئ، ولا يُبدله. وإن أبدله يكون هو وبديله قدسًا لا يُفك" (لا 27: 30 - 33).

ولا يتعارض هذا مع ما سبق أن أمرهم به الرب وهم مازالوا في مصر: "تقدم للرب كل فاتح رحم وكل بكر من نتاج البهائم التي تكون لك. الذكور للرب. ولكن كل بكر حمار تفديه بشاة. وإن لم تفده فتكسر عنقه. وكل بكر إنسان من أولادك تفديه" (خر 13: 12 و13).

وكان هذا العشر يُعطَي للاويين عوض خدمتهم إذ لم يكن لهم نصيب في الأرض، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فكانت العشور لهم عوضًا عن ذلك، لأنهم كانوا يخدمون " خدمة خيمة الاجتماع ". وكان على اللاويين أن يقدموا " عشرًا من العشر " ويعطونه رفيعة للكهنة بني هارون. وكانوا يأتون بهذه الرفيعة إلى بيت الرب حيث يقوم الكهنة بخدمتهم (عد 18: 21 – 32). ويبدو مما جاء في سفر نحميا أنه كان يشرف على تقديم هذه الرفيعة (عُشر العشر) أحد الكهنة من بني هارون (نح 10 : 38).

(2) " تعشيرًا تعشر كل محصول زرعك الذي يخرج من الحقل سنة بسنة. وتأكل أمام الرب إلهك في المكان الذي يختاره ليحل اسمه فيه. عشر حنطتك وخمرك وزيتك وأبكار بقرك وغنمك... ولكن إن طال عليك الطريق حتى لا تقدر أن تحمله، إذا كان بعيدًا عليك المكان الذي يختاره الرب إلهك ليجعل اسمه فيه إذ يباركك الرب إلهك، فبعه بفضه وصر الفضة في يدك، واذهب إلى المكان الذي يختاره الرب إلهك، وأنفق الفضة في كل مكان ما تشتهي نفسك... وكل هناك أمام الرب إلهك وافرح أنت وبيتك. واللاوى الذي في أبوابك لا تتركه لأنه ليس له قسم ولا نصيب معك "
(تث 14: 22 - 27، انظر أيضًا تث 12: 5 - 8).

ويرى الكثيرون أن هذا العُشر كان عشرًا ثانيًا من التسعة الأعشار الباقية بعد تقديم العشر الأول للاويين.

(3) " في آخر كل ثلاث سنين تخرج كل عُشر محصولك في تلك السنة، وتضعه في أبوابك فيأتي اللاوي.. والغريب واليتيم والأرملة الذين في أبوابك ويأكلون ويشبعون لكي يباركك الرب إلهك في كل عمل يدك الذي تعمل " (تث 14: 28 و29). " ومتى فرغت من تعشير كل عشور محصولك في السنة الثالثة، سنة العشور، وأعطيت للاوي والغريب واليتيم أمام الرب إلهك: قد نزعت المقدس من البيت وأيضًا أعطيته للاوي والغريب واليتيم والأرملة حسب كل وصيتك التي أوصيتني بها.. " (تث 26: 12 - 15).

وتتشعب الآراء بخصوص هذا " العشر " الثالث. ويقول يوسفوس - المؤرخ اليهودي – إنه كان فعلًا " عشرًا ثالثًا " يقدم كل ثلاث سنوات، وكان يشارك فيه الكهنة واللاويين. ويقول آخرون إن هذا " العشر " هو نفسه " العُشر الثاني "، ولكنه كان كل ثلاث سنوات لا يُحمل إلى أورشليم بل يُعطي للفقراء في موطنهم.

 

(ج) تقديمه طوعًا: لم يكن تقديم العشور يتم بطريقة إجبارية، بل كان يجب أن يتم طوعًا " من كل القلب ومن كل النفس" (تث 26: 16). وكان في السنة الثالثة يصدر النداء بذلك في اليوم الأخير من الفصح، حيث كان الشخص يقول بعد تقديم العشور: "بل سمعت لصوت الرب إلهي وعملت حسب كل ما أوصيتني" (تث 26: 14) .

ويقول داود النبي: "لأن منك الجميع ومن يدك أعطيناك" (1 أخ 29: 14). كما يقول الحكيم: " أكرم الرب من مالك ومن كل باكورات غلتك ، فتمتلئ خزائنك شبعًا، وتفيض معاصرك مسطارا" (أم 3: 9 و10).

وفي الأيام التي أعقبت العودة من السبي البابلي ، علم نحميا " أن أنصبة اللاويين لم تُعطَ ، بل هرب اللاويون والمغنون عاملو العمل، كل واحد إلى حقله " فخاصم الولاة لترك بيت الله فأتي " كل يهوذا بعشر القمح والخمر والزيت إلى المخازن " وأقام " خزنة على الخزائن" (نح 13: 10 - 13) ويقول الرب على فم ملاخي النبي: أيسلب الإنسان الله ؟ فإنكم سلبتموني فقلتم بم سلبناك ؟ في العشور والتقدمة... هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون في بيتي طعام وجربوني بهذا قال رب الجنود: إن كنت لا أفتح كوى السموات وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع..." (ملاخي 3: 8 – 12).

 

(د) العشور في العهد الجديد:

لا يفرض العهد الجديد على المؤمنين بالمسيح دفع العشور، ولكنه يعلِّمهم أن يعطوا لعمل الرب بانتظام وبسخاء وبسرور (1 كو 16: 2، 2 كو 9: 6 و7).

فالمؤمن عليه الكرازة الإنجيل وفعل الخير دون انتظار لعطاء، لأنه مجانًا أخذ من الرب ومجانًا عليه أن يعطي (مت 10: 7 و8). ولكن – في نفس الوقت – " الفاعل مستحق طعامه " أو " أجرته " (مت 10: 10، لو 10: 7، 1 كو 9: 7 - 14، 1 تي 5: 17 و18).

ورغم أن العهد الجديد لا يحدد نسبة معينة للعطاء ، إلا أنه على المؤمن أن يعتبر نفسه وكيلًا للرب على ما أعطاه له (1 كو 4: 1 و2، 2 كو 8: 1 - 15، انظر أيضًا أف 4: 28، 2 تس 3: 11 - 13، عب 13: 1 و16، يع 1: 27، 2: 14 - 16).

 

* انظر أيضًا: البكور (الأبكار).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/18_EN/EN_148.html