St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   13_SH
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

شَبَا

 

(1) شبا وددان ابنا رعمة بن كوش (تك 10: 7).

(2) شبا وددان ابنا يقشان بن إبراهيم من زوجته قطورة (تك 25: 3).

(3) شبا أحد أبناء يقطان بن عابر من نسل سام بن نوح (تك 10: 28).

شبا وددان أخوان ابنا رعمة من بني كوش (تك 10: 7). وهما أيضًا ابنا يقطان بن إبراهيم من قطورة زوجته (تك 25: 3). ويتضح من (تك 10: 28) أنهما من نسل سام. ويظهر من هذه الشواهد الكتابية أن شبا قبيلة عربية من نسل سام. ويظهر أن بعض أفراد تلك القبيلة هاجروا إلى الحبشة، مما كان دافعًا لأن تلقب بعض عائلات تلك القبيلة بلقب كوشية (تك 10: 7). وانتساب تلك الأسرة لإبراهيم (تك 25: 3). يدل على أن بعض عائلات تلك القبيلة أقامت في سوريا. والحقيقة أن هذه القبيلة أقامت جنوبي غربي الجزيرة العربية (تك 10: 28). وامتدوا فيما بعد إلى الشمال الغربي للجزيرة العربية، وإلى سوريا. سكان سبا أو شبا كانوا مشهورين، بأنهم تجار ذهب وتوابل وأحجار كريمة. وهم أيضًا تجار رقيق (يوئيل 3: 8)، وحراس صحراء (أيوب 1: 15 و6: 19) ولغتهم العربية. وقصة ملكة سبا وزيارتها المشهورة لسليمان، تدل على أن المرأة كانت تتمتع بمركز رفيع في تلك القبيلة. ويغلب الظن أنها عندهم كانت مساوية للرجل، اجتماعيًا، ودينيًا، وعسكيرًا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ويبدو من هذه الشواهد الثلاثة الأولى أن شبا هو اسم قبيلة عربية (والعرب ساميون) وقد يشير القول بأن "شبا وددان" من نسل كوش (تك 10: 7) إلى أن بعض هذه القبائل السامية هاجرت إلى إثيوبيا عبر باب المندب واختلطت بنسل كوش. كما يشير القول بأن "شبا وددان" من نسل إبراهيم (تك 25: 3) إلى أن بعض عشائرهما هاجروا إلى الشمال . فالواقع أن شبا كانت قبيلة عربية من نسل يقطان استوطنت جنوبي بلاد العرب (تك 10: 28) واسم شبا وأسماء بعض اخوته مثل حضرموت وأوزال (صنعاء) مازالت تطلق على أجزاء فى جنوبي شبه الجزيرة العربية.

ويذكر الكتاب المقدس أن السبئيين أهل سبا أو شبا كانوا يتاجرون في الذهب والأطيان، وأنهم كانوا يستوطنون مكانا بعيدًا عن فلسطين (انظر 1مل 10: 2.1، إش 60: 6، إرميا 6: 20، حزقيال 27: 22 ، مز 72: 15، مت 12: 42) كما يبدو أنهم كانوا يتاجرون في الرقيق (يؤ 3: 8)، أو كانوا غزاة من البدو (أيوب 1: 15، 6: 19).

ويقول النسَّابون العرب إن سبا أو شبا هو الحفيد العظيم لقحطان (يقطان) أصل العرب القحطانية ، وهو أبو حمير وكهلان. ويقولون إنه سمي "سبا" لأنه أول من أخذ مسبيين في الحرب، وإنه هو الذي أسس "مأرب" عاصمة "سبا" وبنى قلعتها.

 

(I) تاريخهم :

ما نعرف عن تاريخ سبأ، إنما نستمده من النقوش التي اكتشفت في جنوبي بلاد العرب، التي بدأ التنقيب عنها منذ منتصف القرن التاسع عشر، وكذلك من العملات المختلفة التي ترجع إلى الحقبة من 150ق.م إلى 150م، ومن بعض الجغرافيين والمؤرخين العرب وبخاصة الهمداني. كما ورد اسم أحد الملوك السبئيين في نقش أشوري يرجع إلى 715ق.م وواضح أنه لم يكن أول ملوكهم. كما اكتشفت لهم آثار ترجع إلى ما قبل ذلك التاريخ حتى القرن السادس الميلادي عندما دالت دولتهم.

وفى البداية اشترك السبئيون في حكم القبائل العربية في الجنوب مع حمير وغيرها من القبائل، ولكن شيئا فشيئا مدت سلطانها حتى شمل كل هذه القبائل بعد بداية العصر المسيحي. ويبدو أن شكل الحكم كان جمهوريا أو نوعًا من حكم الأقلية، على أن تتناوب عليه القبائل. ويبدو أنه كان هناك أكثر من ملك في وقت واحد (مثلما نرى في تث 4: 47) ويبدو أن الشعب كان يتكون من طبقتين: الاشراف وعامة الشعب، وكان من حق الأشراف وحدهم بناء القلاع للمشاركة في الحكم.

 

(II) الديانة:

تسجل النقوش أسماء عدد من الآلهة على رأسهم "المقِّي وتعلب" وكان منهم "عشتار" (وهو مذكر عشتاروت)، ورامون (وهو "رمون" في الكتاب المقدس)، والشمس وغيرها. وكان يلحق بعشتار والشمس اسم المكان أو القبيلة (مثل "بعل" في الكتاب المقدس). وكانت العبادة تشمل تقديم العطايا للمعابد، وتقديم ذبائح وبخاصة البخور، والحج والصلوات. كما كانت هناك بعض الطقوس مثل الاغتسال أو الوضوء، والنذور للاله، وغير ذلك. وفى مقابل ذلك، كان الإله يتولى حماية قلعة العابد وآباره وممتلكاته، كما يمده بالحبوب والخضر والفاكهة، ويعطيه نسلا من الذكور.

 

(ج) حضارتهم:

(1) كانت أهم مهنة عند السبئيين، الغزو والتجارة، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى. ونجد قائمة بأهم منتجات بلادهم في نبوءة إشعياء (60: 6)، وهى تتفق تمامًا مع النقوش الأشورية. وكان أهمها "البخور" الذي بلغ من أهميته أن الكلمة التي تعبر عنه في لغة السبئيين هي نفسها التي تدل على "الذهب" في غيرها من اللغات السامية. كما كان للزراعة أهميتها البالغة كما تدل على ذلك نقوشهم.

(2) كانت المرأة تشغل أعلى المناصب كما يتضح من قصة ملكة سبا وسليمان. ويبدو أن المرأة كانت تتساوى مع الرجل من جميع الوجوه. وكانت تشغل نفس المناصب المدنية والدبنية بل والعسكرية التي كان يشغلها الرجل. كما يبدو أنهم لم يمارسوا تعدد الزوجات.

(3) يعتقد "البروفسور مارجليوت" أن الأبجدية التي كتبت بها نقوش السبئيين هى أساس الأبجدية السامية، وعنها أخذت كل اللغات السامية. أما الفنون فيبدو أنهم أخذوها عن أشور وفارس واليونان. وعملتهم أشبه بعملات اليونان والرومان، بينما استخدموا الأوزان الفارسية.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/13_SH/SH_030.html