St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   08_D
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

مَدْرَسة

 

وجدت المدارس في بابل وفي مصر في عصور مبكرة في التاريخ ملحقة بالهياكل والمعابد ولم يكن للعبرانيين في الأزمنة القديمة مدارس بالمعنى المتداول الآن. أما التعليم فلم يكن منعدمًا. فقد كان الوالدون يعلمون أولادهم تعليمًا دينيًا (تك 18: 19 وتث 6: 7) وتذكر الأسفار القانونية الثانية في سفر سوسنا 3 شيئًا عن هذا التعليم الديني. ونرى في العهد الجديد إشارة واضحة إلى وجود هذا النوع من التعليم (2 تيمو 3: 15) أما الكبار فقد كانوا يتلقون التهذيب الديني على أيدي الكهنة واللاويين الذين كانوا يطوفون في جميع أنحاء البلاد. بل كثيرًا ما كان هؤلاء الكهنة واللاويون يطوفون في جميع أنحاء البلاد لكي يعلموا الشعب سنن الشريعة وفرائضها (لا 10: 11 و2 أخبار 17: 7-9 وحجي 2: 11). وكانوا كل سبع سنين يقرأون الشريعة جهارًا في عيد المظال على مسامع جماعة الشعب (تث 31: 10-13) وكانت الأعياد والأناشيد والترانيم التي كتبت لهذا الغرض (تث 31: 19 و30 و32: 1-43) تحي ذكرى هذه الحوادث التي حدثت في نشأة الأمة والتي جعلها تعبد الرب فاديها والذي أحسن إليها. وقد أذاع الأنبياء المعرفة الدينية بمناداتهم، وانهضوا الحياة الدينية في بلادهم وكانت المعاملات التجارية والنظم القضائية تجري في الشوارع والميادين والساحات على مرأى من الناس ولذا فكانت من أهم الوسائل لتثقيف الشعب وتعليمه بالنظر والسمع ويغلب على الظن أن القراءة والكتابة كانت مألوفة لدى الكثيرين من الشبان حتى في العصور المبكرة (قض 8: 14 واش 10: 19).

أما في العصر الإغريقي-الروماني فكانوا يوجهون عناية عظمى نحو تهذيب النشء وتعليمهم. وكانت تلحق بالمجامع مدارس أولية حيث كان يتعلم الأطفال أن يقرأوا الكتب المقدسة وأن يكتبوا. وكانوا يتعلمون أيضًا شيئًا من علم الحساب. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). وفي نحو عام 75 ق.م. صار التعليم الابتدائي إلزاميًا. وقد حددت سن الالتحاق بهذه المدارس في عصر غمالائيل. فكان يلحق الأطفال بالمدارس في ذلك الحين عندما يبلغون السادسة من العمر. وكانوا يستخدمون الرقيق وغيرهم كمعلمين يقومون بتعليم أبناء الأغنياء. وكان الكتبة يقومون بالتعليم الذي يلي التعليم الابتدائي. وكانت الموضوعات التي يعلمونها تتناول الشرا تتناول الشريعة. وقد أقيمت قاعات للدرس ألحقت بالهيكل في أورشليم أما في المدن الأخرى فكانت تلحق بالمجمع قاعة وكانت تستخدم لإلقاء المحاضرات (لو 2: 46). وكان التعليم على الغالب، بالمجان ولكن يقال أنه في عصر هيرودس الكبير كان حارس الباب يجمع نقودًا كرسم للدخول. ولم يكن تعليم التلاميذ قاصرًا على هذه الوسائل فإنه بالإضافة إلى هذه كان رجال العلم يقيمون منافسات ومناظرات علنية بين بعضهم البعض يحضرها الذين يرغبون في العلم ومن يريد التعليم. وكان المسيح يعلم في المجمع وفي رواق الهيكل (مرقس 6: 2 ويو 1: 23).

ويرجح أن غمالائيل كان رئيسًا لمدرسة الدراسات العليا وكان ذا شهرة بالغة كأستاذ (أع 22: 3) ويقال أن كرسي الأستاذ أو المعلم كانت مرتفعة عن سطح أرض حجرة الدرس حتى أن قدميه كانتا في موازاة رؤوس التلاميذ. ويرّجح بأن الآية المشار إليها سابقًا مجازية ويراد بها أن غمالائيل كان أستاذًا مشهورًا وإن له في التعليم مكانة ممتازة.

 

* انظر أيضًا: ولد، تلميذ، مؤدِبّ، معلم، مدرسة الإسكندرية اللاهوتية.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/08_D/d_30.html