St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   06_H
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

الحذاء | الأحذية

 

هناك بضع كلمات عبرية ويونانية للدلالة على "نعل" أو "حذاء". فالكلمة العبرية "نَعْ" هي نفسها في العربية لفظًا ومعنى، كما في "حذوهم" (2أخ28: 15)، "نعلتك بالتخس" (حز 16: 10) ثم "منعل" بمعنى "نعل" أيضًا، "شراخ" بمعنى شراك أو سيور أو رباط الحذاء (تك 14: 23).

St-Takla.org Image: Ancient Egyptian braided straw sandals (woven slippers) - Museo Egizio: Egyptian Museum of Turin, Turin (Torino), Italy. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 8, 2014. صورة في موقع الأنبا تكلا: صنادل مضفورة من القش (أحذية منسوجة، خُف، نعال) أثريين من عهد المصريين القدماء - صور المتحف المصري في تورينو (تورين)، إيطاليا. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 8 أكتوبر 2014.

St-Takla.org Image: Ancient Egyptian braided straw sandals (woven slippers) - Museo Egizio: Egyptian Museum of Turin, Turin (Torino), Italy. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 8, 2014.

صورة في موقع الأنبا تكلا: صنادل مضفورة من القش (أحذية منسوجة، خُف، نعال) أثريين من عهد المصريين القدماء - صور المتحف المصري في تورينو (تورين)، إيطاليا. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 8 أكتوبر 2014.

وفي اليونانية "هيبوديما" hupodema (سيراخ 46: 19)، وتترجم حذاء (مت 3: 11)، "ومشدودين بنعال" (مر 6: 9)، و"حاذين أرجلكم" ( أف 6: 15). و"صندليون " (sandalion) وهي الصندل أو النعال (مر6: 9، أع12: 8). و"هيماس" (himas) بمعنى سيور الحذاء (مر 1: 7، لو 3: 16، يو 1: 27).

وكان أبسط حذاء يتكون من نعل من الجلد أو الخشب أو القش المضفور، يوضع تحت القدم ويربط إليها بشريط أو سير من الجلد.

وكانت هناك أنواع مختلفة من الأحذية والنعال حسب الاستعمال. فالراعي مثلًا يلزمه حذاء أو نعل قوي صلب يحتمل السير على الأرض المغطاة بالحشائش والأشواك والصخور. أما سيدات الطبقة الراقية فكن يلبسن أحذية خفيفة رقيقة مزخرفة ذات أشكال جميلة (نش 7: 1، يهوديت 16: 9). وكان بعضها يصنع من جلد التخس ( حز 16: 10).

 

والمغزى الرمزي للأحذية واضح في الكتاب المقدس، فهناك على الأقل بضع صور مجازية مرتبطة بالحذاء:

(1) قد تدل سيور الحذاء أو شراك النعل على الرخص وتفاهة القيمة لأن النعل قطعة بسيطة من الجلد تشد إلى القدم بسيور أو أربطة بسيطة الصنع رخيصة الثمن، حتى صار رخص ثمنها مضربًا للأمثال: "لأنهم باعوا البار بالفضة والبائس لأجل نعلين" (عا 2: 6، 8: 6)، فالنعل من أرخص الحاجيات التي يستخدمها الإنسان يوميًا، حتى أن أبرام قال لملك سدوم: "لا أخذن لا خيطا ولا شراك نعل. ولا من كل ما هو لك" (تك 14: 23) أي أنه لن يأخذ منه أتفه الأشياء ولو مجرد "شراك نعل". (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). كما أن عدم ذكر الأحذية بين الأشياء الثمينة التي ينزعها الله من بنات صهيون، لدليل على أن الأحذية لم تكن شيئا ذا قيمة آنئذ (إش 3: 18 23). لذلك كان السير بدون نعلين دليلًا قويًا على شدة الفقر (2أخ 28: 15، إش 20: 2).

 

(2) من مفهوم رخص ثمن الحذاء، جاءت فكرة أن الحذاء يمثل أكثر الأشياء وضاعة، كما أنه كان لكل رجل غني آنذاك عبد يحضر له الحذاء ويلبسه إياه ويربط له سيوره أو يحلها، ومن هنا يمكن فهمه ما قاله يوحنا المعمدان عن نفسه بالنسبة للمسيح: "لست أنا أهلًا أن أحمل حذاءه" أو "لست أهلا ً أن أنحني وأحل سيور حذائه" (مت 3: 11، مر 1: 7، لو 3: 16، يو 1: 27، أع 13: 25).

 

(3) يعبر لبس الحذاء عن الرحيل أو الاستعداد له، وهكذا كان على بني إسرائيل أن "يأكلوا خروف الفصح وأحذيتهم في أرجلهم" (خر12: 11)، أي أن يكونوا على استعداد للرحيل فورا، وذلك لأن النعال لم تكن تلبس داخل المنازل ( انظر أع 12: 8، أف 6: 15).

 

St-Takla.org Image: It was the custom to seal a deal on buying property by one party taking off a sandal and giving it to the other. ‘The guardian redeemer who had first choice on the land took off his sandal and gave it to Boaz. (Ruth 4: 7-8) - Ruth, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وهذه هي العادة سابقا في إسرائيل في أمر الفكاك والمبادلة، لأجل إثبات كل أمر. يخلع الرجل نعله ويعطيه لصاحبه. فهذه هي العادة في إسرائيل. فقال الولي لبوعز: «اشتر لنفسك». وخلع نعله" (راعوث 4: 7-8) - صور سفر راعوث، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: It was the custom to seal a deal on buying property by one party taking off a sandal and giving it to the other. ‘The guardian redeemer who had first choice on the land took off his sandal and gave it to Boaz. (Ruth 4: 7-8) - Ruth, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وهذه هي العادة سابقا في إسرائيل في أمر الفكاك والمبادلة، لأجل إثبات كل أمر. يخلع الرجل نعله ويعطيه لصاحبه. فهذه هي العادة في إسرائيل. فقال الولي لبوعز: «اشتر لنفسك». وخلع نعله" (راعوث 4: 7-8) - صور سفر راعوث، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

(4) كانت النعال تبلى من السير على الأقدام مسافات طويلة (يش 9: 5 و13). ومن ثم كان عدم بلائها دليلًا قويًا على عناية الله بشعبه في ارتحالهم في البرية طيلة أربعين سنة (تث 29: 5، إش5: 27)، كما لم يكن تلميذ المسيح في حاجة إلى أخذ حذاء آخر غير الذي في قدميه في رحلاته التبشيرية (مت 10: 10، لو 10: 4، 22: 35).

 

(5) يرمز اتساخ الأحذية من السير في الطريق إلى الفساد الروحي، لذلك كان الشخص عند دخوله إلى المنزل، يخلع نعليه، وبالأولى عند دخوله إلى مكان مقدس، ولهذا كان على موسى أن يخلع حذاءه من رجليه لأن الموضع الذي كان يقف عليه كان أرضا مقدسة (خر 3: 5، أع 7: 33)، وكذلك يشوع (يش 5: 15). إلا أنه عند النوح على ميت كان النائح لا يلبس نعليه حتى خارج البيت علامة على الحزن (حز 24: 17 و23)، ولعله لنفس السبب كان النائح يهمل كل زينته (2 صم 12 : 20).

 

(6) هناك صورة أخرى بارزة، حيث كان الحذاء يدل على نقل الملكية أو المسئولية من شخص إلى آخر، فقد كانت "العادة سابقًا في إسرائيل" في أمر الفكاك والمبادلة (في التجارة وإتمام الصفقات) أن "يخلع الرجل نعليه ويعطيه لصاحبه لأجل إثبات كل أمر" (راعوث 4: 7)، وهو ببساطة شكل خاص من أشكال العربون المستخدم في إجراء الصفقات التجارية.

كما كان لخلع النعل مضمون آخر، فعندما يرفض رجل أن يقوم بواجبه نحو زوجة أخيه المتوفى بدون نسل، بأن يتزوجها متحملًا مسئولية إقامة بيت ونسل لأخيه المتوفى، "تتقدم امرأة أخيه إليه أمام أعين الشيوخ وتخلع نعله من رجله وتبصق في وجهه وتصرخ وتقول: هكذا يفعل بالرجل الذي لا يبني بيت أخيه، فيدعى اسمه في إسرائيل بيت مخلوع النعل" (تث 25: 9 و10).

 

(7) أما ما جاء في المزمور: "على أدوم أطرح نعلي" (مز 60: 8، 108: 9) فقد يقصد به تأكيد سلطان إسرائيل على أدوم، أي أن "على أدوم أطرح نعلي" إعلانًا لامتلاكي لأرض أدوم، أو قد يكون المقصود هو معاملة أدوم معاملة عبد، ويكون المعنى هو "إلى أدوم أطرح نعلي" كما يمد الشريف رجليه إلى عبده ليخلع عنهما نعليه.

 

* انظر أيضًا: ثياب.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/06_H/H_067_1.html