St-Takla.org  >   Feastes-&-Special-Events  >   Coptic-Nativity-of-Jesus-Christ-Milad-El-Masih
 

صوم الميلاد و عيد الميلاد المجيد

التجسد والأرثوذكسية

نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب

مقالات قبطية عن صوم وعيد ميلاد المسيح

تأملات في قصة الميلاد
سرور العالم بميلاد السيد المسيح
كتاب تجسد الكلمة للقديس أثناسيوس
شجرة الميلاد
تسجد ليفديني
البشارة بالتجسد الإلهي
تحقيق النبوات في ميلاد الرب يسوع
كيف نستقبل عيد ميلاد المسيح؟
هل التجسد يعنى التحيز؟
التجسد والأرثوذكسيه
انجيل قداس عيد الميلاد
لماذا جاء المسيح إلى عالمنا؟
سانتا كلوز او القديس نيقولاوس

تتسم الأرثوذكسية – بالذات - بالتركيز على سرَ التجسد الإلهي، ويتضح ذلك في أمور كثيرة مثل:

1- تهتم الكنيسة جدًا بشرح هذا السّر لشعبها، ليعرفوا ما لهم فيه من: تعليم، وفداء، وسكنى إلهية فينا، وتأسيس للكنيسة المقدسة، جسد المسيح وعروسه.

2- تقدم الكنيسة حياة الرب يسوع كاملة، في سّر الافخارستيا، منذ اختيار حمل بلا عيب، إلى مسحه بالماء، ثم تقميطه، ثم الدوران به حول المذبح إشارة للكرازة،ثم موته، ودفنه،وقيامته المجيدة!!

3- وتحرص الكنيسة أن تقدم لنا الافخارستيا يوميًا، وذلك تنفيذًا لوصية الرب: "اصنعوا هذا لذكرى" (لو19:22). ومن غير المعقول أن نتذكر الرب كل بضعة أشهر، بل من المناسب أن نفعل ذلك يوميًا.

4- والذكرى هنا ليست فكرية أو معنوية، بل من نفس نوع ما قدمه الرب بيديه الطاهرتين، في خميس العهد،جسدًا هو "مأكل حق"، ودمًا هو "مشرب حق" (يو55:6).تمامًا كما وضع بنو إسرائيل بعض المن، في قسط خاص، في تابوت العهد، وذلك من نفس المن الذي كان ينزل من السماء لغذائهم، إشارة للمن السماوي، جسد الرب ودمه.

5- ولقبت الأرثوذكسية السيدة العذراء "بوالدة الإله"، إيمانًا منها بأن المولود من أحشائها ليس مجرد إنسان، بل هو الإله المتجسد، أو الكلمة المتأنس.

6- واستمرت الكنيسة تطوَّب أم النور، تتميمًا لما قالته بالروح القدس: "هوذا منذ الآن، جميع الأجيال تطو بنى" (لو 48:1)... وهذا ما نفعله كل يوم، وبخاصة في التسبحة اليومية، وبالذات في شهر كيهك.

7- إن تمجيدنا لسر التجسد، هو تمجيد لرب المجد يسوع الذي تجسَد لخلاصنا، كما أنه تمجيد لهذا السّر المقدس، سّر التقوى: "عظيم هو سرّ التقوى، الله ظهر في الجسد" (1تى16:3)... فالتجسد من أمنا العذراء هو سر التقوى البشرية، وبدونه ليس لنا خلاص!!

8- الصورة الأساسية للسيدة العذراء في الطقس القبطي، هي صورتها واقفة عين يمين الرب، تحمله طفلًا على ذراعها، وترتدي ثوبًا أزرق به نجوم، رمز السماء... وبهذا نعبر عن النبوة القائلة: "جعلت الملكة عن يمينك" (مز 9:45).

9- والبشارة الموضوعة دائمًا على المذبح، وكذلك الكرسي، يحملان صورة السيدة العذراء، حاملة الطفل الإلهى.

10- والأساقفة يحملون على صدورهم صورة "الثيؤطوكوس" qeotokoc (العذراء والدة الإله)، تأكيدًا لإيمانهم بهذه الحقيقة، ورفضهم للنسطورية التي فصلت الطبيعتين ونادت بأن العذراء هي أم المسيح "كريستوطوكوس" (1) أي أنها والدة "الإنسان"، الذي حلّ عليه بعد ذلك اللاهوت حينًا، وتركه حينًا آخر!!

St-Takla.org                     Divider

St-Takla.org Image: H. G. Bishop Moussa, Bishop of Youth صورة في موقع الأنبا تكلا: نيافه الحبر الجليل الانبا موسي آسقف الشباب

St-Takla.org Image: H. G. Bishop Moussa, Bishop of Youth

صورة في موقع الأنبا تكلا: نيافة الحبر الجليل الأنبا موسي أسقف الشباب

سر التجسد... في الثيؤطوكيات:

ما أجمل ما ترتله الكنيسة في الثيؤطوكيات!!

وكلمة "ثيؤطوكية" qeotokia مكونة من مقطعين هما:

"ثيؤ" = الله = qeo،

طوكوس= والدة = tokoc،

أى "والدة الإله"،

فالعذراء حينما ولدت رب المجد، لم تلد إنسانًا عاديًا، بل ولدت ابنًا، دعى "عجيبًا مشيرًا، إلهًا قديرًا، أبًا أبديًا، رئيس السلام" (إش 6:9)، لهذا دعته بروح النبوة: "عمانوئيل" أي "الله معنا" وليس مجرد إنسان، فهو الإله المتجسد.

ونحن لا نقول عن السيد المسيح أنه "إنسان تأله"، بل نقول عنه أنه "الإله وقد تأنس"، أي اتخذ جسدًا، وحلّ بيننا، وأثبت في كل تصرفاته وكلماته ومعجزاته وقداسته المطلقة، أنه الإله المتجسد!!

St-Takla.org                     Divider

وكمثال موجز عن حب كنيستنا القبطية لسرّ التجسد، وتطويبها لأم النور، نورد هذه الأمثلة:

في ثيؤطوكية السبت:

(أيتها الغير الدنسة، العفيفة القديسة في كل شيء، التي قدمت لنا الله? محمولًا على ذراعيها. تفرح معك كل الخليقة، صارخة قائلة: السلام لك يا ممتلئة نعمة، الرب معك. السلام لك يا ممتلئة نعمة. السلام لك يا من وجدت نعمة. السلام لك يامن ولدت المسيح. الرب معك).

(من قبل ثمرتك، أدرك الخلاص جنسنا، وأصلحنا الله معه? مرة أخرى، من قبل صلاحه).

(كخدر بغير فساد، الروح القدس حلّ عليك، وقوة العلى? ظللتك يا مريم. لأنك ولدت الكلمة الحقيقي، ابن الآب، الدائم إلى الأبد، أتى وخلصنا من خطايانا).

(صرت سماء ثانية على الأرض، يا والدة الإله، لأنه أشرق لنا منك? شمس البر).

ثم تبدأ الثيؤطوكية في تقديم رموز التجسد في العهد القديم، مثل: سلم يعقوب، والقبة، والتابوت... والحمامة الحسنة.. إلخ.

 

فى ثيؤطوكية الأحد:

* (مدعوة صديقة، أيتها المباركة في النساء، القبة الثانية، التي تدعى قدس الأقداس، وفيها لوحا العهد... هذا الذي تجسد منك بغير تغيير، وصار وسيطًا لعهد جديد، من قبل رش دمه المقدس، طهر المؤمنين، شعبًا مبررًا. من أجل هذا كل واحد يعظمك، يا سيدتي والدة الإله، القديسة كل حين. ونحن أيضًا نطلب أن نفوز برحمة بشفاعاتك، عند محب البشر).

(واحد من اثنين: لاهوت قدوس، بغير فساد، مساوٍ للآب، وناسوت طاهر، بغير مباضعة، مساوٍ لنا كالتدبير. هذا الذي أخذه منك، أيتها الغير الدنسة، واتحد به كأقنوم).

(أنت هي القسط الذهب النقي، الذي المن مخفي في وسطه، خبز الحياة الذي? نزل من السماء، وأعطى الحياة للعالم).
(الإله الحق من الإله الحق، الذي تجسد? منك، بغير تغيير).

(أنت هي المجمرة الذهب النقي، الحاملة جمر النار المباركة،? الذي يؤخذ من المذبح، يطهر الخطايا، ويرفع الآثام، أي الله الكلمة الذي تجسد منك، ورفع ذاته، بخورًا إلى أبيه).

St-Takla.org Image: The rod of Aaron was budded (Numbers 17) - Unknown illustrator صورة في موقع الأنبا تكلا: عصا هارون التي أفرخت (العدد 17) - لفنان غير معروف

St-Takla.org Image: The rod of Aaron was budded (Numbers 17) - Unknown illustrator

صورة في موقع الأنبا تكلا: عصا هارون التي أفرخت (العدد 17) - لفنان غير معروف

وتستمر الكنيسة في ذكر رموز العذراء والتجسد في العهد القديم، فهي القبة، والتابوت، والقسط الذهب، والمنارة الذهبية،والمجمرة الذهبية، وعصا هرون التي أفرخت، وزهرة البخور، والمائدة الذهبية... ويعوزنا الوقت إن تحدثنا عن أمثلة كثيرة أخرى في ثيؤطوكيات بقية الأيام. لكن خلاصة القول: أن كنيستنا القبطية تهيم حبًا بالعذراء البتول، والدة الإله، التي ولدت لنا المسيح، مخلصنا الصالح، لهذا فهي لا تكف عن تمجيد هذا السّر الإلهي العظيم، سرّ التجسد، سرّ التقوى، وسرّ الخلود!!

فبعد أن تجسد الرب وعلمنا، ثم فدانا وخلصنا، قام وصعد إلى السماء جسديًا، ووعدنا بأننا سنقوم معه بأجساد نورانية، ونرث معه في ملكوته.

أليس مناسبًا أن تتهلل السماء والأرض، بميلاد الرب يسوع، وترنم جوقات السماء قائلة: "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة" (لو 14:2).

فها قد تمت بشارة الملاك: "قد ولد لكم اليوم في مدينة داود، مخلص هو المسيح الرب" (لو 11:2).

St-Takla.org Divider

فلنذهب إليه مع الرعاة الساهرين، لنقدم له العبادة والسجود... ومع المجوس العابدين، نعطيه الذهب (أغلى ما نملك)، واللبان (صلواتنا وتسابيحنا)، والمرّ (آلامنا وأتعابنا)... وهكذا نسجد عند قدميه، تصحبنا شفاعة العذراء، أم الخلاص، ومثال يوسف البار، خادم سرّ الخلاص!!

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) ربما المصدر هو: Xrictotokoc.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Feastes-&-Special-Events/Coptic-Nativity-of-Jesus-Christ-Milad-El-Masih/Coptic-Jesus-Incarnation-Christmas-10-Nativity-n-Orthodoxy_.html