St-Takla.org  >   Coptic-Faith-Creed-Dogma  >   Science-and-the-Holy-Bible
 

الكتاب المقدس والعلم الحديث

أيام الخليقة الستة

اليوم الأول -1: السموات و الأرض

 

تبدأ دراستنا العلمية للكتاب المقدس هنا في موقع سانت تكلا بدراسة الأصحاح الأول من سفر التكوين، الذي يعتبر مرجعًا علميًا رغم أسلوبه المبسط الخالي من المصطلحات العلمية..  فنرى فيه كنوزًا علمية مخفية فيه تم كشف أسرارها مع تقدم العلم الحديث.

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

في البدء خلق الله السموات والأرض

 الله هو خالق الكون..  ولن ندخل في تفاصيل إثبات هذا الأمر، أو الرد على القائلين بأنه وهم، أو موجود تلقائيًا أو أزليًا..  ولكن إن أردت معلومات أكثر عن هذا الموضوع، اتصل بنا وسوف نقوم بإضافتها..

St-Takla.org Image: The creation of Heavens and Earth صورة في موقع الأنبا تكلا: خلق السماوات و الأرض

St-Takla.org Image: The creation of Heavens and Earth

صورة في موقع الأنبا تكلا: خلق السماوات و الأرض

وفي البداية نجد أن الكتاب عندما يتحدث عن خلق السماء يذكرها بصيغة الجمع "السموات":

أولا: حيث طبقاتها المختلفة؛ فمنها سماء الطيور، والتي يوجد فيها الهواء، وسماء النجوم.

ثانيًا: لحديثه الشامل عن السماء المادية والسماء الروحية كالفردوس وسماء السموات.

كما يُلاحَظ اشتراك أنبياء آخرين في تأكيد حقيقة خلق الله لكون.  فيخاطب داود النبي الله قائلًا: "مِنْ قِدَمٍ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ" (سفر المزامير 102: 25).  وكلمه "قدم" تؤكد عبارة "في البدء" التي ذكرها موسي النبي، وتعني ما قبل الحياة بصفة عامة..

وكذلك إشعياء النبي يقول: "لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «خَالِقُ السَّمَاوَاتِ هُوَ اللهُ. مُصَوِّرُ الأَرْضِ وَصَانِعُهَا. هُوَ قَرَّرَهَا. لَمْ يَخْلُقْهَا بَاطِلًا. لِلسَّكَنِ صَوَّرَهَا. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ" (سفر إشعياء 45: 18).  وهنا في هذه الآية التي دونها إشعياء النبي في الكتاب المقدس يكشف لنا عمقًا علميًا عجيبًا يتماشى مع أحدث النظريات العلمية الخاصة بتكوين الكون؛ فيقول عن الله أنه خالق السموات أما عن الأرض فيقول أنه مصورها وصانعها.  وهنا نلاحظ ملاحظتين:

الملاحظة الأولى: إنه يذكر عملية خلق السموات قبل أن يتحدث عن الأرض، وهذا ما يتوافق مع ما جاء بالإصحاح الأول من سفر تكوين، بل وما يتفق تمامًا مع الحقائق العلمية..  فالأرض أُخِذَت من أصل نجمي موجود، حيث تم انفصالها منه، مما يؤكد وجود فاصل زمني بين تكوين الأرض والشمس.

الملاحظة الثانية: عندما يتحدث عن السماوات يقول: "خلق"، أي أوجدها من العدم.  إلا أنه عندما يتحدث عن الأرض وإن كان يذكر أنه خلقها كما في (تك1)، إلا أنه يضيف في أشعياء 45 عبارة "صانعها".  وكل صانع شيء لا يصنعه من لا شيء بل من شيء آخر يصنعها، من شيء أولي كما تُصنَع المعدات من خاماتها المتعددة كالحديد والنحاس..  إلخ.  وكما يُصنَع الخزف من الطين، هكذا أُخِذَت الأرض وصُنِعَت من المادة الأولية للمجموعة الشمسية، والتي كانت سديمًا مثلًا أو نجما آخرًا. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى).   وهذا يوضح دقة تعبير الكتاب المقدس، والذي يبرز التوافق العجيب بين ما جاء فيه وبين الحقائق العلمية الحديثة، وإن كان كتابنا المقدس يذكرها بأسلوب بسيط خال من المصطلحات العلمية التي لا يفهمها الكثيرون.  وهذا يؤكد صحة الكتاب المقدس، بل أن الذي أوحى به لكاتبيه هو الله نفسه.

فهرس أيام الخلق الستة

* مقدمة: العصور وعلم الجيولوجيا - محاولات التوفيق بين مفهوم اليوم وحقبات التاريخ - مفهوم اليوم في الكتاب المقدس
  أ- اليوم الأول: خلق السموات والأرضصورة الأرض - النور |   ب- اليوم الثاني: الغلاف الجوي |   جـ- اليوم الثالث: اليابسة والبحار - النباتات
 د- اليوم الرابع:  الشمس والقمر - آيات |   هـ- اليوم الخامس: الحيوانات والديناصوراتأنواعها انقراضها |   و- اليوم السادس: الحيوانات  الحديثة والإنسان

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Science-and-the-Holy-Bible/Bible-n-Science-06-Creation-04-First-Day-1.html