St-Takla.org  >   books  >   youssef-habib  >   severus-who-is-greatest
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب مَنْ هُوَ أَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ (للقديس الأنبا ساويرس الأنطاكي) - مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب

6- وقائع ما حدث في طريق دمشق

 

St-Takla.org Image: Saul's Conversion - illustration from "Communicating Christ" book, Bogota, Colombia. صورة في موقع الأنبا تكلا: تحول شاول - من صور كتاب توصيل المسيح، بوجوتا، كولومبيا.

St-Takla.org Image: Saul's Conversion - illustration from "Communicating Christ" book, Bogota, Colombia.

صورة في موقع الأنبا تكلا: تحول شاول - من صور كتاب توصيل المسيح، بوجوتا، كولومبيا.

ونستطيع أن نتبين ذلك فورًا من سفر أعمال الرسل. فإن لوقا البشير الذي ذكر ثلاث مرات في نفس السفر ما حدث على طريق دمشق، مرة يرويه هو نفسه، ومرتين يجعل بولس الرسول يرويه. فهو يرجع إلى نفس الأحداث بطريقة مطابقة وليست متناقضة أبدًا، ومن ناحية أخرى لزم أن يزيد أو ينقص مما قيل في مكان آخر، دون أن يخرج عن الحقيقة في شيء، ودون أن يكون هناك أي مجال للإدعاء كذبًا. لأنه كتب أحيانًا: "فسقط على الأرض وسمع صوتًا قائلًا له شاول شاول لماذا تضطهدني. فقال من أنت يا سيد. فقال الرب أنا يسوع الذي أنت تضطهده. صعب عليك أن ترفس مناخس" (أع 9: 4- 5)؛ وأحيانًا: "فسقطت على الأرض وسمعت صوتًا قائلًا لي شاول شاول لماذا تضطهدني. فأجبت من أنت يا سيد. فقال لي أنا يسوع الناصري الذي أنت تضطهده" (أع 22: 7- 8)؛ وأحيانًا أنه سمع الصوت في لغة عبرية يقول: "فلما سقطنا جميعنا على الأرض سمعت صوتًا يكلمني باللغة العبرانية شاول شاول لماذا تضطهدني. صعب عليك أن ترفس مناخس" (أع 26: 14).

وأحيانًا بطريقة بسيطة بهذه العبارات: "وفي ذهابه حدث أن إقترب إلى دمشق فبغتة أبرق حوله نور من السماء" (أع 9: 3)؛ وأحيانًا: "فحدث لي وأنا ذاهب ومقترب إلى دمشق أنه نحو نصف النهار بغتة أبرق حولي من السماء نور عظيم" (أع 22: 6). وأيضًا: "رأيت في نصف النهار في الطريق أيها الملك نورًا من السماء أفضل من لمعان الشمس قد أبرق حولي وحول الذاهبين معي" (أع 26: 13)؛ وحينًا: "وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون أحدًا" (أع 9: 7)؛ وحينًا: "والذين كانوا معي نظروا النور وإرتعبوا ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلمني" (أع 22: 9).

فقد كان بين الذين يصحبونه من سمعوا الصوت ولم يروا النور، وآخرون رأوا النور ولم يسمعوا الصوت، فكلا الأمرين حدثا على حد سواء. إن هذه الأمور وأخرى مشابهة لها يمكن أن تحدث مرات كثيرة في الروايات وهي لا تجرح الحقيقة بتاتًا. فإن كان لوقا البشير وحده وهو يروي نفس الحدث، قد رواه بهذه الطريقة المختلفة دون أن يخالف الحقيقة، فما العجب إذا كان بشيرون كثيرون يكتب الواحد ما لم يذكره الآخر، دون أن يرفض ما لم يروه هو نفسه أو يصفه بالتناقض؟

يجب أن نعرف أن مرقس ولوقا كتبَا أن يسوع قال للرسل: "الحق أقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله" (مر 10: 15؛ لو 18: 17).


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-who-is-greatest/damascus.html

تقصير الرابط:
tak.la/c7cf36h