![]() |
ماذا كان يتمّ إذن في يوم الكفارة هذا؟ “وَيُكَفِّرُ الْكَاهِنُ الَّذِي يَمْسَحُهُ وَالَّذِي يَمْلأ يَدَهُ لِلْكَهَانَةِ عِوَضًا عَنْ أَبِيهِ. يَلْبَسُ ثِيَابَ الْكَتَّانِ الثِّيَابَ الْمُقَدَّسَةَ، وَيُكَفِّرُ عَنْ مَقْدِسِ الْقُدْسِ. وَعَنْ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ وَالْمَذْبَحِ يُكَفِّرُ. وَعَنِ الْكَهَنَةِ وَكُلِّ شَعْبِ الْجَمَاعَةِ يُكَفِّرُ. وَتَكُونُ هَذِهِ لَكُمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً لِلتَّكْفِيرِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُمْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ». فَفَعَلَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى. (11)“
أعتقد أنّ ذلك هو مغزى اليوم الحاضر. وفيه كذلك نحتفل بذكرى هذين الأبوين القدّيسين. وإذا قلنا إنّهما يباركان اليوم بداية العام، فإنّنا في ذلك لا نكون قد حِدْنا عن اللياقة، لأنّ باكورة البركة، تعيين سفير شهير أو قائد جيش تقيّ جدير بالمديح من المشرق، جلبها لنا هذان الرئيسان الحقيقيان، وهما المكرّسان المعززان للرب اللذان يستطيعان أن يصيحا مع بولس الرسول: “فأطلب إليكم أن تكونوا متمثّلين بي(12)“. “كونوا متمثّلين بي كما أنا أيضًا بالمسيح(13)“.
إنّهما يظهران هكذا، إذ يقدّمان الآن الذبائح العقلية، ويمارسان الكهنوت ويصعدان الطلبات الطاهرة جدًّا من أجل قدس الأقداس، من أجل المذبح، ومن أجلنا نحن الكهنة أنفسنا الذين نقف أمام قدس الأقداس، أمام المذبح دون أن نكون مستحقّين، كي لا نُدان لا من أجل السلوك ولا من أجل الكلمة؛ لأنّ هذا ما تهدف إليه الذبيحة والصلاة من أجل المذبح، الذبيحة والصلاة من أجل قدس الأقداس، لكي على قدر استطاعتنا يظلاّن مقدّسين دون أن تلوّثهما أعمالنا وفساد البدع.
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.
وهذا بالفعل ما كان الله رب السموات والأرض يعيبه بمرارة شديدة بواسطة أنبيائه أيضًا، على البعض الذين يدنّسون اسمه وهيكله أيضًا ويعطون الأمم فرصة للتجديف.
“كهنتها خالفوا شريعتي ونجّسوا أقداسي. لم يميّزوا بين المقدّس والمحلّل، ولم يعلموا الفرق بين النجس والطاهر، وحجبوا عيونهم عن سبوتي فتدنّست في وسطهم(14)“.
“لذلك فقُلْ لبيت إسرائيل، هكذا قال السيد الرب. ليس لأجلكم أنا صانع يا بيت إسرائيل بل لأجل اسمي القدوس الذي نجّستموه في الأمم حيث جئتم(15)“.
إذًا فإنّه لأجلنا نحن الذين نباشر الكهنوت في كلّ وقت وبالأخصّ في هذا اليوم الحاضر، لأجل كلّ الكنيسة أيضًا، احسب أنّ هذه الذبائح المعقولة والصلوات يقدّمها هذان الرئيسان العجيبان الكاملان باسيليوس وغريغوريوس، وهما اللذان تنظر إليهما كأنّهما رئيس كهنة حقيقي واحد، لأنّ لهما روح واحدة، ولهما نفس الأفكار، وقد ركضا نحو قمّة واحدة مرتفعة هي قمة الكمال. وبالفعل قد أظهرا في نفسيهما بالوقائع ذاتها رداء الرعاية الذي كان قديمًا يصفه الناموس حسب الشكل، وتحقّق أخيرًا بالكمال بالإنجيل حسب الحقيقة.
_____
(11) (لا 16: 32-34)
(12) (1كو 4: 16)
(13) (1كو 11: 1)
(14) (حز 22: 26)
(15) (حز 36: 22)
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-sts-basil-gregory/priestly-example.html
تقصير الرابط:
tak.la/qmnq2n5