St-Takla.org  >   books  >   youssef-habib  >   severus-of-antioch
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب البطريرك القديس أنبا ساويرس الأنطاكي - يوسف حبيب

10- الفصل الثامن: اضطهاد الإمبراطور يوستينوس (518-527 م.)

 

St-Takla.org Image: Justinian I (Justin I: Flavius Iustinus Augustus) (450-527) - Mosaic at San Vitale in Ravenna صورة في موقع الأنبا تكلا: فسيفساء الإمبراطور جستنيان الأول: جستين الأول (450-527)، في سان فيتالي، رافينا

St-Takla.org Image: Justinian I (Justin I: Flavius Iustinus Augustus) (450-527) - Mosaic at San Vitale in Ravenna.

صورة في موقع الأنبا تكلا: فسيفساء الإمبراطور جستنيان الأول: جستين الأول (450-527)، في سان فيتالي، رافينا.

وهكذا استمر القديس ساويرس مجاهدًا في كافة الميادين الروحية بعد أن مكث في الكرسي الأنطاكي زهاء سبع سنوات.

توفي انسطاسيوس الإمبراطور التقى سنة 518م وتولى بعده يوستينوس (518-527 م.) Justin I أحد قادة الحرس الإمبراطوري، وما أن ملك حتى بدأ سلسلة من الاضطهادات وأصدر أمرًا بالاعتراف بالمجمع الخلقيدوني، وخير الأمبراطور الأساقفة الأنطاكيين بين القول بالطبيعتين وبين الطرد فأقصى 32 منهم عن كراسيهم منهم فيلكسينوس السرياني أسقف منيج مؤلف كتاب "الحاذقون في العبادة" وبولس الرهاوي... وانزل بالأساقفة المقاومين له العذاب الأليم وكان هؤلاء كثيرون في أرمينية وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر.

كما اتخذ اجراءات قاسية لإكراه الرهبان على القول بالطبيعتين فطردوا من أديرتهم.

مجيء القديس ساويرس إلى مصر المرة الأولى سنة 518م. شدد الإمبراطور الاضطهاد على القديس ساويرس باعتباره الرأس وناله ضيق شديد كان من أثره أن جاء إلى مصر بعد أن قضى بالكرسي الأنطاكي سبع سنوات كما أشرنا، ورغب في المجيء لمصر حيث اختبأ السيد المسيح من أمام هيرودس الملك فمضى سرًا ووصل إلى مصر لكنه في أثناء هروبه لم يهمل الاتصال برعيته وافتقادها برسائله ومقالاته.

ترك القديس مركزه وقام إلى سلفكية الساحل وأقلع منها إلى الديار المصرية واستمر بمصر مدة طويلة زهاء عشرين سنة (518-538م) وفي خلال هذه المدة رجع إلى القسطنطينية في الفترة من (534-536م)، ثم عاد إلى مصر ثانية.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

وفي أيام حكم يوستينوس (518-527م) حدثت أهوال خطيرة ووقعت حوادث تستحق الذكر وكلها بعد أن ترك البطريرك ساويرس كرسيه سنة 518.

بلغت ضراوة الاضطهاد ذروتها، وكان أشد أنواع الاضطهادات يوقعها على الأساقفة المقاومين للمجمع الخلقيدوني. أنزل العقاب الأليم على الأساقفة وبلغ أمر التعذيب حدًا لا يصدقه العقل منها ما حدث مع القديس فيلكسينوس فإنه نفى إلى غنغرة وحبس في بيت أوقد فيه وسدت منافذه فمات خنقًا.

ولازَم عصر يوستينوس حوادث مروعة فقد اشتدت الكوارث الطبيعية فزلزلت الأرض في عين زربه، وطفت المياه في الرها فغمرتها، وحلت صاعقة في بعلبك فأحرقت هيكلها، وعم الجفاف فلسطين بأسرها وطال أمده فحل الجوع فيها - وفي سنة 526م دهمت زلزلة كبرى أنطاكية فخربتها تخريبًا شاملا ودمرت بيوتها وأبنيتها العمومية وكنائسها وقضت على 50000 من السكان ومن بينهم الأسقف افراسيوس (521-526م) الذي مات تحت الأنقاض.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-of-antioch/persecution.html

تقصير الرابط:
tak.la/d395vtk