![]() |
نزل إلى الأماكن الدنيا، في الأرض باتحاد أقنومه بجسدنا ونفسنا العاقلة(1).
مَن لا ينبض قلبه أو لا يأخذه العجب: في رجفة متعجبًا وفي صمت يعطي مجدًا لإلهنا. لقد أخضع نفسه لكل هذا التواضع بإرادته وهو غير محتاج، إنه غني وكامل، تنازل من أجل خلاصنا فتجسد واحتمل في جسده الآلام التي قبلها لأجلنا حتى الصليب.
يا للعجب! إن من يملك وحده الأبدية، النور المنيع، شمس البر، بسببنا نحن الذين بخطيئتنا جلبنا العار على جبلتنا الأولى الإلهية، فسقطنا من مسكننا الأول، أعني الفردوس المفروش في الشرق، ونفينا إلى الغرب فأصبحنا بعيدين تمامًا عن النور الإلهي؛ بسببنا ظهر في المشرق بعد أن إشترك بطريقة عجيبة في كياننا- إشترك في بذار إبراهيم، ونما حسب الجسد من أصل يسى وداود، وهكذا ظهر للذين كانوا جالسين في ظلمات الجهل وظل الموت.
_____
(1) في هذا الجزء وما يليه يوضح لنا القديس الثمار المرجوة من سماع الكلمة التي أشار إليها في مستهل الخطاب. وهو بدوره يقدم لنا تحليلًا رائعًا يصل بالكلمة إلى علو لائق بالله على حد قوله. يبين لنا كيف تصل إلينا هذه الثمار وكيف تمس كياننا، كما يبين أنواعها في عرض رائع سهل المأخذ.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-nativity/appearance.html
تقصير الرابط:
tak.la/zq4w452