![]() |
فنحن نستخلص المعنى تبعًا لذلك حينما نقرأ الجملة كلها وليس جزءًا منها فقط. وقد حدثت فعلًا علامة إلهية عجيبة من جهة السيد المسيح بواسطة الروح القدس الذي فيه بالجوهر وبالعطايا التي يهبها هو نفسه للآخرين. فحين كان يجب على اليهود أن يمتدحوا المعجزة، تفوهوا بكلمات التجديف. فقد كان هناك رجل مجنون أعمى وأخرس، يكافح في نفس الوقت ثلاث عاهات، وفضلًا عن أنه كان ينقصه الحاستان الرئيسيتان، كان ينقصه أيضًا عمل العقل - وهكذا حال الذين يتملكهم الجنون الذي يأتي من الشيطان - فشفاه الرب بطريقة تليق بالله وبمحبة في نفس الوقت، حتى بالحقيقة تكلم هذا الرجل الأعمى الأخرس وأبصر. وأن جماعة اليهود الذي يحاربون نعمة الله المستعدون للتجديف قالوا: «هذا لا يخرج الشياطين إلا ببعلزبول رئيس الشياطين.» (مت 24:12).
يجب أن نحذر ونتأمل الكتاب المقدس. فحيثما كان مخلصنا يتكلم موبخًا هذا التجديف قال بعبارات خاصة أن الشيطان لا يخرج الشيطان، وأنه هو نفسه بروح الله يخرج الشياطين. حينئذ استعمل الكلمات المذكورة اذ يقول: «لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس. وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس» (مت 31:12).
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-my-servant/miracle.html
تقصير الرابط:
tak.la/6b6qt29