![]() |
كان بداخل تابوت العهد المقدس لوحا الناموس والوصايا المكتوبة بأصبع الله، وعصا هرون العجيبة التي أفرخت أوراقًا وثمارًا في ليلة واحدة بعد أن كانت قد قطعت، والوعاء الذهبي الذي كان يحتوي على المن النازل من السماء. وقد إستولى الفلسطينيون على التابوت بعد أن هزموا الإسرائيليين في معركة قد خططوا لها. وإذ أغضب الإسرائيليون الله، عاقبهم وضربهم بالقروح التي يستعصى شفاؤها، فوضعوا التابوت على عربة وأعادوه بكل احترام مع ذبائح كثيرة معترفين بخطاياهم.
بيد أنه مع عودة التابوت من عند الأعداء بهذه الطريقة العجيبة الإلهية، دون أن يجهد في ذلك أحد من الإسرائيليين ودون معركة، كانت أذهانهم بعيدة عن ذكر الله لدرجة أن العجائب العظيمة التي رأوها لم توقظ ضمائرهم النعسة، فلم يحمدوا الرب صانع هذه العجائب، في حين أنه كان ينبغي أن يتهللوا ويفرحوا فرحًا روحيًا مثلما فعل داود النبي، فقد تهلل ورقص أمام تابوت العهد عندما أتوا به إلى الهيكل في ظروف مماثلة.
فماذا يقول الكتاب المقدس عن أولئك الذين رأوا التابوت في الظروف الأولى؟ "وضرب أهل بيتشمس لأنهم نظروا إلى تابوت الرب. وضرب من الشعب خمسين ألف رجل وسبعين رجلًا" (1 صم 6: 19).
عندما أسمع ذلك فإني أرتعب وأرتجف لأن دورة هذه الأربعين المقدسة لم ترجع إلينا من عند الفلسطينيين، بل من السموات عينها، إذ أن الأمر بالصوم صدر إلينا من هناك. إني أنحني أمامه بالتحية: وليس ذلك فقط، بل أستقبله بسرور وأتهلل وأفرح؛ وأدعوكم أيضًا أن تحذوا حذوي لأنه يلزم أن يكون الفكر سليمًا حتى يصير العمل سليمًا، فالفكر مصدر العمل.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-great-lent/40-fast.html
تقصير الرابط:
tak.la/9dq8nf9