St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   praise
 
St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   praise

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محبة المديح والكرامة - البابا شنوده الثالث

6- إخفاء الفضائل الشخصية والأعمال الحسنة

 

St-Takla.org Image: Saint Augustine Bishop of Hippo and St. Monika His mother صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس أغسطينوس أسقف هيبو و القديسة مونيكة أمه

St-Takla.org Image: Saint Augustine Bishop of Hippo and St. Monika His mother

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس أغسطينوس أسقف هيبو و القديسة مونيكة أمه

أولا: إخفاء الفضائل الشخصية والأعمال الحسنة:

 لكي أهرب من مديح الناس يجب أن أخفى فضائلي وأعمالي الحسنة. وليس معنى ذلك أن لا أعمل أمام الناس بقصد المديح. وإذا كان العمل ضروريًّا أمام الناس ولكن العمل في ذاته.

 تعرض القديس أغسطينوس لهذه المسألة في تفسيره الكتاب المقدس، يقول الكتاب "احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السموات" (مت 1:6). ويقول في موضع آخر: "فليضيء نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنه ويمجدوا أباكم الذي في السموات" (مت16:5). فهل يوجد تناقض بين القولين؟

 يقول القديس أغسطينوس في هذا الموضوع: "ليس هناك تناقض لان العيب ليس هو أن ينظر الناس أعمالكم الصالحة، لكن العيب هو أن تعملوا الأعمال الصالحة بقصد أن ينظركم الناس "فينبغي أن تعمل الخير سواء نظرك الناس أو لم ينظروك لا يكن هدفك أن ينظر الناس إليك، ولا أن يمدحونك، أعمل العمل الصالح لا لكي تتمجد أنت بل ليتمجد الله، لكي يمجدوا أباكم الذي في السموات.

 يقول البعض أنهم يعملون الصلاح لكي يكونوا قدوة أمام الآخرين. ولكن لنفهم جيدا أن للقدوة مواضع. فيوجد أشخاص بحكم وضعهم مفروض عليهم أن يكونوا قدوة، مثل رجال الإكليروس والقادة والمسئولين والرسل والأنبياء، فهؤلاء أن لم يكونوا قدوة سيعثرون الآخرين.

 أما الإنسان المتضع فأنه لا يضع نفسه قدوة، لأنه لا يرى في نفسه شيئا يقتدي به الناس. أنه يحاول أن يهرب من مواقف القدوة بحجة أنه خاطئ وبائس، وعلى عكس هذا يظهر نقائصه وضعفاته، ومع ذلك قد يصبح قدوة في اتضاعه، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. لكنه لا يريد ذلك فيبكى أمام الله ويقول "يا رب أنا مرائي أنت تعرف ما بداخل القبور المبيضة من عظام نتنة. أن كل أعمالي شريرة أنت سترتني وأخفيت عيوبي عن آخرين - هل استغل هذا الستر لأصبح قدوة. أنا خاطئ وليس لي عمل صالح" هذا هو الإنسان المتضع هذا قد يظهر عيوبه ليهرب من مديح الناس.

 أما الذي يريد أن يصير قدوة: فلكي يظهر أمام الناس حسنا، يجوز أن يقع في الكبرياء والرياء. فيجب أن نرضى الله لا الناس، فلا يكون هدفنا أن نكون قدوة حتى ولو صرنا بترتيب من الله.

 هكذا كان الآباء القديسون يتركون تدبير أمر معين في الفضيلة إذا عرف ويعملون غيره. إذ كانوا يهربون جدًا من المديح.

 ولكن ليس معنى هذا أن تترك كل تدبير حسن تسير فيه لئلا تضر. فأثبت في كل تدريب صالح من أجل حياتك الروحية وليس لكي ينظرك الناس.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/praise/hide.html