St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   moses-pharaoh
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب موسى وفرعون - البابا شنوده الثالث

15- الدعوة الإلهية لموسى

 

الدعوة الإلهية

 

ومع قيادة الله للعملية، دعا موسى للعمل:

فقال له "والآن هلم فأرسلك إلي فرعون، وتخرج شعبي بني إسرائيل من مصر" (خر 3: 10).. ولكن موقف موسى في قصة الخروج، سيكون مجرد جهاز تنفيذى للمشيئة الإلهية. سوف لا يتولى التدبير، لأن التدبير سيكون لله وحده..

الله هو الذي سيضع الخطة، وموسى سيكون مجرد آلة في يد الله.

يطيع، وينقل مشيئة الله إلي الشعب، وإلي فرعون.

والعجيب في أمر هذه الدعوة، أن موسى الذي كان شغوفًا بانقاذ الشعب من قبل، صار الآن زاهدًا في هذه المهمة جدًا.. إنها الآن ليست إرادته، إنما إرادة الله..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ومع ذلك، اعتذر عن الدعوة بعدة أعذار:

وكان كل عذر يقوله، يرد الله عليه، فيقوم موسى عذرًا آخر.. لقد وصل عدد اعتذاراته إلي أربعة على الأقل.

 

St-Takla.org Image: Moses and the burning bush, Coptic art: "And the Angel of the Lord appeared to him in a flame of fire from the midst of a bush. So he looked, and behold, the bush was burning with fire, but the bush was not consumed. Then Moses said, “I will now turn aside and see this great sight, why the bush does not burn.” So when the Lord saw that he turned aside to look, God called to him from the midst of the bush and said, “Moses, Moses!” And he said, “Here I am.” Then He said, “Do not draw near this place. Take your sandals off your feet, for the place where you stand is holy ground.” Moreover He said, “I am the God of your father—the God of Abraham, the God of Isaac, and the God of Jacob.” And Moses hid his face, for he was afraid to look upon God." (Exodus 3:2-6). صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى والعليقة المشتعلة، فن قبطي: "وظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة. فنظر وإذا العليقة تتوقد بالنار، والعليقة لم تكن تحترق. فقال موسى: «أميل الآن لأنظر هذا المنظر العظيم. لماذا لا تحترق العليقة؟». فلما رأى الرب أنه مال لينظر، ناداه الله من وسط العليقة وقال: «موسى، موسى!». فقال: «هأنذا». فقال: «لا تقترب إلى ههنا. اخلع حذاءك من رجليك، لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة». ثم قال: «أنا إله أبيك، إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب». فغطى موسى وجهه لأنه خاف أن ينظر إلى الله." (الخروج 3: 2-6).

St-Takla.org Image: Moses and the burning bush, Coptic art: "And the Angel of the Lord appeared to him in a flame of fire from the midst of a bush. So he looked, and behold, the bush was burning with fire, but the bush was not consumed. Then Moses said, “I will now turn aside and see this great sight, why the bush does not burn.” So when the Lord saw that he turned aside to look, God called to him from the midst of the bush and said, “Moses, Moses!” And he said, “Here I am.” Then He said, “Do not draw near this place. Take your sandals off your feet, for the place where you stand is holy ground.” Moreover He said, “I am the God of your father—the God of Abraham, the God of Isaac, and the God of Jacob.” And Moses hid his face, for he was afraid to look upon God." (Exodus 3:2-6).

صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى والعليقة المشتعلة، فن قبطي: "وظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة. فنظر وإذا العليقة تتوقد بالنار، والعليقة لم تكن تحترق. فقال موسى: «أميل الآن لأنظر هذا المنظر العظيم. لماذا لا تحترق العليقة؟». فلما رأى الرب أنه مال لينظر، ناداه الله من وسط العليقة وقال: «موسى، موسى!». فقال: «هأنذا». فقال: «لا تقترب إلى ههنا. اخلع حذاءك من رجليك، لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة». ثم قال: «أنا إله أبيك، إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب». فغطى موسى وجهه لأنه خاف أن ينظر إلى الله." (الخروج 3: 2-6).

1 - العذر الأول، هو: مَنْ أنا؟!

"مَنْ أنا، حتى أذهب إلي فرعون، وحتى أخرج بني إسرائيل من مصر؟!" وكان رد الرب على هذا العذر كافيًا ووافيًا إلي أبعد الحدود، إذ قال الله "إني اكون معك".. ليس المهم من أنت.أنما المهم هو القوة الإلهيه العاملة معك.. ولما رأى موسى أن هذا العذر قد أجيب عليه، انتقل إلي العذر الثاني فقال:

 

2- بماذا أجيبهم إن سألوني قائلين: ما اسم إلهك؟

لقد كان في مصر، وفيها آلهة عديدة، وكل إله له أسم وعمل قصة، فما هو اسم الله هذا الذي يرسله؟ فقال له الرب عن أسمه "أهميه الذي أهيه" أي الكائن الذي يكون.. إنه "إله آبائكم، إله إبراهيم، وإله إسحق، وإله يعقوب" (خر 3: 15، 16). وأوصاه أن يقول لهم إن إله آبائهم هذا، جاء ليفتقدهم..

وهنا قدم موسى العذر الثالث، فقال:

 

3 - إنهم لا يصدقوننى ولا يسمعون لي:

وهنا قدم الله له موهبة صنع العجائب، التي تذهل الشعب فيصدق، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. ورأى موسى العجائب أمام عينيه: عصاه، ويده، وماء النهر (خر 4: 1 - 9).. ومع كل هذا كان موسى يشعر بضعفه أمام هذه الخدمة، لذلك قدم الأعتذار الرابع فقال:

 

4 - لست أنا صاحب كلام.. أنا ثقيل الفم واللسان (خر 4: 10).

ولم يكن هذا مجرد كلام اتضاع، كما يتظاهر البعض بألفاظ إتضاع زائف. وإنما هو كان هكذا فعلًا.. فرد عليه الرب قائلًا "أذهب، وأنا أكون مع فمك، وأعلمك ما تتكلم به"..

 

5 - ومع ذلك اعتذر موسى مرة أخرى، بلا سبب. وقال للرب "استمع أيها السيد، ارسل بيد من ترسل". ارسل أي أحد غيرى.. لدرجة أنه حمي غضب الله عليه، ومع ذلك لم يرفضه، وإنما قدم له معونته.. قدم له هرون أخاه معينًا له "تكلمه، وتضع الكلمات في فمه، وأنا أكون مع فمك ومع فمه، وأعلمكما ماذا تصنعان" (خر 4: 5). هو يكون لك فمًا، وأنت تكون له إلهًا. وتأخذ في يدك هذه العصا، التي تصنع بها الآيات" (خر 4: 16، 17).

[يقصد بعبارة تكون له إلهًا: أي تكون سيدًا له. أنت توحى إليه بالكلام، الذي أضعه أنا في فمك. وهو ينطق به، فيكون لك فمًا].

وهكذا نرى أن الله لم يشفه من الضعف الذي فيه "ثقل الفم واللسان"، وإنما استبقاه معه، وأعطاه معونه، هرون، والعصا، والوعد الإلهي أكون مع فمك وأعلمك ما تتكلم به. وأخيرًا قبل موسى الدعوة الإلهية وأطاع.

 

ومن باب الأدب واللياقة، ذهب إلي حميه يثرون وأخبره بالأمر، وقال له "ها أنا أذهب إلي أخوتي الذين في مصر.." فقال له يثرون "أذهب بسلام".

وكان موسى في ذلك الوقت في أرض مديان، وكان حميه هو كاهن مديان (خر 3: 1) (خر 4: 19). وأرسل الله هذا الضعيف الثقيل اللسان، وأرسله من مديان إلي مصر..

حقًا اختار الله ضعفاء العالم وليخزى بهم الأقوياء (1 كو 1: 27).

اختبر الإنسان الثقيل الفم واللسان، ليكون كليم الله.

اختبر الإنسان الذي ليس هو صاحب كلام، ليحمل كلمة الله إلي فرعون وإلي الشعب، ولينقل كلام الله -في شريعته- إلي العالم كله.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/moses-pharaoh/calling.html