St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   moses-pharaoh
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب موسى وفرعون - البابا شنوده الثالث

31- الضربات العشرة

 

الضربات

 

إنها ضربات عشر، هي:

1 - تحويل ماء النهر إلي دم. بعصا هرون (خر 7: 19)

2 - ضربة الضفادع. بعصا هرون (خر 8: 5)

3 - ضربة البعوض. بعصا هرون (خر 8: 16).

4 - ضربة الذبان. (خر 8: 21، 24)

5 - وبأ المواشى. (خر 9: 3، 6).

6 - ضربة الدمامل. بيد موسى (خر 9: 8)

7 - ضربة البرد. بعصا موسى (خر 10:13)

8 - ضربة الجراد. بعصا موسى (خر 10: 13)

9 - ضربة الظلام. بيد موسى (خر 10: 22)

10 - وأخيرًا، ضربة الأبكار. (خر 11، 4، 5)

نلاحظ في الضربات أن ثلاثًا منها تمت بعصا هرون، وأربعًا بعصا أو يد موسى. والباقي كانت من الله نفسه بدون موسى ولا هرون..

نلاحظ أيضًا أنه في رفع الضربات، كان ذلك يحدث بصلاة موسى وحده.

حتى في الوقت الذي كان فيه فرعون يطلب من موسى وهرون إنه يصليا لأجله (خر 8: 28)، يقول الكتاب "فقال موسى ها أن أخرج من لدنك وأصلي إلي الرب.."، "فخرج موسى من لدن فرعون، وصلي إلي الرب. ففعل الرب كقول موسى، وارتفع الذبان عن فرعون وعن عبيده" (خر 8: 29- 31). وعندما قال فرعون لموسى وهرون "صليا إلي الرب، وكفى حدوث رعود الله والبرد.."، "قال له موسى: عند خروجي من المدينة، ابسط يدى إلي الرب وفتنقطع الرعود ولا يكون البرد أيضًا، لكي تعرف أن للرب الأرض" (خر 9: 28 -30).

كان موسى هو الأمين في كل بيت الرب.

هو يقف أمام الله، وهرون خادم له.

بل قال له الله "أنت تكون له إلهًا" (خر 4: 16).

في وجود موسى، الشفاعة له أمام الله، وليس لهرون.

كان موسى النبي يشفع في فرعون، والله يسمح له ويستجيب. وكان فرعون يرفض كل وسائط النعمة المقدمة إليه. ومما يظهر لطف الله معه أثناء الضربات.

St-Takla.org Image: Moses and the pharaoh (the ten strikes), Mahragan Alkraza (El-Keraza Festival), 2011, pencil and ink then Adobe Photoshop, used with permission - by Mina Anton صورة في موقع الأنبا تكلا: كرتون موسى النبي وفرعون (الضربات العشرة)، مهرجان الكرازة 2011، قلم رصاص وحبر ثم أدوبي فوتوشوب، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

St-Takla.org Image: Moses and the pharaoh (the ten strikes), Mahragan Alkraza (El-Keraza Festival), 2011, pencil and ink then Adobe Photoshop, used with permission - by Mina Anton

صورة في موقع الأنبا تكلا: كرتون موسى النبي وفرعون (الضربات العشرة)، مهرجان الكرازة 2011، قلم رصاص وحبر ثم أدوبي فوتوشوب، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

إن الله كان ينذره قبل كل ضربة..

فيقول له: إن لم تطع، سيحدث كذا في الوقت الفلاني..

فلا يهتم فرعون، وتصيبه الضربات.

وكانت إنذارات الله تدل على حنوه.

ولكن فرعون لم يبال بالانذارات، ولا بالمعجزات، ولا بالضربات ورفعها.

ولم يقبل وساطة الأشخاص الروحيين أمثال موسى وهرون.

وعاند، وارتفع قلبه. وصمم على إهلاك الشعب. واستمر الضربات.

وكانت آخر ضربة هي ضربة الأبكار.

ومنح الرب شعبه بركة الفصح. ولما رأى الملاك المهلك الدم على أبوابهم، عبر عنهم.

ودعا فرعون موسى وهرون ليلًا. وقال لهم "اخرجوا من بين شعبي: أنتما وبنو إسرائيل جميعًا. واذهبوا واعبدوا الرب كما تكلمتم. خذوا غنمكم أيضًا وبقركم كما تكلمتم واذهبوا".

"وباركوني أيضًا" (خر 12: 31، 32).

كان استسلامًا كاملًا من فرعون.

 ولكن.. ولكنه غلب من طبعة!

ولكن رأي أنهم خرجوا، أخذ معه ستمائة مركبة حربية وخرج وراءهم!

وفي كل ذلك نسى قوة الرب وضرباته، ونسى وعوده لموسى وهرون، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.. عجيب هذا القلب الذي يرفض أن يلين وأن يستجيب.

أصعب شيء أن الإنسان لا يريد أن يتوب. وسائط النعمة تلاحقه، وهو يرفض!!

يقرع الرب على بابه، فيرفض أن يجيب ويرفض أن يفتح.

وقد قرع الرب على باب قلب فرعون عشر مرات، خلال العشر ضربات، بل وقيل في ذلك أيضًا، وأراه عجائبه. ولكن لا استجابة..

حتى يهوذا قرع الرب مرارًا على قلبه، فلم يستجب!

ضربة الأبكار كانت أصعب الضربات.

وقعت على الكل "من بكر فرعون الجالس على عرشه إلي بكر الأسير الذي في السجن، وبكر كل بهيمة" (خر 12: 29).. "وبكر الجارية التي خلف الروحي" (خر 11: 5). وحدثت المعجزة في نصف الليل. "وكان صراخ عظيم. لأنه لم يكن هناك بيت ليس فيه ميت"..

وحفظ الرب أبكار شعبه، فلم يصبهم أذى، وقال بعد ذلك:

"قدس لي كل بكر، كل فاتح رحم. إنه لي" (خر 13: 2).

نعم، قدس هؤلاء المفديين بدم الفصح، ليصيروا هم الإكليروس، هم نصيب الرب.. لقد افتديتهم ليصيروا لي.

وظلوا هكذا إلي أن استبدلهم الرب باللاويين، في الكهنوت الهروني..

St-Takla.org Image: Striking the doorpost with blood of the lamb - The Passover supper - Death of the firstborn Egyptians (from the Plagues of Egypt) (Exodus 11:1 – Exodus 12:36) (image 2) - from: Christ our Saviour, book by Ellen G. White, 1896, 1900. صورة في موقع الأنبا تكلا: وضع دم الشاة (الخروف أو الماعز) على القائمتين في الأبواب والعتبة في البيوت - عشاء الفصح الأول - ضربة الأبكار في مصر (من الضربات العشر) (الخروج 11: 1 إلى الخروج 12: 36) (صورة 2) - من كتاب المسيح مخلصنا، إلين ج. وايت، 1896، 1900 م.

St-Takla.org Image: Striking the doorpost with blood of the lamb - The Passover supper - Death of the firstborn Egyptians (from the Plagues of Egypt) (Exodus 11:1 – Exodus 12:36) (image 2) - from: Christ our Saviour, book by Ellen G. White, 1896, 1900.

صورة في موقع الأنبا تكلا: وضع دم الشاة (الخروف أو الماعز) على القائمتين في الأبواب والعتبة في البيوت - عشاء الفصح الأول - ضربة الأبكار في مصر (من الضربات العشر) (الخروج 11: 1 إلى الخروج 12: 36) (صورة 2) - من كتاب المسيح مخلصنا، إلين ج. وايت، 1896، 1900 م.

قبل أن يعبر هؤلاء من أرض العبودية، كان لا بُد من الدم والفطير.

الدم يرمز إلي الفداء بخروف الفصح، والفطير رمز للحياة الروحية الخالية من الإثم، من خمير الشر والخبث.

وفي ذلك قال القديس بولس الرسول:

".. لأن فصحنا أيضًا المسيح قد ذبح لأجلنا إذن لنعيد ليس بخميرة عتيقة، ولا بخميرة الشر والخبث، بل بفطير الإخلاص والحق" (1 كو 5: 7، 8).

الدم هو عمل الله لأجلنا، والفطير هو اسجابتنا لعمل الله.

ليس سفك دم المسيح لأجل خلاصك، معناه أن تحتفظ بالخمير في بيتك!!

وتقول: أنا في حمي الأبواب المرشوشة بالدم! أنا قد خلصت بالدم الثمين!!

هنا واستمع إلي قول الرب بعد وصية خروف الفصح والدم المرشوش.

"سبعة أيام تأكلون فطيرًا. من اليوم الأول تعزلون الخمير من بيوتكم. فإن كل من أكل مختمرأ.. تقطع تلك النفس من إسرائيل" (خر 12: 15).

"سبعة أيام لا توجد خمير في بيوتكم. فإن كل من أكل مخمرًا، تقطع تلك النفس" (خر 19).

والسبعة أيام ترمز إلي الحياة كلها. والانقطاع عن أكل المختمر، يعني الانقطاع عن الشر. وهذا البر لا بُد أن يصاحب حياة المفديين بالدم...

وإلا تُقْطَع تلك النفس.

وكل هذا كان لا بُد أن يتم قبل عبور البحر الأحمر، وقبل الوصول إلي كنعان..

كان لا بُد أن الذين يعبرون، يكونون بعيدين سبعة أيام عن الخمير ورقم سبعة يرمز إلي الكمال.. أي يكونون بعيدين بالكمال عن الشر.

كان الانفلات من عبودية الخطية، لا بُد أن يسبق الانفلات من عبودية فرعون.

وعلي الرغم من الدم والفصح والفطير، طاردهم فرعون بكل قوة مركباته.. إنه لا يريد أن يهرب منه أولئك الذين يخدمون ملكه، وينفذون مشيئته.

إن الشيطان حريص على الاحتفاظ بخدامه. لا يتركهم يفلتون، ولا يبالى بأن الرب معهم!!

لذلك كانت مطاردة فرعون لهم، هي محاولة ضد نفسه، وليست ضدهم. بها هلك، وهم نجوا..

ليته ما خرج وراءهم..

ولكنه كان واثقًا بقوته وبضعفهم. ولم يضع الله في حسابه..!

وهكذا حصرهم بين مركباته والبحر، حتى ظنوا أنه لا خلاص..

وظن فرعون أن ضربته ستكون القاضية، وسينتصر على أولئك العزل.

لذلك إن خرجت من عبودية العالم الحاضر، هيئ نفسك للتجارب..

اعرف أن الشيطان سيلاحقك، ولو إلي اللحظة الأخيرة..

لا تتذمر كما تذمر بنو إسرائيل على موسى وعلي التدبير الإلهي: مشتهين أن يعودوا إلى عبودية فرعون (خر 14: 11، 12).

بل قف، وانتظر خلاص الرب.

واستمع إلي موسى النبي وهو يقول:

"الرب يقاتل عنكم وأنت تصمتون" (خر 14: 14).

إن فرعون قوي. ولكن الله أقوي.. الله قادر أن يشق لك في البحر طريقًا. المهم أن تؤمن ولا تخاف.

إن عصا موسى أقوى من كل مركبات فرعون، لأنها عصا الله.

الخروج من ارض العبودية، كان لازمًا، وكان جزءًا من الخطة الإلهية..

ولكن كيف؟ وإلي أين؟


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/moses-pharaoh/10-plagues.html