1- دَرِّب نفسك على معالجة خطايا اللسان جمله...
فستجد أنك قد تخلصت من خطية الإدانة ضمنًا. اسلك في بعض تداريب الصمت. أو في تداريب عدم التدخل فيما لا يعنيك، ولا شك ان خطية الإدانة ستكون ضمن تدخلك في شئون غيرك.
هذا التدريب سوف يساعدك على مقاومة (الإدانة باللسان).. وسيكون خطوة في مقاومة الإدانة بالفكر أيضًا بمرور الوقت لأنه سيغرس في قلبك البُعد عن الإدانة.
2- تذكر قول الرب "اذكر من أين سقطت وتب" (رؤ 2: 5).
وذلك بأن تجلس فيما بينك وبين نفسك، وتعرف منم هم الأشخاص الذين تدينهم باستمرار؟ وما هي الموضوعات التي توقعك في الإدانة؟ وما هي الجلسات أو الشخصيات التي تكون عثرة لك. ثم تحترس من جهة هذه المصادر التي تتسبب لك في إدانة الآخرين.
3- يمكن معالجة الإدانة بالمحبة:
فإن كنت قد فقدتها بالنسبة إلى البعض، أو فقدت بعضها، فحاول بقدر إمكانك أن تسترجع ما فقدته. لأن الكتاب يقول عن المحبة إنها "لا تُقَبِّح"، "ولا تظن السوء ولا تفرح بالإثم" (1 كو 13: 5، 6)، وبالتالي لا تدين
وتأكد من أن الإدانة تزيد العلاقات سوءًا فبدلًا من أن تسترجع المحبة القديمة قد تزداد الهوة عمقًا بينك وبين الذي تدينه، وبخاصة إذا كان هناك من يوصلون الكلام، ومن يزيدون عليه. وحتى بدون هؤلاء، أمام ضميرك وقلبك لن ترتاح...
4- تذكر اضرار الإدانة عليك:
وما قاله القديسون من أنه بالدينونة قد تفارقك النعمة والمعونة الإلهية، وهكذا تتعرض للسقوط. وكذلك ما قاله السيد الرب إنه بالكيل الذي به تكيلون، يكال لكم ويزاد". كذلك ما توقعك فيه الإدانة من خطايا أخرى تصاحبها
قال القديس بفنوتيوس:
احذر أن تقول كلمه ردية على أخيك، لكي لا يمنعك الله من أرض الميعاد وتحرم من أكل ثمرتها... كما جري مع شعب إسرائيل بالنسبة إلى موسى أبيهم ويشوع وكالب أخويهم".
وقال شيخ:
"إن خطية الوقعية من شأنها أن لا تترك صاحبها يحضر قدام الله، لأنه مكتوب "إني كنت اطرد من يغتاب قريبه سرًا" (مز 101: 5).
وابتعد عن الإدانة خوفًا من السقوط، وخوفًا من العقوبة.
ولا مانع من أن تضع في ذهنك بعض آيات الكتاب الخاصة بالإدانة: تحفظها وترددها، وتتأملها بين الحين والآخر.
5- تدرب أنك لا تظن السوء بالنسا، ولا تحكم حكمًا سريعًا.
فقد يكون الظن السيئ فيه ظلم، وكذلك الحكم السريع. ولذلك لا تحكم على أحد دون فحص، وبسرعة. بل تعود التروي والتأني في أحكامك عمومًا، سواء ما لك حق فيه، وما ليس لك فيه حق.
واحترس من أن تلبس نظارة سوداء، تنظر بها إلى الناس.
6- حاول الشفقة على الناس في أحكامك:
حاول أن تأخذ الجانب الذي يتراءف، وليس الذي يقسو. وفكر في قلبك، ربما تجد عذرًا يخفف من الحكم. وفي اشفاقك صل من أجل المذنب، فالصلاة تزيد مشاعر الشفقة كما أن الشفقة تدفعك إلى الصلاة.
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.
7- ولا تكون الإدانة حسب الظاهر:
فربما تجد رجلًا يبكي أمام كنيسة أو جمعية ويطلب مالًا لأنه لا يجد طعامًا لنفسه وأولاده، ومع ذلك لا يعطيه أحد. فتقول "ما أقسى هؤلاء الناس الذين لا يرحمون جائعًا!! بينما لو سألت لعلمت أنه يأخذ كثيرًا، ربما أكثر من حاجته، ولا يكتفي. ويقوم بمثل هذا الموقف الباكي المستغيث لمجرد الاحراج والضغط أمام الناس، لأخذ المزيد بدون استحقاق!
8- درب نفسك أن تحتمل من يسيئون إليك:
فأحيانًا عدم احتمالك لهم، يجعلك تتبرم بهم، وتشكوهم، وتتحدث عن أخطائهم أمام كل أحد، وتدينهم بمقدار ما أنت متضايق منهم.
اعرف أننا لا نعيش في عالم كله مثالية. بل توجد اخطاء. وإن ثار قلبنا على كل خطأ، وانتقلت الثورة إلى ألسنتنا، فأخذت تدين وتنشر أخطاء الناس، وتهدد وتعاقب... لا شك أننا أنفسنا لن نستريح، كما أننا لا نريح أحدًا.
كثير من اخطاء الناس، تحتاج منا أن نجور مقابلها، ونمررها بالصبر والاحتمال كأن لم نتحدث، دون أن ندين أصحابها...
9- احترس من إدانة شخص على عيب خلقي لا ذنب له فيه:
أو تجعله مجالًا للهزأة والاستهتار والتهكم بسبب شكله أو عقله، أو تشويهه، أو قصره، أو سمنته الزائدة، أو ما شابه ذلك. لأنه ليس من العدل أن يحكم على إنسان بسبب شيء هو خارج إرادته.
10- كن حريصًا جدًا في الإدانة بطريق العتاب:
لأنه وان كان الله قد صرح بالعتاب (متى 18: 15)، إلا أنه ليس كل إنسان يحتمل العتاب. وكم من عتاب أتى بنتائج سيئة جدًا. ولذلك قال الكتاب "من يوبخ مستهزئًا لئلا يبغضك. وبخ حكيمًا فيحبك" (أم 9: 7، 8).
خِتامًا: لا تجعل خطية الإدانة تصبح طبعًا من طباعك:
فهناك فرق بين الإدانة العابرة. والإدانة التي تصير منهج حياة، أو صفة ملازمة لإنسان. حيثما يوجد يدين ويحكم ويتنازل سير الناس بالنقد والتحليل، بسبب وبدون سبب!!
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/judge-not-others/drills.html
تقصير الرابط:
tak.la/6vstz34