St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   hope
 
St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   hope

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة الرجاء - البابا شنوده الثالث

13- فشل الالتجاء إلى غير الله

 

لماذا تجعل الرب آخر من تلجأ إليه. ابدأ به حتى تصل ولا تضل. هوذا الرب يعاتبنا قائلًا:

"تركوني أن ينبوع المياه الحية. وحفروا لأنفسهم آبارًا، آبارًا مشققة لا تضبط ماء" (ار 2: 13).

St-Takla.org         Image: Ahab asking Naboth the Jezreelite to give him his vineyard صورة: الملك آخاب زوج إيزابل يطلب من نابوت اليزرعيلي أن يعطيه الكرم

St-Takla.org Image: Ahab asking Naboth the Jezreelite to give him his vineyard

صورة في موقع الأنبا تكلا: الملك آخاب زوج إيزابل يطلب من نابوت اليزرعيلي أن يعطيه الكرم

نعم، كثيرون يلجأون إلى الآباء المشققة، سواء من جهة الآخرين أو أنفسهم. يقع أحدهم في مشكلة. فيحاول أن يحلها بذكائه الخاص وتفكيره، بحيله وتدبيره. أو يلجأ إلى الآخرين لكي يسندوه في مشكلته. ولا ينتفع من كل ذلك شيئًا، لأنه لم يلق همه على الله وحده وهو يعوله. لم يطلب المسيح لكي يريحه. إنه يحاول الاعتماد على الذراع البشري! ويتجاهل قول الرب "تعالوا إلي".. لذلك يفشل ويبقي في مشاكله بلا حل. آخاب الملك اشتهي شهوة. أشتهي حقل نابوت اليزرعيلي. ولم يلجأ إلى الله، بل لجأ إلى إيزابل، فضيعته. أسند رأسه المتعبة على إيزابل فضاع.

كذلك شمشون أسند رأسه المتعبة على دليل، فضاع!

ولم يحدث أن أحدًا منهما وجد حلًا.. كذلك اليهود لما لجأوا إلى فرعون، لكي يخفف عنهم تعبهم، لم يخففه، بل أزاد أثقالهم، قائلًا لهم: "متكاسلون أنتم متكاسلون" (خر 5: 17). ولما لجأ الشعب إلى رحبعام ليخفف عنهم نير سليمان أبيه، أجابهم "أبي أدبكم بالسياط وأنا أؤدبكم بالعقارب" (1 مل 12: 14).

إن الذراع البشري ليس هو الذي ينقذ الإنسان. إنما الذي ينقذه هو الله.

لذلك ارفع بصرك إلى الله وقل له "كل حملي سألقيه عليك، ولا أعود أفكر فيه ثانية، أنت الذي تحله، لأنك أنت حلال المشاكل وليس غيرك. وكلما ألجأ إلى غير تزداد مشاكلي وتتعقد..

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

عجيب أن البعض يحاول مشاكله بخطايا!

هناك من يحاول أن يحل المشكلة بالكذب، وأحيانًا يقول إنه كذب أبيض! أو قد يلجأ إلى المكر وإلى الدهاء. بل قد يحاول في بعض الأوقات أن يحل مشكلته بالعنف أو قد يهرب من مشكلته بتعاطي الخمر أو المخدرات لكي ينساها، أو قد يلجأ إلى المسكنات والمنومات، أو إلى التدخين، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وكل ذلك لا يحل مشكلته، بل يضيف إليها مشكلة أخرى وأسوأ من ذلك يلجأ إلى السحرة والعرافين والدجالين. والبعض قد يحاول حل مشكلته بالوهم وأحلام اليقظة.

فيجلس ويتخيل أنه قد صار وصار.. وإذا لا يعجبه الواقع، يحاول على الأقل أن يتلذذ بالخيال! ويقول لنفسه: إن لم أنل النجاح. فعلي الأقل أحلم به! وإن استيقظت من أحلامي، أنام مرة أخرى لأحلم بها..! ولكن أحلام اليقظة لا تحل مشاكله التي تظل باقية. إنما يحلها قول الرب "تعالوا إليَّ وأنا أريحكم".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/hope/other.html