St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الأول) - أ. نجوى غزالي

53- نظريات الخليقة، والخلق من العدم

 

X أن الله خلق في اليوم الأول كل شيء خلقه من العدم، أوجد شيء من لا شيء.

§ فأوجد السماوات والأرض من العدم من لا شيء.

§ وقال السماوات بالجمع لان هناك أكثر من سماء فتوجد سماء منظورة وسماء غير منظورة (سماء الطيور – سماء الفلك – سماء الفردوس – سماء السماوات).

§ أوجد مادة النور في اليوم الأول أيضًا من لا شيء.

§ وعن السماوات بكل ما تحتويه من مجرات من شمس ونجوم وكواكب، كل ما تحتويه السماء خلقه في اليوم الأول أجسام مضيئة وأخري تستمد ضوءها منها وفي اليوم الرابع عمل النورين العظيمين الشمس والقمر.

§ وقد ظل العلماء يتعثرون في أبحاثهم ثم وصلوا إلي نظريات كلها تؤكد أن النور أو المجموعة الشمسية كلها كمادة كانت أولًا ثم تشكلت بعد ذلك في الشمس والنجوم والقمر وغيرها وهذا ينطبق علي ما جاء في الكتاب تمامًا.

§ لذلك نري أن الله في اليوم الرابع عمل النورين العظيمين وعجيب قول القديس يوحنا ذهبي الفم (أن الشمس التي كانت في اليوم الأول عارية من الصورة وتصورت في اليوم الرابع للخليقة).

§ وقول القديس هيبوليتس الروماني [أن الله في اليوم الأول خلق الأشياء من العدم أما في الأيام الأخرى فلم يخلق بقية الأشياء من العدم وإنما مما خلقه في اليوم الأول بتشكيله حسب مسرته].

§ وحتى بعد اليوم الرابع لا نستطيع أن نقول أنها أيامًا شمسية لأن اليوم السابع بدأ ولم ينتهي ولم يقل الكتاب كان مساءًا وكان صباحًا يومًا سابعًا وهذا يتمشى مع النظريات العلمية فيما بعد فلم تأتي بجديد.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

* النظرية السديمية:

 تقول {أن الأرض والأجرام السماوية كانت عبارة عن مادة سديمية ملتهبة في حالة تخلخل متمركزة حول نقطة جاذبية تدور حولها وبسرعة كبيرة تتمدد بعوامل الحرارة، تنكمش بعوامل البرودة، من الحرارة إلى البرودة كانت تتناثر منها أجزاء، الأجزاء التي بردت كانت مثل الأرض والقمر والكواكب الغير مضيئة والتي ظلت مضيئة هي الشمس والأجرام وطبعًا في الدوران والتمدد والسخونة كان يظهر النور.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Creation: Fish and Fowl - illustration from "Communicating Christ" book, Bogota, Colombia. صورة في موقع الأنبا تكلا: الخليقة، الخلق: الأسماك والطيور - من صور كتاب توصيل المسيح، بوجوتا، كولومبيا.

St-Takla.org Image: Creation: Fish and Fowl - illustration from "Communicating Christ" book, Bogota, Colombia.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الخليقة، الخلق: الأسماك والطيور - من صور كتاب توصيل المسيح، بوجوتا، كولومبيا.

* نظرية النجم العظيم:

تقول أن الكون كان عبارة عن كتلة سديمية ملتهبة تدور في الفضاء، مر نجم عظيم فأحدث تشوشًا في هذه الكتلة السديمية تناثرت أيضًا أجزاء الأجسام التي بردت منها الأرض والمضيئة هي التي منها الشمس وفي (تك 1: 1) الله في اليوم الأول أوجد كل المجموعة الشمسية والمجرات ثم رتبها حسب مشيئته الصالحة.. إلخ..

X إذًا كأن ما جاء في الكتاب يثبت أن هناك خالق قال الله ليكن فكان ولم يوجد الكون من نفسه أو صدفة ولذلك قلت إنها ذكرت في بداية الكتاب المقدس لنعرف العلاقة بين الإنسان وبين الله أنه يوجد خالق وأن العالم لم يوجد صدفة.

X واليوم السابع يقول فرغ الله من كل ما عمل وبارك الله اليوم السابع وقدسه لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقًا.

وكلمة استراح الله في اليوم السابع ليس معناه أنه تعب فاستراح وإنما هو أنه انتهى من خلق أشياء جديدة وأنه سر بخليقته التي خلقها ولذلك سنجد أنه بارك هذا اليوم وصار ناموس إلهي وفي الوصايا العشر " أحفظ يوم السبت لتقدسه " وأصبح يوم راحة وعبادة والذي يعمل فيه كان يرجم فأصبح وصية وناموس إلهي الذي يكسره كان يعاقب بالقتل كما جاء في (عد 15) الذي احتطب حطبًا يوم السبت أنه رجم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

X نختم ونقول أن الأيام الأربعة الأولي لا نستطيع أن نعتبرها أيامًا شمسية كأيامنا لأن الشمس بوضعها الطبيعي لم تكن قد ظهرت بقوتها وطبعًا اليوم الطبيعي المكون من الليل والنهار يحدث من دوران الأرض حول نفسها مرة كل أربعة وعشرين ساعة فالجزء المقابل للشمس يكون نهارًا والجزء البعيد منها يكون ليلًا.

لذلك كانت هذه الأيام فترات لا نعرف مداها أصطلح علي بدايتها ونهايتها بعبارة كان مساء وكان صباح. ويقصد بالمساء والصباح البداية والنهاية.

وقدم المساء علي الصباح لأن الظلمة وجدت فبل النور.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

X وقال الله ليكن جلد في وسط المياه وليكن فاصلًا بين مياه ومياه فعمل الله الجلد وفصل بين المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد وكان كذلك ودعا الله الجلد سماء، الجلد هو الفضاء الذي يشتمِل على الهواء وخلق هذا لأنه سيخلق النباتات بعد ذلك التي تحتاج إلى هذا الهواء لتعيش، إذًا نقدر أن نقول إن الجلد هو الفضاء المحيط بالأرض الذي يشتمل على الهواء.

§ وفصل بين المياه التي تحت والمياه التي فوق، منتهى الدقة لأن الذي فوق أصلها من تحت لأن هي البخار الصاعد من تحت ودعاها سماء وكل ما يعلو على الأرض يدعى سماء:-

 

§ وهنا نذكر:

§ سماء الطيور.

§ سماء الفلك (السماء المكوكبة) السماوات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه.

§ سماء الفردوس التي تكلم عنها بولس الرسول لما صعد إلى السماء الثالثة إلى الفردوس ورأى ما لا ينطق به.

§ سماء السماوات (الملكوت) أو السماء الروحية حيث عرش الله وحيث الخلود المقيم مع الله، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. ولم يتكلم الله عن السموات وسكانها من الملائكة لأنه موجه للبشر، ومعظم حديثه عن الأرض وهي الكوكب الذي يعيش عليه البشر ويضيف القديس يوحنا ذهبي الفم إلي هذا: أن موسى النبي كان يوجه كلامه إلي شعب لا يدرك إلاَ العالم المادي ويعسر عليه فهم ما يتعلق بالعالم الروحي.

§ ثانيا لئلا يتعرضوا لعبادة الملائكة وإنها فوق الخليقة المادية ووجدت قبلها لظنوها آلهة أزلية وعبدوها كما عبدوا الشمس والقمر مثلًا.

 

X في (تك 1: 9، 10) " وَقَالَ اللهُ: "لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ". وَكَانَ كَذَلِكَ وَدَعَا اللهُ الْيَابِسَةَ أَرْضًا وَمُجْتَمَعَ الْمِيَاهِ دَعَاهُ بِحَارًا. وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ."

v والعجيب ان موسي النبي لم يكن يعرف سوي البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط ولم يكن يعرف ان البحار والمحيطات كلها لها قاع واحد وإنها مرتبطة مع بعضها البعض الآخر ومع ذلك كتب لنا هذا الكلام لأنه كلام مُوحى به من الله.

v وظل هذا حتى سنة 1462 م وبعد ما كريستوفر كولمبس وماجلان اكتشفوا الأمريكتين وبعد ذلك اكتشفوا بعد إبحار ماجلان حول الأرض أن جميع البحار والمحيطات متصلة.

v وعندما يقول اجتمعت المياه ظهرت اليابسة إذًا تنبت الأرض "وَقَالَ اللهُ: "لِتُنْبِتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلًا يُبْزِرُ بِزْرًا وَشَجَرًا ذَا ثَمَرٍ يَعْمَلُ ثَمَرًا كَجِنْسِهِ بِزْرُهُ فِيهِ عَلَى الأَرْضِ". وَكَانَ كَذَلِكَ." (تك 1:11)

v نلاحظ أيضًا إنه قال العشب ثم قال بعد ذلك البقل ثم قال الشجر أي معناها من الأدنى إلى الأرقى فهذا أيضًا يتفق مع ما يقول به العلم إن نظرية التطور دائمًا من الأدنى إلى الأرقى.

 

X ثم بعد ذلك ظهور الحيوانات البحرية " وَقَالَ اللهُ: "لِتَفِضِ الْمِيَاهُ زَحَّافَاتٍ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ وَلْيَطِرْ طَيْرٌ فَوْقَ الأَرْضِ عَلَى وَجْهِ جَلَدِ السَّمَاءِ". فَخَلَقَ اللهُ التَّنَانِينَ الْعِظَامَ وَكُلَّ نَفْسٍ حَيَّةٍ تَدِبُّ الَّتِي فَاضَتْ بِهَا الْمِيَاهُ كَأَجْنَاسِهَا وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَبَارَكَهَا اللهُ قَائِلًا: "أَثْمِرِي وأكثري وَامْلإِي الْمِيَاهَ فِي الْبِحَارِ. وَلْيَكْثُرِ الطَّيْرُ عَلَى الأَرْضِ". " وأصحاب نظرية التطور يتفقون مع ما جاء في الكتاب في هذا التطور، الزحافات، الطيور، التنانين العظام أولًا كل هذا يتفق مع ما جاء في الكتاب المقدس.

v ثم قال " فَعَمِلَ اللهُ وُحُوشَ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا وَالْبَهَائِمَ كَأَجْنَاسِهَا وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ." (تك: 1 -25)


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-1/creation-theories.html