St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   seventh-day-adventist
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الأدفنتست.. ظلمة الموت - أ. حلمي القمص يعقوب

27- رقاد الأنفس

 

رابعا: رقاد الأنفس

 

 يرى الأدفنتست أن الموت هو نهاية المطاف حيث يعود الجسد إلى التراب وتدخل الروح في مرحلة اللاوعي وعدم الشعور وتنقطع عن التسبيح والمعرفة وتظل معلقة في الهواء لا تشعر ولا تحس ولا تعي حتى يوم القيامة.

 وصاحب هذه البدعة " جورج ستورز " أحد قادة الأدفنتست، ورغم أن وليم ميللر كان يؤمن بخلود الأرواح ولذلك عارض جورج بشدة إلاَّ انه انصاع أخيرًا إلى النبية المُلهَّمة إلن التي أيدت جورج في بدعته.. فيقولون:

1- " ليس الموت تعديلًا يطرأ على الحياة وليس هو استمرار الحياة في حالة أخرى، وليس هو تحريرًا من قيد الجسد إلى حياة أوفر.. الموت هو نهاية الحياة. الانقطاع التام عن الحياة وأسبابها "(54)

2-} الوعي والشعور يتوقفان على إتحاد النسمة بالجسد وعليه فحين ينفصلان في حالة الموت فان الشعور والوعي ينعدمان.. فليس في الموت إدراك ولا شعور.. وبالرغم من أن الاعتقاد السائد أننا عندما نموت سنمضى أوقاتنا في التسبيح بحمد الله.. يصرح الكتاب المقدس ليس الأموات يسبَّحون الله ولا من ينحدر إلى ارض السكوت) (مز 115: 17).. الأموات لا يعلمون شيئًا أما عن كون الموت انقطاعًا تامًا عن الشعور والإدراك فواضح) لأن الأحياء يعلمون أنهم سيموتون أما الموتى فلا يعلمون شيئًا. وليس لهم اجر بعد لان ذكرهم نُسى (جا 9: 5) "(55)

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تعليق:

أولًا: هذه البدعة من أشر البدع التي سقط فيها الأدفنتست فهي تطفئ تمامًا نور الرجاء في الحياة الأبدية، وتضع الإنسان أمام ظلمة القبر وتغلق عليه في ظلمة الموت.. ونسمع صوت معلمنا بولس يحتج صارخًا:

"إن كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فإننا أشقى جميع الناس" (1 كو 15: 19)، وأن قال أحدهم إن هذا الأمر يشجعنا على الجهاد بهدف الحصول على الخلود فان هذا الرأي خاطئ، ويقف أمامنا التساؤل الآتي: ما هي الأعمال الصالحة التي تهبنا الخلود.. ما مقدارها وما عمقها؟

 لا أحد يستطيع أن يحدد أو يعرف أو يوضح.. لأن الأمر مبهم وهذا الإبهام ألا يقودنا للتشكك في مصيرنا الأبدي؟!

ولماذا نضع أنفسنا أمام احتمال الخلود أو الفناء؟!

حقا ما أقسى هذا الموقف الذي يقود النفس إلى اليأس وفقدان الرجاء في الحياة الأبدية..

يا أصدقائي لماذا نغلق بأيدينا طاقة النور التي تشع لنا من الحياة الأبدية عبر تعاليم الكتاب المقدس؟!!

 في قصة لعازر والغنى يتضح جليَّا أن روح كل منهما لم تدخل إلى مرحلة اللاوعي ولم يفقد أحدهما الشعور.. فهوذا الغنى في الجحيم يشعر ويحس ويصرخ إلى أبونا إبراهيم "يا أبي إبراهيم ارحمني وأرسل لعازر ليبلَّ طرف أصبعه بماء ويبرَّد لساني لأني معذَّب في هذا اللهيب" (لو 16: 24).. وهوذا لعازر "الآن هو يتعزى" (لو 16: 25).. أيضًا الغنى لم يفقد المعرفة والمشاعر تجاه إخوته لهذا طلب من اجلهم (لو 16: 27، 28)

 الصدوقيون الذين أنكروا القيامة ردَّ عليهم ربنا يسوع المسيح قائلًا:

St-Takla.org Image: The angel of death (Exodus 11:6) - Arthur Hacker - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909 صورة في موقع الأنبا تكلا: ملاك الموت: الملاك المُهلِك (الخروج 11: 6) - رسم الفنان أرثر هاكر - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

St-Takla.org Image: The angel of death (Exodus 11:6) - Arthur Hacker - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909

صورة في موقع الأنبا تكلا: ملاك الموت: الملاك المُهلِك (الخروج 11: 6) - رسم الفنان أرثر هاكر - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

 "أفما قرأتم ما قِيل لكم من قبل الله القائل. أنا إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب. ليس الله إله أموات بل إله أحياء" (مت 22: 31، 32).

وان كانت الأرواح لا تعود إلى الوعي إلاَّ في يوم القيامة فكيف عادت روح موسي وإيليا علي جبل التجلي (لو 9:28 - 33)؟!

تأمل يا صديقي هذه الآية:

"نثق ونسرُّ بالأولى أن نتغَّرب عن الجسد ونستوطن عند الربَّ" (2 كو 5: 8).. نتغرب عن هذا الجسد أي نخلع هذا الجسد فنفرح ونسَّر لان أرواحنا تنطلق وتستوطن عند الرب وبهذا المفهوم يصبح الموت ربح عظيم " لان لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح" (في 1: 21) بل يصبح شهوة القديسين " لي اشتهاء أن انطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جدًا" (في 1: 23).. لو كان الموت يُدخلنا إلى مرحلة اللاوعي وفقدان الشعور والإحساس أما كان يعتبر هذا خسارة عظيمة؟!

أما عن قول المزمور " لأنه ليس في الموت ذكرك. في الهاوية من يحمدك" (مز 6: 5)، " ليس الأموات يسبحَّون الرب ولا من ينحدر إلى أرض السكوت" (مز 115: 17).. فمن هو الإنسان الميت؟ إنه الإنسان الخاطئ حتى ولو كان ما زال حيًا على الأرض بعد. فهو ميت بالخطية "لان شوكة الموت هي الخطية" (1 كو 15: 56)... " وأما المرأة المتنعمة فقد ماتت وهي حية" (1تيمو 5: 6).. إذًا المقصود من هذا هو موت الشرير الذي يرحل من هذا العالم حاملا خطيته فيستحيل عليه تقديم التسبيح لله.. أما الأبرار الذين يرحلون من هذا العالم فأنهم دائموا التسبيح لله كقول الكتاب "باركوا الرب يا أرواح ونفوس الصديقين" (تتمة دانيال 3: 86)"(56)

"كل نسمة فلتسبح الرب" (مز 15: 6).

 

ثانيا: هل الأرواح ستظل معلقة في الهواء بدون وعى حتى يوم القيامة؟ الأرواح ستذهب إلى مكان الانتظار.. أرواح الأبرار تنتظر في الفردوس وأرواح الأشرار تنتظر في الجحيم، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وليس المقصود بالفردوس هنا مكان معين والجحيم مكان آخر. لكن الفردوس والجحيم تعبير عن حالة الروح، فالروح التي تشعر ببراءتها في دم الحمل تطمئن وتنتظر بشوق يوم القيامة حيث تعود للجسد وتكَّلل وتدخل للملكوت. أما الأرواح التي تشعر بدينونتها فإنها تشعر بالقلق حتى يوم القيامة حيث تعود إلى الجسد وتُجازىَ بالذهاب إلى جهنم النار، ويمكن تشبيه هذا الوضع بحالة التلاميذ الذين انتهوا من أداء الامتحان ولم تظهر نتيجتهم بعد. فالذي أحسن في أداء الامتحان ينتظر في اطمئنان والعكس صحيح. أو مثل المتهمون الذين ينتظرون المثول أمام محكمة العدل. فالذي يشعر ببراءته ينتظر في اطمئنان ولاسيما أن حكم المحكمة كامل في عدله أما الذي اخطأ فإنه ينتظر إدانته.

انظر إلى ما رآه يوحنا الحبيب في رؤياه:

" ولما فُتح الختم الخامس رأيت تحت المذبح نفوس الذين قتلوا من اجل كلمة الله ومن اجل الشهادة التي كانت عندهم وصرخوا بصوت عظيم قائلين حتى متى أيها السيد القدوس والحق لا تقضى وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الأرض" (رؤ 6: 9، 10)

وهنا يظهر جليَّا أن النفوس لم تدخل في جمود الموت ومرحلة اللاوعي لكنها قائمة تتحدث مع الله والله يجيبها.

 فهل يفهم الأدفنتست هذا أم يصرون على أن يغلقوا على أنفسهم في ظلمة الموت؟!!

وأخيرًا نقتطف بعض ما جاء في مجلة الكرازة في عددها الثاني عشر خلال شهر نوفمبر 88:

"إن أحط مستوى للإنسان هو الصورة التي يقدمها السبتيون. فهم لا يؤمنون بخلود النفس ويعتقدون أن النفس بطبيعتها لا حياة فيها. والإنسان في نظرهم لا يزيد شيئًا عن الحيوان... وإذ عارضهم أحد بأن الإنسان امتاز عن الحيوان بميزة جوهرية، وهي أن الله نفخ في أنفه نسمة حياة (تك 2: 7) يردون ردًا لا يمكن إن يوافقهم عليه احد وهو "إن هذه النسمة قد منحت للحيوان كما منحت للإنسان سواء بسواء" (ص 21 ما وراء الموت)... ولما كان السبتيون يعتقدون بعدم إدراك الأرواح وهي منفصلة عن الجسد ينادون بأن أرواح الموتى لا تدرك شيئا مما حولها، ولا تتفاهم فيما بينها وبين بعضها البعض، وأيضا لا تدرك شيئًا عن الذين في العالم بل لا تدرك شيئا على الإطلاق. لذلك هم يهاجمون كل شيء يتصل بالأرواح، وهكذا ينكرون طبعا كل صلة بالقديسين، وقد هاجموا الكنيسة الكاثوليكية هجومًا شديدًا لأنها تؤمن بالعذراء والقديسين. وقالوا إنها الوحش الذي ورد في (رؤيا 16) كذلك يهاجمون البروتستانت في إيمانهم بالأرواح".

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(54) ص 25 ما وراء الموت.

(55) ص 27 ما وراء الموت.

(56) تتمة سفر دانيال.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/seventh-day-adventist/soul.html