St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   cross
 
St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   cross

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب أسئلة حول الصليب - أ. حلمي القمص يعقوب

70- ألم يكن السيد المسيح رافضًا فكرة قتله، فكيف نصدّق موته على الصليب؟

 

س55: ألم يكن السيد المسيح رافضًا فكرة قتله، فكيف نصدّق موته على الصليب؟

وقال المهندس أحمد عبد الوهاب: "هو الذي رفض فكرة قتله واستنكرها تمامًا، ثم هو الذي عمل كثيرًا لإحباط جميع المحاولات التي رآها تبذل من اليهود لقتله ولما كان المسيح يخشى على حياته من القتل، فإنه اتخذ من الاحتياطات ما يجنبه الوقوع في براثن أعدائه من اليهود:

ـ فقد "جاء إلى الناصرة.. فقاموا وأخرجوه خارج المدينة، وجاءوا به إلى حافَّة الجبل الذي كانت مدينتُهم مبنيَّة عليه حتى يطرَحُوه إلى أسفل. أمَّا هو فجَاز في وسْطِهم ومضى" (لو 4: 16 ـ 30).

ـ "فلمَّا خرج الفرِّيسيُّون تشاوروا عليه لكي يُهلِكُوه، فعَلِم يسوع وانصَرَف من هناك" (مت 12: 14، 15) {كان ذلك عقب شفاء الرجل ذو اليد اليابسة}.

ـ "فرَفَعُوا حجارة ليرجُمُوه. أمَّا يسوع فاختَفى وخَرَج من الهَيكَل مجتازًا في وسْطِهم ومَضى هكذا" (يو 8: 59) {وذلك عندما أشار إلى أزليته قائلًا قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن}.

St-Takla.org Image: The Crucified Jesus Christ and Saint Dominic (San Domenico) - details, by Fra Angelico between 1437-1446 - Museum and Convent of St. Mark Church (Basilica di San Marco), Florence (Firenze), Italy. It dates back to the 12th century. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 3, 2014. صورة في موقع الأنبا تكلا: يسوع المسيح المصلوب مع القديس دومينيك، رسم الفنان فرا أنجيليكو في الفترة ما بين 1437-1446 (تفاصيل) - صور دير ومتحف كنيسة مارمرقس (سان ماركو: القديس مرقس الإنجيلي)، فلورنسا (فيرينزي)، إيطاليا. ويرجع إلى القرن الثاني عشر. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 3 أكتوبر 2014

St-Takla.org Image: The Crucified Jesus Christ and Saint Dominic (San Domenico) - details, by Fra Angelico between 1437-1446 - Museum and Convent of St. Mark Church (Basilica di San Marco), Florence (Firenze), Italy. It dates back to the 12th century. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 3, 2014.

صورة في موقع الأنبا تكلا: يسوع المسيح المصلوب مع القديس دومينيك، رسم الفنان فرا أنجيليكو في الفترة ما بين 1437-1446 (تفاصيل) - صور دير ومتحف كنيسة مارمرقس (سان ماركو: القديس مرقس الإنجيلي)، فلورنسا (فيرينزي)، إيطاليا. ويرجع إلى القرن الثاني عشر. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 3 أكتوبر 2014

ـ "وكان يسوع يتردَّد بعد هذا في الجَليل. لأنه لم يُرد أن يتردَّد في اليهودية لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه" (يو 7: 1).

ـ "فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتُلوه. فلم يَكُن يسوع أيضًا يمشي بين اليهود علانية، بل مَضى من هناك" (يو 11: 53، 54) وفي الساعات العصيبة، أو الساعات الأخيرة للمسيح بين الناس نجده يصرخ بكل قوته طالبًا للنجاة.. وحين شعر المسيح بالخطر يقترب منه، وقوة الظلم تتقدّم للقبض عليه، كانت صيحته لتلاميذه: "قوموا ننطلَق! هوذا الذي يُسلّمني قد اقترَب" لقد كان يطلب بإلحاح من تلاميذه أن ينهضوا لمعونته في الانطلاق بعيدًا عن المحنة الوشيكة.." (المسيح في مصادر العقيدة المسيحية ص 202 ـ 206)(387)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 ج: أ ـ لم يرفض السيد المسيح فكرة موته الفدائي عنا، لأنه لأجل هذه الساعة قد جاء، والدليل القاطع على هذا تصريحاته العديدة لتلاميذه مرة ومرات بصلبه وموته وقيامته كما رأينا ذلك من قبل.

ب ـ الفكرة أن السيد المسيح هو اللَّه ضابط الكل، فقد رتب كل الأمـور بحكمة، فهناك وقت للتعليم والكرازة بالملكوت وتلمذة التلاميذ ثم بعد ذلك يأتي الصليب، فهو حدَّد ساعة موته، ولذلك نجده يقول لأمه العذراء مريم في عرس قانا الجليل: "لم تأتِ ساعتي بعد" (يو 2: 4) وعندما طالبه إخوته بالصعود إلى أورشليم علانية قال لهـم: "إن وقتي لم يَحضُر بعد، وأمَّا وقتُكُم ففي كل حين حاضِرٌ" (يو 7: 6) وفي الهيكل "طلبوا أن يُمسِكُوه، ولم يلقِ أحَدٌ يدًا عليه، لأن ساعته لم تكُن قد جاءت بعد" (يو 7: 30).

 ج ـ كان رؤساء الكهنة يريدون أن يلقوا الأيادي عليه بعد مرور فترة الأعياد، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى: "وكان الفِصح وأيام الفَطير بعد يومين. وكان رؤساء الكَهَنَةِ والكَتَبة يطلُبون كيف يُمسِكُونه بمَكر ويقتلونَه. ولكنّهم قالوا: ليس في العيد، لئلا يكون شَغَبٌ في الشعب" (مر 14: 1، 2) ومع أنه لا يجوز انعقاد مجمع السنهدريم منذ عشية العيد وحتى نهاية الاحتفالات التي تستغرق أكثر من أسبوع، فلو قبضوا عليه لوضعوه في السجن العمومي لحين انتهاء فترة العيد، وهذا إجراء لا يؤمَّن جانبه، فربما جرت محاولة لإنقاذه من قِبَل أتباعه ومحبيه والذين قدَّرهم البعض بنحو ثمانية آلاف شخص، ومع كل هذا فإن ذهاب يهوذا لهم يوم الأربعاء بعث فيهم الأمل للقبض على يسوع وصلبه في الساعات الأخيرة قبل بدء السبت العظيم "ولمَّا سَمِعوا فَرحوا، ووعَدُوه أن يُعْطُوه فِضّةً. وكان يطلُب كيف يُسَلِّمُهُ في فرصَةٍ موافِقَةٍ" (مر 14: 11) وقد جاءت هذه الفرصة الموافقة مساء الخميس عندما أوضح السيد المسيح ليهوذا أنه عالم بكل شيء، وطلب منه قائلًا: "ما أنت تعمَلُهُ فاعْمَله بأكثر سُرْعَة" (يو 13: 27).

د ـ وفي البستان عندما اقتربت الساعة قال السيد المسيح لتلاميذه "نامُوا الآن واستَريحوا! هُوذا السَّاعة قد اقتَرَبت، وابن الإنسان يُسلَّم إلى أيدي الخطاة. قُوموا ننطَلِقُ. هوذا الذي يُسلِّمني قد اقترب" (مت 26: 45، 46) "نامُوا الآن واستَريحُوا! يكفِي! قد أتَتِ السّاعة" (مر 14: 41) وماذا حدث بعد هذا.. هل انطلق السيد المسيح هاربًا من البستان كما تصوَّر البعض بخيالهم المريض؟.. كلاَّ. أنه خرج للقاء الجميع وأعلن لهم عن ذاته، وعندما سقطوا أمامه انتظرهم حتـى نهضوا واشترط عليهم إطلاق تلاميذه، أما هو فقد سلَّم لهم نفسه (يو 18: 4 ـ 9)، قائلًا: "هذه ساعَتُكُم وسُلطان الظُّلمَةِ" (لو 22: 53).

هـ ـ الذي يؤكد أكثر فأكثر أن فكرة موت السيد المسيح كانت مقبولة لديه بل ولازمة وضرورية، أنه بعد أن قام قال لتلميذي عمواس: "أمَا كان ينبَغي أن المسيح يتألَّم بهذا ويدخُل إلى مَجِدِه؟" (لو 24: 26) وقال لتلاميذه: "هذا هو الكَلام الذي كلَّمتُكُم بهِ وأنا بَعد مَعَكُم: أنه لا بد أن يتمَّ جميع ما هو مكتوبٌ عني في ناموس موسى والأنبياء والمزَامير" (لو 24: 44).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(387) أورده د. فريز صموئيل في كتابه من هو المصلوب؟ ص 135 ـ 137.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/cross/idea-of-death.html