St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic
 
St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب يا أخوتنا الكاثوليك، متى يكون اللقاء؟ - أ. حلمي القمص يعقوب

 345- أولًا: لا طلاق لعلة الزنا عند الكاثوليك

 

أولًا: لا طلاق لعلة الزنا

يمنع الأخوة الكاثوليك الطلاق ولو لعلة الزنا، كما صرح بذلك الرب يسوع (مت5: 32، 19: 9) بنصوص واضحة لا تقبل التأويل، فورد في كتاب مختصر اللاهوت الأدبي الكاثوليكي تحت رقم 764 بأنه يمكن افتراق الزوجين بالتراضي بسبب وجود نفور بينهما، ويمكن الافتراق بالإرادة المنفصلة بسبب سقوط طرف منهما في الزنى ولكن لا يمكن حل الوثاق الزوجى " تنحل الحياة الزوجية بتراضى الطرفين، وفي بعض الأحيان بالرغم من إرادة أحدهما. وهذا الانحلال يعنى افتراق الزوجين مائدة ومضجعًا ومسكنًا مع بقاء الوثاق الزوجى بينهما، وتنحل هذه الحياة بالتراضي لسبب صوابي (ق1128، وقانون 117 من شريعة الزواج المعمول بها منذ 2 آيار سنة 1949م) كالنفور الشديد المتبادل.. لأحد الزوجين أن يفترق عن الآخر بالرغم منه بسبب الزنى، أو غيره من الأمور الخطيرة. وله أن يفترق افتراقًا مؤبدًا بسبب الزنى (ق1129، وقانون 118 من شريعة الزواج المعمول بها منذ 2 آيار سنة 1949م) " (470)

وتحت رقم 766 " أن معظم القوانين المدنية تجيز ليس فقط انحلال الحياة الزوجية بل انحلال الوثاق الزوجى حتى وثاق زواج المعمَّدين المكتمل، ولكن انحلال هذا الوثاق لا عبرة له بتاتًا أمام الله " (471)

أما الأب مكسيموس كابس في رده على قداسة البابا شنودة الثالث فيقول "وأنا اسأل البابا شنودة بناء على هذا الطلاق هل يجوز لأحد الزوجين أن يتزوج فإذا أجاب بالإيجاب أقول له أن هذا يخالف نص تعاليم السيد المسيح، فلو تابع الآية لفهم معنى الطلاق هنا إذ يتابع السيد المسيح قائلًا: "ومن تزوج بمطلقة فقد زنى" (مت5: 32) معنى هذه الآية إذن هو يجوز الطلاق لعلة الزنى ولكن لا يجوز لأحد الطرفين أن يتزوج. وفي هذه الحالة لا يعتبر الطلاق طلاقًا بالمعنى المفهوم ولكنه انفصال جثمانى separation de corps كما الكاثوليك وفي حالة إقدام الكنيسة الأرثوذكسية في تزويج أي من الطرفين المطلقين تشاركه في خطيئة الزنى " (472)

 

تعليق:

قال السيد المسيح "ومن يتزوج مُطلَّقة (اسم مفعول) فإنه يزنى" (مت5: 32) ولم يكلف الأب مكسيموس خاطره في سؤال نفسه: لماذا طُلِقت هذه المرأة..؟ بلا شك أنها طُلِقت لأنها سقطت في خطية الزنى فحق عليها القول الإلهي " من طلق امراته إلاَّ لعلة الزنا يجعلها تزنى" (مت5: 32) إذًا هذه المرأة سقطت في الزنا ولم تكن أمينة مع زوجها لذلك لا تسمح الكنيسة بائتمانها على زوج آخر، فتمنع منعًا باتًا زواجها، وأن تجرأ أحد وتزوجها فإنه يُعدُّ إنسانًا زانيًا.

ولخطورة الأمر يُكرَّر الرب يسوع نفس القول في موضع آخر " وأقول لكم أن مَنْ طلق امرأته إلاَّ بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني" (مت19: 9) ومعنى هذا أن من يطلق امرأته بسبب الزنا ويتزوج بأخرى فهو لا يزنى، ومن المعروف أن " إلاَّ " أداة استثناء فما بعدها يخالف ما قبلها، وما دامت القاعدة أن الطلاق لا يجوز فإن الرب هنا وضع الاستثناء وهو جواز الطلاق وجواز الزواج بأخرى في حالة وقوع فعل الزنا، وهذا المعنى يفهمه الكبير والصغير، وكل معنى أو تفسير آخر فهو لا يوافق الحق.

St-Takla.org Image: A Catholic priest performing Holy Matrimony prayers (marriage) for a couple, 1 - People inside the Basilica of Santa Maria in Ara Coeli, Rome, Italy. Established in the 12th century. The Church beside the Military Museum. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 21, 2014. صورة في موقع الأنبا تكلا: كاهن كاثوليكي يقوم بطقس صلاة سر الزيجة (الزواج) لعروسان جدد، 1 - صور أشخاص في كنيسة القديسة مريم سيدة هيكل السماء، روما، إيطاليا. وهي كنيسة كاثوليكية أنشئت في القرن الثاني عشر الميلادي، وتقع بجانب المتحف الحربي - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 سبتمبر 2014.

St-Takla.org Image: A Catholic priest performing Holy Matrimony prayers (marriage) for a couple, 1 - People inside the Basilica of Santa Maria in Ara Coeli, Rome, Italy. Established in the 12th century. The Church beside the Military Museum. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 21, 2014.

صورة في موقع الأنبا تكلا: كاهن كاثوليكي يقوم بطقس صلاة سر الزيجة (الزواج) لعروسان جدد، 1 - صور أشخاص في كنيسة القديسة مريم سيدة هيكل السماء، روما، إيطاليا. وهي كنيسة كاثوليكية أنشئت في القرن الثاني عشر الميلادي، وتقع بجانب المتحف الحربي - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 سبتمبر 2014.

ثم تُرى هل عبارة الأب مكسيموس " يجوز الطلاق لعلة الزني " يوافق عليها الأخوة الكاثوليك الذين يتمسكون بالقول " لا طلاق على الإطلاق، ولا فكّ للوثاق الزوجى؟!، وربما لهذا يعود سريعًا ويحاول تفسير العبارة بقوله " لا يعتبر الطلاق طلاقًا بالمعنى المفهوم ولكنه انفصال جثمانى"، وهل كان الرب يسوع ينقصه البيان لإيضاح الحقيقة ومعنى الطلاق بالمعنى غير المفهوم؟! وهل أمر كهذا حساس جدًا وجوهرى للغاية ويتوقف عليه الكيان الأسرى يتركه الرب لمهب الريح، ويحدثنا عن طلاق لا نفهمه؟!

ثم يورد الأب مكسيموس بعض أقوال الآباء التي تؤيد النظرية الكاثوليكية ومن بين الآباء الذين عرض لأقوالهم ما يلى:

"قال هرماس في كتابه الراعى.. قلت لمُرسَل الله إسمح لي يا سيدي أن أعرض عليك بعض سؤالات.. إذا كان لرجل امراة مؤمنة بالرب ووجدت في فعل زنى فهل يخطئ إذا ساكنها رجلها.. فقال أنه طالما يجهل ذلك لا يخطئ ولكن إذا علم الرجل بخطيئتها وساكنها وهي مستمرة على الأثم لا تقدم توبة فإنه يضحى شريكها في الخطيئة والزنى. قلت فما العمل إذًا على الرجل إذا كانت المرأة تستمر على خطيئتها. قال فليطلقها ويبق وحده وأما إذا تزوج بإمرأة أخرى فقد زنى هو أيضًا.

والقديس يوستينوس الفيلسوف في سنة 165م قال في عامود 15 من كتابه " كل من تزوج امرأة طلقها رجل فقد زنى "

 ويقول القديس باسيليوس الكبير سنة 279م " لا يجوز للرجل إذا طلق امرأته أن يتزوج أخرى، وكذلك المرأة التي طلقها رجلها لا يجوز لها أن تتزوج آخر "

ويقول القديس اغريغوريوس اللاهوتى سنة 289م في رسالته رقم 144 " أن شريعتنا تحرم الطلاق قطعًا وإن كانت الشرائع المدنية تحكم بخلاف ذلك.. "

 

تعليق:

ما دام هناك نص إنجيلي واضح فلا يصح أن نعتمد على أقوال الأباء إلاَّ في ضوء التفسير الصحيح للنص الإنجيلى، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. ولا يخفى عليك يا سيدى أن هناك تلاعب كثير حدث في بعض أقوال الآباء، وأبلغ مثال على ذلك أنك فيما تذكر قول القديس باسيليوس الذي يمنع زواج الطرف البرئ فإن الأرشمندريت حنانيا الياس كساب أورد في القانون (21) للقديس باسيليوس".. إذا ارتكبت الزوجة الفحشاء يحكم بطلاقها وإذا أبقاها الرجل عنده لا يعد من الأتقياء " (473) وجاء في القانون التاسع للقديس باسيليوس أيضًا "أن الرب إلهنا ساوى بين الرجل والمراة في المنع من الطلاق إلاَّ لعلة الزنا.. " (474)

وقول الشهيد يوستين بأن " كل من تزوج امرأة طلقها رجل فقد زنى " فهو قول يتمشى مع الحق لأن الرجل لن يطلق زوجته إلاَّ إذا سقطت في علة الزنا، ومثل هذه الذي يتزوجها يزنى.. ولا أدرى لماذا تحكم الكنيسة على الطرف البرئ الأمين بعدم الزواج؟ ألا تدفعه بهذا للفساد؟! والمرأة الأمينة التي تهجر زوجها الزانى من يهتم بها ويعولها إن لم تتزوج ثانية أم أنها تصير مطمعًا للأشرار؟!

وما هو النص الإنجيلى الذي يعتمد عليه الأخوة الكاثوليك في الهجر الدائم وعدم السماح بالطلاق عند وقوع الزنا؟! والأمر العجيب أنه من بين الأدلة التي أوردها الأب مكسيموس لا تشهد له بل تشهد عليه، فمثلًا أورد القانون 17 لمجمع ميليف سنة 416م " بحسب التعليم الإنجيلى والرسولي رضيت الجماعة أن الرجل الذي طلقته امرأته، والمرأة التي طلقها رجلها لا يجوز لهما أن يتزوجا بآخر بل يجب أن يبقيا هكذا فإن لم يخضعا فليجبرا بالتأديب وينبغي أن يلتمس شريعة ملوكية بهذا الخصوص " (475) وواضح من النص أن المجمع حكم على الرجل الذي طلقته امرأته لأنه رجل زانى، وحكم على المرأة التي طلقها رجلها لأنها امرأة زانية.

أما السند الكتابى الذي يعتمد عليه الأب مكسيموس كابس في منع الطرف البريء من الزواج فهو (رو7: 3) حيث يقول القديس بولس الرسول "أن المراة التي تحت رجل حي مرتبطة بالناموس برجلها ما دام حيًا فإن مات الرجل برئت من ناموس الرجل فمن ثمَ ما دام رجلها حيًّا إن صارت لرجل آخر فإنها تدعى زانية وإن مات رجلها فهي حرة من ناموس الرجل حتى أنها إن صارت لرجل آخر فليست زانية" (رو7: 3).. يتضح من الشرع الإلهي أن الديانة المسيحية لا تبيح الطلاق ولا فسخ هذا العقد الذي تم صحيحًا إلاَّ بموت أحد الزوجين مهما كانت الظروف أو الملابسات " (476) ويؤيد قوله بأقوال القديس ايرونيموس والقديس أغسطينوس فيقول "القديس ايرونيموس سنة 420 م. في رسالته إلى اماندوس.. أيمكن للمرأة إذا تركت رجلها الزانى والصادومي وتزوجت بالإكراه رجلًا آخر أن تشترك في الأسرار ما دام في الحياة الرجل الذي تركته قبلًا..؟ أن المرأة مقيدة بالناموس ما دام رجلها حيًّا فإن رقد رجلها فهي مُعتَقة فلتتزوج ممن تشاء لكن في الرب فقط.. فالرسول بهذا قطع كل نوع من العذر وعلَّم تعليمًا واضحًا أن المرأة ما دام رجلها حيَّأً تكون زانية إذا تزوجت بآخر سواء كان رجلها الأول زانيًا أو صادوميًا أو ملطخًا بجميع الآثام وهجرته إمرأته بسبب هذه الذنوب..

ويقول القديس اغسطينوس.. المرأة مرتبطة ما دام رجلها حيًّا وبكلام أوضح ما دام رجلها موجودًا في الجسد وكذلك الرجل أيضًا مرتبط ما دامت امرأته في الجسد، وإذا أراد أن يطلق الزانية فلا يتزوج أخرى لئلا يرتكب الذنب الذي يوبخها عليه. والمرأة إذا أرادت أن تطلق الزانى فلا تتزوج آخر لأنها مرتبطة ما دام رجلها حيًّا ولا تُحَل من الناموس إلاَّ إذا مات رجلها " (477)

ويختم الأب مكسيموس حديثه بأسلوب لا يليق فيقول "البابا شنودة يعترف بأن كنيسته انحرفت عن تعاليم الكتاب المقدس زمنًا طويلًا إذ صرَّحت المجالس المليَّة بالطلاق لأكثر من ثلاثين حالة متشابهة مثل عدم الخلف والمرض المزمن والسجن الطويل وغيرها كثير وكثير يعرفها جيدًا ويعرفها الأقباط جميعًا وهي مسجلة في قانون الأحوال الشخصية السابق ويحاول البابا شنودة حاليًا أن يقلل من هذه الحالات، ولكن القانون والشرائع الإنجيلية صريحة ولا تحتاج إلى وسيط فأما أنه يسير حسب شريعة الكتاب وتعاليم السيد المسيح وأما يُعتَبر أنه مخالف لها ولو كانت حالة واحد ة. ولا يصح لرجل مثله في مركزه أن يحكم على من يسيرون بالحق بينما يسير هو في الباطل. وما عليه إلاَّ أن يراجع نفسه ويراجع تعاليم الكتاب وقوانين الكنيسة الجامعة الرسولية " (478)

 

تعليق:

يقول معلمنا بولس الرسول "أم تجهلون أيها الأخوة لأنى أكلم العارفين بالناموس. أن الناموس يسود على الإنسان ما دام حيًّا.. فإن المرأة التي تحت رجل هي مرتبطة بالناموس بالرجل الحي ولكن إن مات الرجل فقد تحرَّرت من ناموس الرجل فإذًا ما دام الرجل حيًّا تُدعى زانية إن صارت لرجل آخر. ولكن إن مات الرجل فهي حرَّة من الناموس حتى أنها ليست زانية إن صارت لرجل آخر" (رو7: 1-3).

وهنا يعالج بولس الرسول مشكلة افتخار اليهود على الأمم بأنهم أصحاب الناموس، ولذلك فإن الرسول يركز كلامه على ارتباط الإنسان بالناموس ولا يتحدث عن مشكلة زنا وطلاق وزواج آخر، وفي حديثه ضرب مثلًا بهذا أن المرأة مرتبطة بزوجها ما دام حيًا وغنى عن البيان أنها مرتبطة بزوجها الصالح وليس الزاني، والمرأة تمثل هنا الأمة اليهودية والرجل هو الناموس، ولكن ماذا حدث عندما خانت هذه الأمة الناموس؟ قال عنها إله الناموس "هل رأيتَ ما فعلت العاصية إسرائيل. انطلقت إلى كل جبلٍ عالٍ وإلى كل شجرة خضراء وزنت هناك.. لم تخف الخائنة يهوذا أختها بل مضت وزنت هي أيضًا" (ار3: 6، 8)، وماذا كان الحكم؟ لقد حدث الطلاق " هكذا قال الرب أين كتاب طلاق أمكم التي طلَّقتها.. من أجل آثامكم قد بُعتم ومن أجل ذنوبكم طُلِقت أمكم" (اش50: 1).

ولو كان الرسول يقصد التطبيق الحرفى للمثل بأن المرأة إذا مات زوجها تصبح حرَّة لإستكمل قوله بأن الناموس قد مات ولذلك أصبحت البشرية المتمثلة في الأمة اليهودية حرَّة وتستطيع أن ترتبط بالمسيح، ولكن الرسول لم يقل هذا لأن الناموس صالح وحرف واحد منه لا يسقط. إنما قال في العدد اللاحق أن المرأة هي التي ماتت مع المسيح "أنتم قد مُتُّم" (7: 4) فتحرَّرت من حكم الناموس، وقامت مع المسيح وصارت عروسًا له.

ولا يفوتنا أيضًا أن نذكر أن بولس الرسول عندما قال "وأما المتزوجون فأوصيهم لا أنا بل الرب أن لا تفارق المرأة رجلها وإن فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها ولا يترك الرجل امرأته" (1كو7: 10، 11) كان يتحدث عن مفارقة حدثت بسبب خصام بينهما، ولا يتحدث عن إمرأة زنت فطلقها زوجها أو إمرأة زنى زوجها فطلقته ولا يتعرض هنا قط لموضوع الطلاق لعلة الزنا الذي وضع فيه الرب يسوع قانونًا واضحًا وصريحًا.. أن سر الزيجة يُوحّد الاثنين ويجعلهما جسدًا واحدًا " لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدًا واحدًا" (تك2: 24) ولكن عندما يدخل بينهما طرف ثالث ويلتصق بإحدهما فإنه يصير جسدًا واحدًا " أم لستم تعلمون أن من التصق بزانية هو جسد واحد لأنه يقول يكون الأثنان جسدًا واحدًا.. الذي يزنى يخطئ إلى جسده" (اكو6: 16، 18) وبالتالى ينفك وثاق الزوجية.

واسمح لي أيها الأب المكرَّم أن أسألك: ما رأيك في باباوات روما الذين حكموا بالطلاق وحكموا بزواج المُطلَق أيضًا؟! ففى القرن التاسع أقرَّ البابا نيقولاوس [858-867] طلاق القيصر لوتاريوس لزوجته " ثتورغة"، وعقد زواجه على خليلته " والداردة" (تاريخ الانشقاق ح1 ص359) وفي القرن العاشر وافق البابا غريغوريوس الخامس [996-999] على طلاق الملك روبرت لزوجته " بيرثا " بحجة أنها كانت قريبته من الدرجة الرابعة، وعقد له الزواج على غيرها (تاريخ الانشقاق ح2ص52)، وفي القرن السادس عشر وبإذن البابا يوليوس الثاني [1503-1513] تزوج الملك هنرى الثامن زوجة أخيه ارثر الذي مات، وبعد ذلك طلقها أيضًا بإذن البابا بحجة أن الزواج لم يكن شرعيًا، وهكذا الباباوات مرتينوس الخامس وافجانيوس الرابع [علم الذمة ص266] وبولس الثالث وبيوس الثاني وبيوس الثالث وغريغوريوس الثالث عشر واكليمنضس الثامن واوربانوس الثامن جميعهم أجروا الطلاق والزواج (لاهوت انطونين مجلد 2 ص460) [راجع تنوير الأذهان بالبرهان للأسقف ايسيذورس ص114، 115] والأمر العجيب أن علماء الكنيسة الكاثوليكية كانوا يوافقون على وجود الزانيات وممارسة اعمال النجاسة والرذيلة، فيقول ليكورى " هل يمكن السماح بوجود الزوانى المشتهرات؟ أجيب أن الرأى العام المحتمل يوجبه.. والبرهان عليه هو لأنه إذا ارتفعت (منعت) الزوانى فتحدث خطايا أسمج وأقبح أعنى الصادومية (المعاشرة التي على غير الطبيعية] والبهائمية [معاشرة البهائم] وإهراق المنى، فضلًا عن انفساد النساء المحصنات المحتشمات" (ق1ص194) (479)

وأخيرًا فأننى أريد أن أوجه التحية للأسقف الكاثوليكي " زغبى" الذي نادى في المجمع الفاتيكاني الثاني بحق الزوج البرئ في الزاوج، فجاء في وثائق المجمع " وبمناسبة النقاش عن الزوج البرئ أثار الأسقف " زغبى" من القاهرة أنه من حق الزوج البرئ الذي لم يتسبب في الطلاق أن يتزوج مرة أخرى " (480)

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(470) مختصر اللاهوت الأدبي ص665، 666.

(471) المرجع السابق ص667.

(472) إيماننا القويم ح1 ص101، 102.

(473) مجموعة الشرع الكنسي ص899.

(474) المرجع السابق ص887.

(475) إيماننا القويم ح1 ص109.

(476) المرجع السابق ص100، 101.

(477) المرجع السابق ص107-109.

(478) المرجع السابق ص110.

(479) تنوير الأذهان بالبرهان إلى ما في عقائد الكنيسة الغربية من الزيغان ص120.

(480) وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني ص33.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/catholic/sacraments-marriage-no-divorce.html