St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic
 
St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب يا أخوتنا الكاثوليك، متى يكون اللقاء؟ - أ. حلمي القمص يعقوب

 307- أولًا: ما هو المطهر؟

 

التسمية: جاءت تسمية المطهر من التطهير فيقول الأب أوغسطين دوبره "المطهر في اللاتينية صفة تعنى المُطهّر (اسم فاعل) ثم أصبحت اسمًا " (286)، والذي أطلق أسم "المطهر" هو البابا اينوشنسيوس الرابع رقم (179) [1243-1254م] فيقول الأب لويس برسوم الفرنسيسكاني:

" وأما الذي قرَّر أن يسمى "مكان تطهير النفوس" باسم (المطهر) وذلك بناء على التقليد الشائع وقتذاك وسلطة الآباء القديسين فهو البابا اينوشنسيوس الرابع في خطاب له لأسقف توسكولو (مدينة بجوار روما) بتاريخ 6 مارس سنة 1254 م." (287).

 

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هل المطهر مكان أم حالة؟

لقد اختلف الأخوة الكاثوليك في الإجابة على هذا السؤال، فالبعض قال أن المطهر مكانًا، والآخر قال أنه حالة وليس مكانًا، فمثلًا يشير كتاب اللاهوت النظري إلى أن المطهر مكان ولكن غير مُحقَّق أين هو؟ ولكن أغلب الظن أنه أسفل الأرض حيث جهنم "وأما ما يتعلق بمكان المطهر، فغير مُحقَّق. وقد إرتأى القديس توما (الإكويني) أنه في أسفل الأرض حيث جهنم، بحيث أن النار التي تعذب الهالكين في جهنم، هي عينها تطهر الصالحين في المطهر" (راجع المطهر لقداسة البابا شنودة الثالث ص15) ويقول الأب مكسيموس كابس "نستخلص مما سبق الإيمان بوجود مكان ليس هو السماء وليس هو جهنم تحتاج فيه النفوس إلى إسعافات من الأحياء سواء بواسطة الصلوات أو الأصوام أو القداسات. هذا المكان سماه الكاثوليك المطهر" (288)، أما عن الرأي الآخر الذي يؤكد أن المطهر حالة وليس مكانًا، فنذكر هنا قول الأب الدكتور متري هاجي أثناسيو "ليس المطهر مكانًا ماديًا (بين السماء وجهنم) أنه حالة النفس (نفس الإنسان المنتقل) المحتاجة إلى بعض التنقية الضرورية لتؤهل أن تكون في كمال نور الله وفي سعادته الأبدية في حضرته السعيدة" (289).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

فكرة عقيدة المطهر:

تعتمد فكرة عقيدة المطهر على أن السيد المسيح حمل خطايانا لكنه لم يحمل عقاب هذه الخطايا، فكل من يصنع خطية يتحمل عقاب هذه الخطية سواء كان حيًا على الأرض أو بعد موته في المطهر، ولذلك يقسم الأخوة الكاثوليك الناس إلى ثلاث فئات:

أ- القديسون الكاملون الذين يذهبون للسماء مباشرة بعد الموت.

ب- الأشرار الطالحين الذين يذهبون إلى جهنم مباشرة بعد الموت.

ج- المؤمنون الذين لهم خطايا عرضيَّة بدون قصد وسهوات وهفوات أو التائبون الذين لم يستوفوا القصاصات الكنسيَّة المفروضة عليهم، ومثل هؤلاء وأولئك مكانهم المطهر حيث يتطهرون ويكّفرون عن خطاياهم العرضيَّة ويوفون عقاب ذنوبهم ثم ينتقلون للملكوت، وورد في كتاب اللاهوت النظري "أنه كثيرًا ما يتفق أن يموت البعض مثقلين بخطايا عرضيَّة، وأن بعض الصالحين يموتون قبل أن يتمّموا وفاء ما يلزمهم من الكفارة عن العقاب الزمني المرتب على الخطيئة المميتة. فما الحكم على مثل هؤلاء؟ أأنهم يهلكون، ولكن هذا مناف للصواب؟! أم أنهم يفوزون بالغبطة السماوية وهم ملطخون بالدنس، وهذا أيضًا بعيد عن المعقول؟! أم أنهم بمجرد موتهم ينقون من كل إثم، وهذا ما لا دليل عليه؟! بقى إذن التسليم بأنه يوجد بعد الموت حالة غير ثابتة فيها تُطهَّر النفوس من كل دنس قبل دخولها فردوس الأبرار وهذه الحالة هي المطهر" (290)، وعن هذه النفوس يقول الأب بولس برسوم " حتى إذا ما تطهرت النفس تمامًا من كل شائبة خطيئة، وأوفت ما تبقى عليها من قصاصات زمنية مرتبة على خطاياها المميتة المغفورة، أُدخلت من فورها إلى السماء، مقر الطوباويّين من الملائكة والقديسين" (291)

ويقول الأب مكسيموس كابس "أن النفس بعد خروجها من الجسد لا يمكن أن تتغير، أي إذا كانت خاطئة فإنها تبقى خاطئة ولا يمكنها أن تتوب، وإن كانت صالحة فإنها تبقى صالحة ولا يمكنها أن تخطئ.. وفي كل الحالات يجب أن نميز بين الجوهر والأعراض.. والهفوات والسهوات أي الخطايا الغير مميتة تعتبر عرضيَّة أي لا تمس الجوهر، ولذلك لا تُفقِد الجوهر نضارته وطهارته ويمكن إزالة هذه الأعراض" (292)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

طبيعة المطهر:

St-Takla.org Image: The Purgatory at the Catholic Church - purification or temporary punishment - begging the intercession of Saint Mary صورة في موقع الأنبا تكلا: المطهر في الكنيسة الكاثوليكية - الأعراف - مرحلة التطهير بالعقاب المؤقت - وهم يطلبون شفاعة مريم العذراء

St-Takla.org Image: The Purgatory at the Catholic Church - purification or temporary punishment - begging the intercession of Saint Mary

صورة في موقع الأنبا تكلا: المطهر في الكنيسة الكاثوليكية - الأعراف - مرحلة التطهير بالعقاب المؤقت - وهم يطلبون شفاعة مريم العذراء

هناك بعض الآراء الكاثوليكية التي تهوّن وتُفلسف عذاب المطهر فتعتبره شركة آلام مع المسيح، وحالة ظمأ لرؤية الله، ومكان للاغتسال وللتطهير والتنقيَّة، وهو ذروة الموت التصوفي، ومحنة المحبة الإلهية، وأراء أخرى تبرز آلام المطهر فتعتبره عقوبة وحبس وسجن واعتقال ونار جهنمية.. إلخ.، فمن الآراء الأولى التي تهوّن وتسهل من عذابات المطهر نذكر ما يلي:

 

1- المطهر شركة آلام المسيح:

يقول الأنبا إسطفانوس الثاني بطريرك الأقباط الكاثوليك "عندما تشير الكنيسة إلى الآلام المُطهّرة لا تعنى مطلقًا أنها عقاب الله للخاطئ، لأن الله {هكذا أحب العالم حتى بذل ابنه الوحيد} (يو3: 16) {والله لا يناقض ذاته} (2تي2: 13).

فإن كان للتائب آلام بعد الموت، فمصدر ذلك هو التشوق لرؤية الله والنمو في حبه والإتحاد بآلام المسيح الذي فتح لنا بصليبه باب القيامة والملكوت.

أن تعليم الكنيسة عن المطهر يعنى أن نفس الذي رقد في التوبة ومحبة الله وعدالته لا يزال يحمل نتائج الخطية المرتكبة. هذه النفس تُطهَّر بعد الموت من كل هذه النتائج بواسطة الآلام المُطهّرة.

أن الآلام المُطهِرة وصلوات الكنيسة من أجل الراقدين والغفرانات التي تمنحها الكنيسة. ذلك كله لا يمكن أن يعتبر إيفاء للدين لله لكي ينقل الموتى إلى الحياة الطوباوية السماوية. أن دين كل خاطئ في نظر الله قد تم إيفاؤه تمامًا بذبيحة المسيح على الصليب، وليست الآلام المُطهّرة إلاَّ مشاركة حب في آلام المسيح التي تحمَلها مرة واحدة على الصليب، كما أن صلوات الكنيسة والغفرانات ليست إلاَّ توسلات ترفعها الكنيسة من أجل أعضائها في شركة القديسين " (293)

تساؤل: هل المطهر هو تشوُّق النفس لرؤية الله أم أنه عذاب في نار جهنمية للتطهير والتكفير من الذنوب التي لم يكفر الإنسان عنها على الأرض؟! وهل شركة آلام المسيح تستمر مع الإنسان بعد الموت أم أنه يستبدلها بشركة مجد قيامة المسيح؟! وإن كان دين كل خاطئ قد تم إيفاؤه تمامًا بذبيحة المسيح فلماذا يتحمل الإنسان نتائج (عقاب) الخطايا المرتكبة بعذابه في النار المُطهّرة؟!

 

2- المطهر هو حالة الظمأ لله:

يقول الأنبا إسطفانوس الثاني "أن الكنيسة الكاثوليكية قد رفضت بصفة مستمرة تحديد طبيعة هذه الآلام المُطهّرة أو مكانها أو زمانها، وبخاصة الإدعاء بأن هذه الآلام المُطهِرة قائمة على النار. ليست الآلام إلاَّ تعبيرًا عن الظمأ لله ولحبه، وليست لها أية صلة بآلام الهالكين إلى لا بُد" (294)

وورد في كتاب مختصر في علم اللاهوت أن المطهر "هو الحرمان من رؤية الله والتمتع به. ولكن هذه العقوبة تقترن دائمًا بالثقة الوحيدة في السعادة الأخيرة [بعد المطهر] لأن الموتى في المطهر يعرفون أنهم أبناء الله وأصدقاؤه ويتوقون إلى الاتحاد به اتحادًا صحيحًا. فيزيدهم شعورهم هذا ألمًا بهذا الفراق المؤقت " (295)

تساؤل: وهل نيران المطهر الجهنمية هي الظمأ لرؤية الله؟ وهل آلام المطهر ليست هي آلام الهالكين في جهنم حسب قول الأنبا اسطفانوس الثاني أم أنها هي عذابات جهنم ولكنها زمنية وليست أبدية كما قال إيلياس الجميل في كتابه علم اللاهوت النظري؟!

 

3- المطهر مكان للاغتسال وليس سجنًا:

يقول الأب مكسيموس كابس "أن المطهر هو مكان مرور بين الأرض والسماء، أو بطريقة أخرى مجازية هو مكان اغتسال، تمر فيه الأنفس البارة، إن كان لحقها شيء من السهوات أو الغلطات أو بعض التقصيرات في وفاء القصاص المفروض عليها تتطهر منها، فهو إذن مكان وفاء وتطهير وليس مكان سجن وتكفير" (296)

تساؤل: هل المطهر مكان بحسب تعبير الأب مكسيموس كابس أم أنه حالة للنفس المنتقلة بحسب تعبير الأب الدكتور متري هاجي أثناسيو كما رأينا من قبل؟! وما هو وجه الشبه بين الاغتسال الذي يمنح للإنسان النشوة والنشاط ونيران المطهر التي هي من نار جهنم كما قال بعض علماء الكاثوليك؟! وهل المطهر ليس سجنًا حسب قول الأب مكسيموس كابس أم أنه هو "السجن المؤقت" حسب قول الأب لويس برسوم في كتابه المطهر ص21 وأيضًا حسب قول مجمع تريدنت؟!

 

4- المطهر للمغفرة والتنقية والتطهير والتكفير:

يقول الأب الدكتور متري هاجي أثناسيو "هناك إذن مجال بعد الممات للمغفرة، التي لا تحصل لا في السماء ولا في جهنم فلابد من وجود حالة (وليس مكان) ثالثة تحدث فيها هذه المغفرة، وهي المطهر، أنها حالة تنقية وتطهير وتكفير، وبعد الموت لمدة من الزمن لا تقاس بزماننا الأرضي، إلى أن تصبح آهلة للعيش في حضرة الله القدوسة السعيدة" (297)

تساؤل: هل المطهر حالة تكفير حسب قول الأب الدكتور متري أم أنه ليس حالة تكفير حسب قول الأب مكسيموس حكيم في كتابه لماذا نؤمن بالمطهر ص99؟!

 

5- المطهر للنضح التدريجي والاندماج الأليم:

يقول الأب أوغسطين دُوبره لاتُور "نجد فكرة النضج التدريجي هذه عند كارْلْ راهْنِزْ.. فيكتب {أن حذف عقوبة الخطية (وهي تفترض التكفير أو المطهر) يمكن أن نتصورها سير نُضْج عند الشخص، به تندمج شيئًا فشيئًا جميع طاقات الكائن البشرى في القرار الأساسي الذي يتخذه الشخص الحر.. ومثل ذلك السير، سير النضج، يمكن أن نفهمه كاندماج للحقيقة البشرية كلها المتعددة الوجوه في القرار الحرّ وفي النعمة} أما مغفرة تلك العقوبة في هذه الدنيا أو في الآخرة فهي قد تعنى {أن سير الاندماج الأليم عند الكائن البشرى في القرار الحر المتحد نهائيًا مع نعمة الله، يتم بسرعة أكبر وبزحم أشدّ وبالتالي أيضًا بعذاب أقل} أن نظرنا إلى المطهر من هذه الزاوية، أصبح الاستعداد الأخير الذي يقوم به الكائن البشرى للعطاء التام لمحبة الله. أو انه النضج التدريجي لهذا العطاء" (298)

 

6- المطهر ذروة الموت التصوفي:

يقول الأب أوغسطين دُوبره لاتُور "نريد هنا أن نُظهِر ما في المطهر من ناحية إيجابية باعتبار المطهر لا عقوبة فقط، بل اكتمالًا للخلاص في المسيح أيضًا.. هناك أولًا نار الدينوينة التي لا تُدِين، بل تُطهّر من خبث الخطيئة أو صدأها.. وبهذا المعنى دار الكلام على نار المطهر التي تُحرِق وتُفنى أثار الخطيئة قبل التمتع بالرؤية السعيدة.. وبهذا المعنى كثيرًا ما أقيمت المقارنة بين عذاب المتصوّفين والمطهر. وهذه المقارنة تدعونا إلى أن نرى في المطهر ذروة الموت التصوفي " (299)

 

7- المطهر محنة المحبة الإلهية ومثال للاستشهاد:

ويقول أيضًا الأب أوغسطين دُوبرة نقلًا عن يوحنا الصليب في كتابه الليل الحالك "فنستطيع أن نكوّن فكرة عن الطريقة التي تتعذب بها نفوس المطهر.. فإن سبب ذلك العذاب هو الاقتراب من المحبة الإلهية. أنها محنة المحبة الإلهية. تلك هي أيضًا بالقياس الغاية من المحن في هذا العالم، ومن عذاب المؤمن بيسوع المسيح. ولكن على هذا المستوى إذا بقيت فكرة التطهير فإن موضوع تطابق الرسول مع يسوع المسيح المصلوب هو أشد ظهورًا عند القديس بولس.. فيكون المطهر أيضًا التطابق الأخير، لأن محبة الله هي التي تستكمله أيضًا قبل التمتّع بالرؤية السعيدة، على مثال الاستشهاد في سبيل المسيح" (300)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ومع الآراء السابقة تختلف الآراء الآتية التي تظهر شدة وقسوة عذابات المطهر:

1-المطهر للعقوبة:

صرَّح مجمع ليون ومجمع فلورنس "أن الذين يخرجون من هذه الحياة، وهم نادمون حقيقة وفي محبة الله، لكن قبل أن يكفروا عن خطاياهم وإهمالاتهم بأعمال توبة وافية، تتطهر نفوسهم بعد الموت بعقوبات مطهرة" (301)

 

2-المطهر حبس وسجن واعتقال:

ورد في كتاب اللاهوت النظري أن "النفوس المعتقلة في المطهر تكابد عذاب الخسران بفقدانها الخير الأعظم ولكن هذا العذاب لا يسقطها في اليأس لأنها ترجو الفوز يومًا ما بالسعادة السماوية" (302)

وذكر الأب لويس برسوم في تعريف المطهر أنه "حبس يدعى نار المطهر تتعذب فيه أنفس الأتقياء إلى زمان معين ومحدود، وتتطهر لكي تقدر أن تدخل الوطن السماوي وبلادها الأبدية، التي لا يدخل إليها شيء نجس" (303)

وذكر مجمع تريدنت في جلسته الخامسة والعشرين أنه "لما كانت الكنيسة الكاثوليكية التي يرشدها الروح القدس قد علمت في مجامعها المقدسة، وحديثًا في هذا المجمع المسكوني بأن ثمة مطهرًا، وبأن النفوس المعتقلة فيه تُساعَد بصلوات المؤمنين ولا سيما بذبيحة المذبح الكفارية" (راجع كتاب المطهر لقداسة البابا شنودة الثالث ص16، 17).

 

3- المطهر عذاب أليم للنفوس البارة:

تحدث المجمع التريدنتيني عن " عذاب زمني يجب على الخاطئ التائب وفاؤه في هذا العالم أو في الآتي في المطهر قبل أن يفتح له طريق الملكوت السماوي" (الجلسة 6-قانون3).

وقيل في كتاب الكاتشيزم وهو كتاب التعليم المسيحي تحت رقم 417 " أن النفس البارة بعد الدينونة الخاصة غالبًا تدخل المطهر وهو عذاب أليم، به تفي النفس ما تبقى عليها من عقاب زمني".

 

4- المطهر للتكفير عن الخطايا:

يقول الأب أوغسطين دُوبرِه في الكنيسة الكاثوليكية يشعر الخاطئ بندامة على خطاياه ويقوم بالاعتراف، ثم يحصل على حل يصالحه مع الله، وعليه أن "يُكفّر" أي أن يقوم بعمل توبة. وهذا التكفير الإجباري يشعر بأنه مازالت هناك آثار للخطيئة، حتى بعد أن غُفِرت. فالمطهر هو ذلك التكفير حين لم يكن تامًا على الأرض" (304)

 

5- المطهر نار لتعذيب الأرواح:

يقول الأب مكسيموس كابس "أن الكنيسة الكاثوليكية عندما حدَّدت أنه يوجد مكان للتطهير وأطلقت عليه مطهر كناية عن مفعوله لم تتعرض لطبيعة هذا المطهر.. أما طبيعة ما هذه النار ما هي فلم يتعرض لها أحد، بكل تأكيد ليست هي نار مادية لأن النار المادية لا تحرق الأرواح، ولكن الله الذي خلق هذه النار في استطاعته أن يخلق نارًا لا تحرق الأجساد ولكنها تعذب الأرواح ولا تحرقهم" (305).

 

6- عذاب المطهر من عذاب جهنم:

ورد في كتاب اللاهوت النظري "وأما ما يتعلق بمكان المطهر، فغير مُحقَّق. وقد ارتأى القديس توما أنه في أسفل الأرض حيث هي جهنم، بحيث أن النار التي تعذب الهالكين في جهنم، هي عينها تطهر الصالحين في المطهر" (راجع كتاب المطهر لقداسة البابا شنودة الثالث ص15).

وقال الأب لويس برسوم "المقصود هنا بالعذابات الجهنمية، كما لا يخفى، هو العذابات المطهرية التي لا فرق بينها وبين العذابات الجهنمية، إلاَّ فيما عدا أن الأولى دائمة والثانية مؤقتة" (306).

وورد في كتاب رياضة شهر تشرين الثاني "أن عذابات المطهر لا تختلف عن عذابات الجحيم إلاَّ في مدة بقائها ودوامها على أن العين لم تر ولا الأذن سمعت ولا خطر على فكر إنسان ما يحتمل في ذلك المحل من عذابات" (307).

وفي ذات الكتاب جاء "أن عذابات تلك النفس الطاهرة يعجز عن وصفها اللسان فإنها تتعذب بالنيران والضنى والظلام وعدم معرفة زمن إطلاقها" (308).

 

7- عذاب الرب يسوع:

أما أصعب ما قيل عن المطهر فهو قولهم أن الرب يسوع ذاته يتعذب بعذابات المطهر، فقد ورد في كتاب رياضة شهر تشرين الثاني ما يلي:

"فلنرفعن عقولنا أيها المسيحيون حيث نرى يسوع المسيح سيدنا غير تارك الأنفس المسكينة في ذلك السجن العميق بل هوذا يتألم معها في وسط النيران كفاد النفوس المفتداه معه، وهذا الرب الفادي وهذا الأب الحزين وهذا الرأس المتوجع يلتفت إلينا من ذلك السجن حتى نتحرك نحوه بالشفقة بأقل مما لتلك النفوس ولنسمعه تعالى كيف أنه بصوت مذيب للقلوب يكرّر علينا ما قاله عن إخوته الفقراء هاتفًا مهما فعلتم بهذه الأنفس المسكينة فبي فعلتم كأنه هو الموضوع، وبإسعافاتنا يلزمه أن ينجو من تلك العذابات..

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

صلاة: يا سيدنا يسوع المسيح يا من تعلم أن أمر المطهر ليس فقط راجع لتلك الأنفس بل لك أيضًا لأنك أنت تتعذب برفقتهن، فأنت بعمل فدائك قد علمتنا كم تستحق الأنفس ونحن واجباتنا كم تستحق أنت، فنحن أن نريد أن نقدم كل ما يمكنا من الوسائط لافتدائك وافتدائهن من عذابات المطهر الشديدة الحارة" (309)

المعونة والأجازة والتخفيف: يعتقد الأخوة الكاثوليك أن النفوس التي تتعذب في المطهر تجد معونة بصلواتنا وعمل الصدقات وإقامة القداسات والتشفع بالسيدة العذراء مريم سيدة المطهر. كما يعتقدون أيضًا أن المطهر يغلق أبوابه الجهنمية فتكف العذابات وتستريح الأنفس وتأخذ أجازة من نيران المطهر خلال فترة الخماسين المقدسة، ولذلك فإن نفوس المنتقلين لا تحتاج في هذه الفترة إلى صلوات الكنيسة المجاهدة، فلا داعي لصلاة أوشية الراقدين، ولا داعي لذكر نفوس المنتقلين في القداس الإلهي خلال هذه الفترة المقدسة (راجع أضواء على المطهر لوجيه غالى ص13).

وأيضًا اعتقد الأخوة الكاثوليك بأن البابا الروماني من سلطانه أن يُخفِض مدة العقوبة في نيران المطهر سواء عن طريق الغفرانات التي يحدَّدها أو صكوك الغفران التي يصدرها ويوقع عليها، وهذا الموضوع لنا عودة معه عند حديثنا على صكوك الغفران.

 

توضيح:

دعنا يا صديقي نلقى قليلًا من الأضواء على هذه الآراء:

فكرة المطهر: فأساس فكرة المطهر هي العطف على الأرواح التي انتقلت ولم تُكمِل توبتها، ولذلك قال البعض بأن هناك إمكانية للتوبة بعد الموت وبالتالي هناك إمكانية للمغفرة معتمدين على قول الرب يسوع "فلن يغفر له في هذا العالم ولا في الآتي" (مت12: 32) ولنا عودة لهذه النقطة عند حديثنا على أسانيد المطهر، وقال البعض الآخر أن الرسل يبشرون الأرواح بعد انطلاقها من الجسد، وقال فريق ثالث بأن هذه الأرواح تأخذ فرصًا أخرى من خلال التناسخ إذ تظهر للحياة مرة أخرى أو أكثر في أجساد جديدة، وقال الأخوة الكاثوليك أن المطهر لتطهير تلك الأنفس والتكفير عن العقوبة.

هل المطهر للتطهير أم للتكفير؟ هل هو طريق للحصول على الطهارة أم أنه عقوبة يقضيها الإنسان في السجن وعذاب ومعتقل المطهر؟

أن كان المطهر للتطهير فالذي يتعذب من الصعب عليه أن يرضى بالعذاب ولا سيما إذ كان عذاب من عذاب جهنم التي هي فوق الطاقة والقدرة والاحتمال، وعندما يتشوي بنيران المطهر مقابل سهوة أو هفوة كم يكون ناقمًا ومتذمرًا على العدل الإلهي؟!

وإن كان المطهر للتكفير عن العقوبة فمعنى هذا أن ذبيحة الصليب لم تكن كاملة لأنها رفعت عنا الإثم وتركت لنا العقوبة لنحملها، وبذلك فنحن نشارك المسيح في صنع الفداء بمقدار ما نتحمل من عذابات في المطهر، وحاشا لله أن يصنع فداءًا هذا مقداره ويكون ناقصًا في شيء ما.

بين المطهر وأفلاطون وأرسطو: قال البعض أن المطهر فكرة مأخوذة من الأفلاطونية، فمثلًا يقول موسهيم " ولكن المسيحيين.. أُغروا على موافقة الأفلاطونيين وغيرهم بأنه لا يصعد إلى السماء إلاَّ أنفس الجبابرة والذين اشتهروا بقواهم بينما أنفس الآخرين المثقلة بالشهوات تسقط إلى الأعماق الجهنمية ولا تصل إلى عالم النور قبل أن تطهر من نجاستها " (310)

واعتقد الكلدان القدماء بأن النفس التي تلذَّذت بالخطية تتطهر بالنار في الحياة الأخرى، وقال فيلو بولس مفسر بعض كتب أرسطو "أن نفوسنا بعد خروجها من هذا الجسد تُعاقب معذبة في الجحيم على ما اقترفت من الطلاح، ومن حيث أن الخطية حصلت للنفس سببًا للاستلذاذ فمن اللازم أن يكون لها التطهير أيضًا بوجع الألم" (راجع تنوير الأذهان بالبرهان إلى ما في عقائد الكنيسة الغربية من الزيغان ص257).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

منطقة المطهر:

صوَّر البعض المطهر بمنطقتين أحدهما مغطاة بالثلوج والأخرى ملتهبة بالنيران والنفس حائرة بينهما، فجاء في كتاب ادخار تغييرات البابوية تحت عنوان منطقة المطهر "أن دريثلم الذي وصلتنا قصته عن طريق المؤرخين المحققين {بيدي وبلارمين} ذهب في رحلته يقوده ملاك في ثياب من نور متجهًا نحو الشمس المشرقة. وصل السائحان (دريثلم والملاك) أخيرًا إلى واد فسيح الأرجاء منقسم إلى قسمين: القسم الواحد على شمالهم وهو عبارة عن أتون متقد، والقسم الآخر على يمينهم تغطيه الثلوج ويعمَّه البرد الزمهرير. وكان الوادي كله مملوءًا بالنفوس البشرية أو فيه زوبعة عاصفة تهب بشدة في جميع أرجائه ونواحيه.

وكانت الأرواح المسكينة تقفز من ناحية إلى أخرى، فمتى حلت في قسم الحرارة المتقدة لم تقو على احتمالها، فتنطلق فزعة إلى القسم الآخر وما فيه من ثلوج وبرد قارص وهناك تجد الحالة أمرَّ وأنكى، فترتد راجعة إلى اللهب المستعرة، وهكذا دواليك. جمهور غفير من النفوس المشوَّهة كانت بهذه الكيفية تروح وتغدو، وعذابها لا ينقطع بين الحرارة الكاوية والبرودة القارصة، ذلك بناء على أقوال الملاك الذي كان مرشدًا ودليلًا لدريثلم، أنه مكان العقاب لأولئك الذين يؤجلون الاعتراف والتوبة وإصلاح سلوكهم إلى ساعة مماتهم. على أن هؤلاء جميعًا سيُقبَلون في اليوم الأخير ويسمح لهم بدخول السماء، بينما كثيرون منهم بواسطة الصدقات والشفاعات وخاصة الأفخارستيا والقداس، يطلق سراحهم قبل يوم الدينونية العامة" (إدحار تغييرات البابوية ص455).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

حالة الانتظار:

إن النفوس عقب انتقالها تظل في حالة انتظار لمصيرها الأبدي الذي سيُعلن في اليوم الأخير، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فالنفوس التي أرضت الرب تشعر بسعادة غامرة لأنها تتشوق لمصيرها السعيد في ملكوت السموات، وأما النفوس التي أغضبت الرب بتصرفاتها الطائشة الغير مسئولة فإنها تشعر ببؤس شديد. قال الشيخ إسحق ابن العسال في الباب الـ60 من كتابه أصول الدين "أن النفس الصالحة والشريرة تدرك ما سيكون لها من النعيم أو الجحيم، فتنعم بذاك أو تتعذب بهذا إلى أن تقوم في القيامة العامة، وربما يكون كالعربون لما سيحل بها بالفعل يوم المجازاة كنحو أعمالها.. ومثال هذا الشعور اثنان استدعاهما الملك واحدًا ليقبل عليه وينعم، وآخر ليعاقبه ويعذبه، وقد عَلِما بما استدعيا له فبقيا على بابه إلى أن ينفذ أمره فيهما. فالواحد في غاية السرور والابتهاج فيما قد عَلِم أنه سيناله من النعيم، والآخر في غاية الحزن والاكتئاب على ما قد عَلِم أن سيحل به من العذاب والعقاب" (311)

ويعطى قداسة البابا شنودة الثالث مثلًا أخرًا على هذه النفوس المنتظرة فيقول "فهذا إحساس للنفس وليس دينونة.. كتلميذ يخرج من أداء الامتحان، وهو فرح واثق بنجاحه، إذ قد أجاب حسنًا. وتلميذ آخر يخرج وهو يبكى، متأكد من رسوبه. ومع ذلك يبقى الاثنان في انتظار النتيجة. ولا يعتبر أحد منهما أنه نجح أو رسب إلاَّ بعد إعلان النتيجة. ونحن نصلى لأجل الذين انتقلوا من عالمنا لأن النتيجة لم تعلن بعد.. وهم لا يزالون في مكان الانتظار" (312)

وقال الأنبا إسطفانوس الثاني بطريرك الأقباط الكاثوليك "أن الصلاة من أجل الراقدين، وبخاصة في ذبيحة القداس التي تقدم من أجلهم، نلتمس من الله أن يمنحهم الراحة والعزاء وأن يرحمهم يوم الدينونة" (313)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

العقوبات الكنسية:

يقول الأخوة الكاثوليك بأن الإنسان التائب الذي ينتقل من هذا العالم ولم يوفِ ما عليه من عقوبات وقصاصات كنسية يكمل عقوبته في نيران المطهر الجهنمية، والحقيقة أن العقوبات أو التأديبات الكنسية أن كانت مطانيات أو أصوام أو قراءات مكثفَّة في الكتاب المقدس والكتب الروحية أو.. فهي محتملة والهدف منها الإصلاح والتهذيب أما نيران المطهر فالقصد منها الانتقام والتعذيب، ومن يحتمل مثل هذه النيران الجهنمية؟!

بل أن العقوبات والتأديبات في الإنجيل هي تعبير عن محبة الله الآب لأولاده "يا ابني لا تحتقر تأديب الرب ولا تَخُرْ إذا وبَّخك لأن الذي يحبه الرب يؤدبه ويجلد كل ابن يقبله.. فأي ابن لا يؤدبه أبوه" (عب12: 5-7) وقال الرب يسوع لملاك كنيسة اللاودكيين " أنى كلُّ من أُحبه أُوبخه وأُودّبه فكن غيورًا وتب" (رؤ3: 19).. فواضح أن القصد من التأديب هو التوبة والشفاء من مرض الخطية كقول القديس يوحنا ذهبي الفم "أنه يؤتينا القصاصات الوقتية عندما نرفض الرجوع إليه، وإنه إنما يأتينا بتلك التأديبات للقصد الوحيد ليشفينا من الخطيئة.. لو كنا نُدين أنفسنا لما كنا ندان، فلم يقل لو عذَّبنا وقاصَّصنا أنفسنا بل قال لو كنا ندين أنفسنا" (مقالة 28 على كورنثوس الأولى) (314)

والكنيسة عندما تفرض عقوبة على إنسان تأخذ في الحسبان قامته الروحية وحالته النفسية وظروفه المختلفة حتى لا تؤول به العقوبة إلى الهلاك وليس إلى الخلاص، فخاطئ كورنثوس بعد أن حكم عليه بولس الرسول عاد وطلب من الكنيسة أن تقبله بل وأن تمكن له المحبة لئلا يبتلع من الحزن المفرط (2كو2: 5-7) والكنيسة عندما كانت تستشعر بأن هناك خطورة على حياة الإنسان الذي يقضى فترة العقوبة كانت ترفع عنه للفور العقوبة وتسمح له بالتناول من الأسرار المقدسة، وهذا ما نصت عليه كثير من القوانين الكنسية مثل قانون 13 من مجمع نيقية، وقانون 16، 22 من مجمع انقرا، وقانون 6 من مجمع قيصرية الجديدة، وقانون 7 من مجمع قرطاجنة، وقانون 73 من قوانين القديس باسيليوس، ورقم 2 من قوانين القديس غريغوريوس النيسي (راجع كتاب المطهر لقداسة البابا شنودة الثالث ص98، 99).

ومن الطبيعي أن الكنيسة التي تفرض العقوبة على الخاطئ تمتلك الحق والسلطة في رفع هذه العقوبة عند التعرض للموت، وأن العقوبات المدنيَّة تسقط بالموت ألاَّ تسقط العقوبات الكنسية بالموت؟! وهل الحكومات المدنيَّة أحن وأرحم من الكنيسة الأم؟!

والتاريخ لا ينسَ أن الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى قد أساءت استخدام العقوبات الكنسية التي كانت تتراوح بين الوقف المؤقت وبين الفرز وبين القطع أو الحرم، وكانت عقوبة الحَرْم رهيبة؛ لأن الكنيسة كانت ترفض مثل هذا الإنسان وتمنع أعضاءها من التعامل معه، وأحيانًا في بعض الدول كان يُحْرَم من حقوقه الشرعية فيعيش ويموت بلا رجاء. ولذلك خشي الجميع بما فيهم الأمراء والملوك هذا السيف البتار الذي يقبض عليه البابا والأساقفة.

يقول قداسة البابا شنودة الثالث "نحن نوافق على عقوبة أرضية. لكن لا نوافق على عقوبة بعد الموت، وكل العقوبات التي تحملها الأبرار أو التائبون، والتي سجلها الكتاب المقدس، كلها عقوبات أرضية، وليست عذابات بعد الموت.. هي عقوبات أرضية وليست عقوبات مطهرية.

كما أن الكتاب لا يقول أن هناك عقوبة أرضية على كل خطية وإلاَّ وقع الإنسان في اليأس لأننا في كل يوم نخطئ، ولأننا "في أشياء كثيرة نُعثر جميعنا" (يع3: 2).. والكتاب المقدس يحمل أمثلة عديدة لمغفرة بلا عقاب، وبلا عذاب" (315)

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(286) دراسة في الاسكاتولوجيا الموت والقيامة والمطهر وجهنم ص115.

(287) المطهر للأب لويس برسوم ص40 .

(288) إيماننا القويم ح2 لماذا نؤمن بالمطهر؟ ص76.

(289) فضح بدعة شهود يهوه حاشية ص139.

(290) راجع اللاهوت النظرى لالياس الجميل ح2 ص497.

(291) المطهر للأب لويس برسوم ص21.

(292) إيماننا القويم ح2 لماذا نؤمن بالمطهر ص58، 59.

(293) مجلة الصلاح - عدد إبريل سنة 1991.

(294) المرجع السابق.

(295) مختصر في علم اللاهوت العقائدي ح2 ص150، 151.

(296) إيماننا القويم ح2 لماذا نؤمن بالمطهر ص99.

(297) فضح بدعة شهود يهوه ص140.

(298) دراسة في الاسكاتولوجيا الموت والقيامة والسماء والمطهر وجهنم ص119-120.

(299) المرجع السابق ص120، 121.

(300) المرجع السابق ص122، 123.

(301) مختصر في علم اللاهوت العقائدى ج2 ص150، 151- أورده كتاب المطهر لقداسة البابا شنودة الثالث ص10.

(302) اللاهوت النظرى لالياس الجميل ج2 ص498 - أورده كتاب المطهر لقداسة البابا شنودة الثالث ص11.

(303) المطهر للأب لويس برسوم ص39-40.

(304) دراسة في الاسكاتولوجيا الموت والقيامة والسماء والمطهر وجهنم ص118-119.

(305) إيماننا القويم ج2 لماذا نؤمن بالمطهر؟ ص77، 87.

(306) المطهر للأب لويس برسوم ص5.

(307) رياضة شهر تشرين الثاني المطبوع بدير الرهبان الفرنسيسكان بأورشليم سنة 1877م ص 37.

(308) المرجع السابق ص 68.

(309) المرجع السابق ص178 - أورده كتاب الإيضاحات الجلية عن حقيقة الأرثوذكسية للشماس ميخائيل شحاتة ص136، 137.

(310) موسهيم ك 1 قرن 2 قسم 2 فصل 3 ص66، 67.

(311) أورده كتاب تنوير الأذهان إلى ما في عقائد الكنيسة الغربية من الزيغان ص 256.

(312) المطهر لقداسة البابا شنودة الثالث ص111.

(313) مجلة الصلاح - عدد إبريل سنة 1991م.

(314) تنوير الأذهان إلى ما في عقائد الكنيسة الغربية من الزيغان ص 261.

(315) المطهر لقداسة البابا شنودة الثالث ص94، 95.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/catholic/purgatory.html