St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic
 
St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب يا أخوتنا الكاثوليك، متى يكون اللقاء؟ - أ. حلمي القمص يعقوب

 282- هل شاء السيد المسيح أن يُقِيم رئيسًا للرسل؟

 

س2: هل شاء السيد المسيح أن يُقِيم رئيسًا للرسل؟

 يقول الأخوة الكاثوليك عندما قال السيد المسيح لتلاميذه "من أراد أن يكون فيكم أولًا فليكن لكم عبدًا" (مت20: 27) أثبتَ أن هناك أوليَّة ورئاسة يطمع فيها كل واحد من الرسل، وأن أم ابنَّي زبدى عندما طلبت من السيد المسيح أن يُقِيم أبنيها واحدًا على يمينه والآخر على يساره لم يزجرها مبينًا لها خطأ فكرها بل صادق على كلامها (راجع الرئاسة البابوية للأب بولس نصير ص69، 70).

كما يقولون أن " هذا النص (مت20: 20-23) الذي يسبق الآية [أن رؤساء الأمم يسودونهم..] التي استشهدوا بها لينفوا الرئاسة في الكنيسة يُثْبت أن السيد المسيح يُريد رئاسة في كنيسته ولكن لا يعطيها إلاَّ للذين أعدَّهم الله الآب " (49)

ويقولون أيضًا أن السيد المسيح أقام بطرس رئيسًا لذلك فإن بطرس هو الراعي أصليًّا وإخوته رعاة استمدادًا أو فرعيًا.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

توضيح:

الأوليَّة التي يتحدث عنها الإنجيل " Prime " وباللاتينية " Primus " وباليونانية " Proto " كما نقول أول الشهداء " Proto martyrus"، هذه الأولية أعطاها السيد المسيح معنًا جديدًا وهي أن الذي يرغب في هذه الأوليَّة فليكن عبدًا بين إخوته.. فهل يقصد الأخوة الكاثوليك هذه الأوليَّة لبطرس الرسول..؟ لو كانوا يقصدون هذا المفهوم الإنجيلى فنحن نوافقهم تمامًا، ولكن إن كانوا يقصدون بالأوليَّة الرئاسة والإرتفاع فوق كل رئاسة فهذا لا نجد له سندًا في الإنجيل. بل نقول أن السيد المسيح قاوم هذا الفكر الذي كان يحارب التلاميذ في بداية خدمتهم وهو معهم " وداخلهم فكر من عسى أن يكون أعظم فيهم" (لو9: 46)، " وإذ كان في البيت سألهم بماذا كنتم تتكالمون فيما بينكم في الطريق. فسكتوا لأنهم تحاجُّوا في الطريق بعضهم مع بعض في من هو أعظم. فجلس ونادى الإثنى عشر وقال لهم من أراد أحد أن يكون أولًا فيكون آخر الكل وخادمًا للكل" (مر9: 33-35)، " وكانت بينهم أيضًا مشاجرة من منهم يُظنُّ أنه يكون أكبر. فقال لهم. ملوك الأمم يسودونهم والمتسلطون عليهم يُدعون محسنين . وأما أنتم فليس هكذا بل الكبير فيكم ليكن كالأصغر والمتقدم كالخادم" (لو22: 24-26)،

" فلا يكون هكذا فيكم. بل من أراد أن يكون فيكم عظيمًا فليكن لكم خادمًا" (مت20: 26).

حتى ولو أخذنا بالتفسير الحرفى في أن الرئاسة لن تعطى إلاَّ للذين أعدَّ لهم من الآب، فلنلاحظ ان الذين "أُعدَّ لهم" جمع وليس مجرد شخص واحد وهو بطرس. فكيف يمكن تفسير هذه الأية وتطبيقها على بطرس بمفرده؟ ولو كان السيد المسيح يقصد من هذا رئاسة بطرس، فلماذا لم يقل " للذى أُعدَّ له "؟

St-Takla.org Image: Statue of St. Peter, by Giuseppe De Fabris, 1840, 5.55m in height, on a pedestal 4.91m high (1) - St. Peter's Basilica: The Papal Basilica of St. Peter in the Vatican: Basilica Papale di San Pietro in Vaticano, Rome, Italy. Completed on 18 November 1626 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 22, 2014 صورة في موقع الأنبا تكلا: تمثال القديس بطرس الرسول، نحت الفنان جوزيف دي فابريس (جوزيب ديفابريس)، 1840، بمقاس 5.55 م. طول، وقاعدة بارتفاع 4.91 م. (1) - صور كاتدرائية القديس بطرس الرسول، الفاتيكان، روما، إيطاليا. انتهى العمل بها في 18 نوفمبر 1626 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 22 سبتمبر 2014

St-Takla.org Image: Statue of St. Peter, by Giuseppe De Fabris, 1840, 5.55m in height, on a pedestal 4.91m high (1) - St. Peter's Basilica: The Papal Basilica of St. Peter in the Vatican: Basilica Papale di San Pietro in Vaticano, Rome, Italy. Completed on 18 November 1626 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 22, 2014

صورة في موقع الأنبا تكلا: تمثال القديس بطرس الرسول، نحت الفنان جوزيف دي فابريس (جوزيب ديفابريس)، 1840، بمقاس 5.55 م. طول، وقاعدة بارتفاع 4.91 م. (1) - صور كاتدرائية القديس بطرس الرسول، الفاتيكان، روما، إيطاليا. انتهى العمل بها في 18 نوفمبر 1626 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 22 سبتمبر 2014

هل يريدون أن يقولوا أن الذين أُعدَّ لهم هم بطرس وكل خلفائه من باباوات روما؟

وهل كل باباوات روما عاشوا في حياة التقوى والقداسة ويستحقون الجلوس عن يمين مخلصنا الصالح؟!

لو كان السيد المسيح أقام بطرس رئيسًا وعلم بالمباحثة والمجادلة التي حدثت بين التلاميذ وتطوَّرت إلى مشاجرة لمعرفة من هو الرئيس؟ فلماذا لم يُبصّرهم بالحقيقة ويُصرِح لهم بأنه إختار بطرس نائبًا عنه ورئيسًا عليهم ليوُحّد كلمتهم وليكن مرجعهم عند اختلافهم؟

بل لماذا صمت بطرس أثناء المجادلة ولم يخبرهم أن السيد المسيح إختاره رئيسًا عليهم؟

والإجابة على مثل هذه الأسئلة سهلة وواضحة وهي أن السيد المسيح لم يُعيّن بطرس رئيسًا عليهم. بل وهبهم جميعًا ما وهبه لبطرس من عمل المعجزات والكرازة وسلطان الحل والربط.. وإلخ.

ويقول كيرلس مقار "أن يسوع المسيح هو وحده رئيس الكنيسة المسكوني وفي وضعِه سلطان السفارة المتكفلة بسيادة هذه الكنيسة لم يُعيّن سلطانًا (لأحد) بل مجمعًا رسوليًا مركبًا من اثنى عشر عضوًا الذين خولهم السلطة والمواعيد بالمعونة الإلهية، وقد أهتم جدًا في تحذيرهم بالأكثر بما أنهم كلهم أخوة متساوون بأن لا يخطر على بال أحدهم الفكر بالسلطة العامة، وبالأولي أن لا توجد في كنيسته.

أن المجمع الرسولي كان عنده شخص بطرس متقدمًا وأوليًّا لكن ما كان في احتياج ما لأن يكون عنده شخص بطرس رئيسًا أعلى.. لم تخبرنا (الأناجيل) فقط عن كون المخلص إصطفى الأثني عشر الذين دعاهم باسم الرسل، ولم تخبرنا فقط عن كونه منح هؤلاء الأثني عشر رسولًا ذات الإرسالية وذوات سلطان التعليم والكهنوت والقضاء مع الوعد بالعناية الإلهية، لكنها اهتمت (الأناجيل) أيضًا أن تخبرنا رسميًا بأن الإثني عشر كلهم أخوة أو متساوون وأن ليس بينهم أحد سيدًا أو معلمًا سوى السيد والمعلم العام الذي هو للمسيح (مت23: 8).. وسبب عدم وجود الترأس في مجمع الأثني عشر هو لأن المخلص قلَّد جميع الأثني عشر المملكة كما قلَّدها له أبوه، بأن يتحصل الأثني عشر على ذات الفوائد والرتبة والشرب والأكل على مائدته في ملكوته وان يجلس الأثني عشر على كراسي ويدينوا أسباط إسرائيل الأثني عشر (لو22: 29، 30) " (50)

وبطرس الرسول لم يتصرف أو يتحدث كأنه رئيس الرسل، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. بل كتب للمتغربين في الشتات قائلًا "أطلب إلى الشيوخ الذين بينكم أنا الشيخ رفيقهم والشاهد لآلام المسيح وشريك المجد العتيد أن يُعلَن" (1بط5: 1) تمامًا كما قال يوحنا الحبيب " أنا يوحنا أخوكم وشريككم في الضيقة وفي ملكوت يسوع المسيح وصبره" (رؤ1: 9).

في المجمع الفاتيكاني الأول سنة 1871م إعترض الأسقف ستروسمير أسقف البوسناوسرميوم على رئاسة بطرس قائلًا في خطبته "أنى إذ قرأت الكتب المقدسة بالحرص الذي خولنى الله إياه لم أجد إصحاحًا أو عددًا مهما كان صغيرًا به يمنح السيد المسيح لبطرس السلطة على بقية الرسل رفقائه في العمل، فلو كان سمعان ابن يونا على ما يظن قداسة بيوس التاسع عليه اليوم لكان من أعجب العجب أن المخلص لم يقل " لما أصعد إلى أبى يجب أن تطيعوا جميعكم سمعان بطرس كما تطيعونى لأننى أنبته نائبى على الأرض" (51)

" إن شيئًا واحدًا حيّر أفكارى كثيرًا فقلت لنفسي وأنا أورده في فكرى لو كان قد أنتخب مار بطرس بابا هل كان يسمح لرفقائه أن يرسلوه هو ومار يوحنا إلى السامرة ليبشر بإنجيل الله (أع8: 14) ماذا تفتكرون أيها الأخوة الموقرون لو قرَّرنا قرارنا في هذه الساعة أن نرسل قداسة بيوس التاسع والسيد بلانتير ليذهبا معًا إلى بطريرك القسطنطينية لكي يأخذا عليه ميثاقًا على إنهاء الإنشقاق الشرقى " (52)

وإن كان الأخوة الكاثوليك ينكرون نسبة مثل هذه الأقوال لهذا الأسقف فيقولون " في رسالة السيد ستروسمير أسقف البوسناوسرميوم التي وجهها إلى صاحب صحيفة التابلت في إنجلترا يُكّذب فيها ما قيل عنه افتراء: إطلعت على ما أدرجته في صحيفتك في تاريخ 14 آيار الماضى ولكن اعمالى جميعها خير شاهد على أن ما قيل عنى ما هو إلاَّ إفتراء محض ودعوى خبيثة كاذبة.. ومع ذلك فإننا نؤمن بأنه في بحر سنوات قلائل تتكرس (الكنيسة الأسقفية) للقديس بطرس هامة الرسل مركز الوحدة الكاثوليكية " (53)

والحقيقة أن أقوال ستروسمير في المجمع الفاتيكاني أثبتها عليه المؤرخون فإن كان قد نقضَّ أقواله لسبب أو لآخر فإن هذا لا يلغى ما قاله، وأيضا الشهادة التي وردَّت كإلغاء لأقواله بأن " بطرس هامة الرسل مركز الوحدة الكاثوليكية " غير كافية، لأنه لم يذكر صراحة رئاسة بطرس التي رفضها من قبل.

كما يقول الأخوة الكاثوليك " أما إستشهادكم بقول سيادة الأسقف ستروسمير في خطابه فإنه على افتراض صحته فهو سند واهٍ، وشهادة لا يليق بمن كان عنده شيء من المنطق أن يتسلح بها، وإلاَّ فعلي سبيل المقابلة قل لي.. باسيليوس مطران كرسى أبوتيج.. أنكر ضرورة عزوبة الأساقفة والقسوس الذين ماتت زوجاتهم تقول أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هي على غير حق في تصرفها لأن أحد أساقفتها قال ذلك " (54) والحقيقة أن كلام الأنبا باسيليوس هو ضد ما هو ثابت في الكنيسة من قرارات المجامع وأقوال الأباء ولا أخال أن أحدًا من الكنيسة الكاثوليكية يوافق المتنيح الأنبا باسيليوس على فكره هذا.

وإن طعنَ الأخوة الكاثوليك في أقوال الأسقف ستروسمير، فما رأيكم في أقوال كيرلس مقار أول بطريرك قبطي كاثوليكي الذي قال:

"أن بطرس ما كان وحده صخرة أساسيَّة للكنيسة بل كل الرسل كانوا صخور مماثلة مثله ومعه، وليس بطرس استلم وحده مفاتيح ملكوت السموات بل كل الرسل الآخرين استلموها مثله ومعه، وليس بطرس وحده أحرز وظيفة رعاية الخراف بل كل الرسل أحرزوها مثله ومعه.. فليس إذًا بطرس الذي أعطى الرسل إرساليتهم الرسولية بل رب الكل الذي قال للجميع بعد قيامته كما أرسلني الأب أرسلكم أنا أيضًا (يو20: 21)، فليس عن بطرس إستلم الرسل ملء السلطان الكهنوتي بل من رب الكل الذي جعلهم جميعًا أحبارًا للعهد الجديد بقوله لهم في بدء تقديس عناصر الإفخارستيا {اصنعوا هذا لذكرى} (1كو11: 24).. وبقوله لهم بعدئذ {اقبلوا الروح القدس من غفرتم لهم خطاياهم تصير مغفورة ومن امسكتموها عليهم تصير ممسكة (يو20: 22، 23) وأخيرًا بفيض ملء الروح المعزي عليهم يوم الخمسين الذي كان وعدهم به مساء موته ووقت صعوده إلى السماء} (أع1: 4).

وليس من بطرس إستلم الرسل تعليم الإيمان بل من سيد الكل الذي كان مدة حياته البشرية استاذهم الوحيد (مت23: 8، 9) وبعد صعود هذا الأستاذ إلى السماء كان الروح المعزى الذي أرسله لهم والذي يمكث معهم وفيهم إلى لا بُد تمامًا لكي يلهمهم كل تعليم أستاذهم الأوحد ولكي يعلمهم من قبِله كل الحق (يو14: 16، 17، 26 -يو15: 26) وليس من بطرس إستلم الرسل سلطتهم القضائية في الكنيسة بل من رب الكل الذي قال لجميعهم [وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتًا. لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الأثنى عشر] (لو22: 29، 30) أخيرًا ليس من بطرس تقلَّد الرسل وخلفاؤهم وظيفة الرعاية.. بل من السيد العام الذي قال لجميعهم [اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس وعلّموهم أن يحفظوا كل ما أمرتكم وهوذا أنا معكم كل الأيام إلى إنقضاء الدهر] (مت28: 19، 20) (55)

ويضع باباوات روما في أصابعهم خاتمًا عليه صورة بطرس الرسول وهو في زي الصيادين، فلماذا يقيمونه نصب أعينهم رئيسًا للرسل والمسيحية ونائبًا للمسيح؟!

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(49) إيماننا القويم ج1 ص72.

(50) الوضع الإلهي في تأسيس الكنيسة ص26، 38.

(51) الحجة الأرثوذكسية ضد اللهجة الرومانية ص68.

(52) تنوير الأذهان بالبرهان إلى ما في عقائد الكنيسة الغربية من الزيفان ص163.

(53) الرئاسة البابوية الأب بولس قصير ص 7، 8.

(54) الرئاسة البابوية للأب بولس قصير ص7.

(55) الوضع الإلهي في تأسيس الكنيسة ص62-64.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/catholic/peter-head.html