St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic
 
St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب يا أخوتنا الكاثوليك، متى يكون اللقاء؟ - أ. حلمي القمص يعقوب

1- تقديم الأنبا بيشوي مطران دمياط

 

تقديم لنيافة الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ وبرارى القديسة دميانة وسكرتير المجمع المقدس وأستاذ اللاهوت العقيدى والحوارات المسكونية بالكليات الاكليريكية:

 

ظلت كنيسة روما العريقة التي أسَّسها القديس بولس الرسول مُخلِصة لكنيسة الإسكندرية التي أسسها القديس مارمرقس الرسول الإنجيلى إلى عصر البابا القديس كليستينوس بابا روما الذي عاصر القديس كيرلس الكبير بابا الإسكندرية.

ففى عصر القديس أثناسيوس الرسولي وقفت روما إلى جوار القديس أثناسيوس في كثير من الأوقات، واستضافته في فترات نفيه لسبب صراعه مع الأريوسيين.

وفي عصر القديس كيرلس الكبير وقف القديس كليستينوس مع البابا كيرلس في صراعه ضد نسطوريوس بطريرك القسطنطينية، وأرسل إليه خطابا يقول له فيه أن ينبوع تعاليمه النقية قد غسل أوساخ تعاليم نسطور وقد أزال البلبلة التي حدثت في الأذهان، معتبرًا أن القديس كيرلس قد أنار له عقله في مواجهة تعاليم نسطور الحاملة للظلمات الروحية، وقد طلب بابا روما من بابا الإسكندرية أن يمثل كنيستى الإسكندرية وروما في مجمع أفسس المسكونى (431م)، وأن يقوم بالتوقيع عن الكنيستين في آن واحد على قرارات المجمع.

كانت ثقة كنيسة روما بابوات الإسكندرية لا تقدر ولا ممكن وصفها، وكان البابا الروماني يعتمد على البابا الإسكندرى في الدفاع عن الإيمان، إلى جوار أن المجمع المسكوني الأول في نيقية سنة 325م قد فوض بابا الإسكندرية في تحديد موعد عيد القيامة المجيد لكل كنائس العالم في كل عام.

ولكن للأسف الشديد فإن بابا روما لاون الأول الذي كان شماسًا للقديس كليستينوس وعاصر إعتزاز معلمه بالقديس كيرلس الكبير فد إنقلب ضد كنيسة الإسكندرية لرغبته في أن يكون هو المعلم الأول في الكنيسة بل أن تكون لروما الرئاسة على كل كنائس العالم.

St-Takla.org           St-Takla.org Image: His Grace Metropolitan Bishoy of the Coptic Church of Egypt - the photograph from St-Takla.org's visit to Ethiopia 2008, during the Visit of Pope Shenouda III to Ethiopia صورة في موقع الأنبا تكلا: نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري و رئيس دير القديسة دميانة و سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية بمصر - الصورة من رحلة موقع الأنبا تكلا للحبشة عام 2008، وقت زيارة قداسة البابا شنوده الثالث للحبشة

St-Takla.org Image: His Grace Metropolitan Bishoy of the Coptic Church of Egypt - the photograph from St-Takla.org's visit to Ethiopia 2008, during the Visit of Pope Shenouda III to Ethiopia - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري و رئيس دير القديسة دميانة و سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية بمصر - الصورة من رحلة موقع الأنبا تكلا للحبشة عام 2008، وقت زيارة قداسة البابا شنوده الثالث للحبشة - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

وفي سعيه نحو هذا الغرض سعى لعقد مجمع خلقيدونية حيث تم عزل البابا ديسقورس خليفة القديس كيرلس الكبير الذي أكمل جهاد القديس كيرلس ضد النسطورية في الشرق، وللأسف فقد ساند البابا لاون أسقفين من المدافعين عن نسطور وهما ثيؤدوريت أسقف قورش وإيباس أسقف أديسا (الرها) ومنحهما حلًا بعد أن حرمهما المجمع المسكونى الذي إنعقد في أفسس سنة 449م برئاسة البابا القديس ديسقورس وكان هذا هو السبب الرئيسى للخلاف بين البابا لاون والبابا ديسقورس.

ولأن " المعتزل يطلب شهوة نفسه. بكل مشورة يغتاظ" (أم18: 1) فقد تمادى الباباوات الرومانيون في البعد عن التعليم الأصلى والإيمان المسلَّم للقديسين، وإنفردوا بتعاليم غريبة أدخلوها إلى الكنيسة الرومانية، أي إلى كنائس الغرب المسيحي في ظل مفهوم رئاسة بابا روما ورئاسة بطرس الرسول، وفي ظل مفهون عصمة البابا الروماني، وبعيدًا عن التشاور مع باقى الكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية منها وغير الخلقيدونية، فأضاف البابا الروماني في القرن الحادى عشر عبارة " والابن " Filoque إلى قانون الإيمان في النص اللاتينى للتأكيد على انبثاق الروح القدس من الآب والابن، وهي العقيدة التي رفضتها جميع الكنائس الأرثوذكسية حتى الآن.

وصارت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في عزلة وحدها بعيدة عن روح المجمع المسكوني، تضع عقائد جديدة عجيبة مثل عقيدة المطهر، وعقيدة الحبل بلا دنس في ولادة السيدة العذراء مريم من والديها، وعقيدة صكوك الغفران، وزوائد فضائل القديسين، وعقيدة الزواج بغير المؤمنين، وعقيدة خلاص غير المؤمنين، وأن الوثنيين يعبدون الله من خلال التماثيل والأصنام والخرافات التي يمارسونها، وأنهم يصلون إلى ذروة الاستنارة والتحرر الكامل بجهودهم الخاصة بدون الإيمان بالمسيح وبدون المعمودية.

وفي الآونة الأخيرة وللأسف بعد توقيع إتفاق حول طبيعة السيد المسيح بين كنيسة روما وكنيسة الإسكندرية، فإن روما المتعاطفة مع الوثنيين قد تعاطفت أيضًا مع النساطرة، ووقع بابا روما مع بطريرك الكنيسة الأشورية النسطورية التي تذكر نسطور كقديس في ليتورجياتها اتفاقًا حول طبيعة السيد المسيح، ومازالت هذه الكنيسة الأشورية تعلن ولاءها لنسطور، وأنه شهيد لغطرسة البابا كيرلس الكبير، وتدافع عن تعاليم نسطور باعتبارها تعاليم ارثوذكسية لا يمكن التنازل عنها.

أما الكاردينال كاسبر رئيس مكتب الوحدة المسيحية بالفاتيكان فقد زار قداسة البابا شنودة الثالث في القاهرة، وأعلن رغبة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في إستئناف الحوار مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ولم يمانع قداسة البابا شنودة الثالث في ذلك على أساس أن يكون في أولويات الحوار موقف كنيسة روما الحالى من الكنائس النسطورية، وأن يكون الحوار بين كنيسة روما وعائلة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بالشرق الأوسط.

وقد أوصى قداسة البابا شنودة الثالث أن تكون هناك اتصالات عاجلة مع مكتب الوحدة المسيحية في الفاتيكان بشأن علاقات روما مع الكنائس النسطورية، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وذلك إلى أن يُستأنف الحوار الرسمى المذكور الذي سوف تسبقه ترتيبات عديدة، وبالفعل بدأت الإتصالات العاجلة في محاولة لإنقاذ تدهور الموقف الروماني في هذا المجال، ولإيضاح حقيقة الكنائس الأشورية لكنيسة روما.

بالإضافة إلى ذلك فإن كل نقاط الخلاف العقائدى مع روما تكون على قائمة الحوار بين الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وعائلة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في الشرق الأوسط، وذلك بحسب قرارات المجمع المقدس لكنيستنا برئاسة قداسة البابا شنودة الثالث في أواخر الثمانينات من القرن العشرين.

إن البحث الذي قام به الأستاذ حلمى القمص يعقوب هو عمل كبير تحتاج إليه المكتبة القبطية في جيلنا هذا، وهو يشمل الجوانب التاريخية والعقائدية في العلاقات بين كنيسة روما وكنائسنا الأرثوذكسية، ونظرًا لأن قداسة البابا شنودة الثالث أطال الرب حياته قد كلفنى بتدريس مادة الحوارات اللاهوتية المسكونية في الكلية الإكليريكية، فلهذا رأيت من واجبى أن أشكر الشماس حلمى القمص على هذا البحث الكبير الذي طالعت بعض فقرات منه، كما أعطيته الفرصة للإطلاع على ما لدينا من معلومات حول هذه القضية الكبيرة في تاريخ كنيستنا.

لم يمكننى مراجعة البحث بكامله، ولكن نظرًا لرغبة الشماس حلمى القمص في نشر هذا الكتاب لمنفعة القراء والمكتبة القبطية، فإننا نضعه بين أبدى القراء ويسعدنا أن تصلنا الآراء والتعليقات التي يمكن أن تساعد الباحث في صياغته من جديد مع ما يلزم من إضافات أخرى.

 

الإسكندرية / تذكار نياحة القديس موسى الأسود

في 24 بؤؤنه سنة 1717ش - 1 يوليو سنة 2001م

 بيشوي، مطران دمياط وكفر الشيخ وبرارى القديسة دميانة


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/catholic/introduction-anba-bishoy.html