س بدون: كيف عرفت جارية رئيس الكهنة أن بطرس كـان مع يسوع (مر 14: 67، 69)، هل تركت عملها وذهبت مع الذين ذهبوا للقبض على يسوع في بستان جثسيماني؟ وكيف يُدعى بطرس قديسًا مع أنه أنكر ولعن وحلف (مر 14: 70، 71) بينما قال السيد المسيح: "وَلكِنْ مَنْ يُنْكِرُني قُدَّامَ النَّاسِ أُنْكِرُهُ أَنَا أَيْضًا قُدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ" (مت 10: 33)؟ وهل كان من الضروري أن بطرس ينكر المسيح لأن المسيح تنبأ له بهذا (مر 14: 30)؟ وهل بطرس قال: "إِنِّي لا أَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ" (مر 14: 71) لأنه أدرك أن الذي قبضوا عليه ليس هو المسيح بل شبيَّهه؟ وإذا كانت تربية الدواجن ممنوعة في أورشليم فمن أين جاء صياح الديك (مر 14: 72)؟
ج: سبق الإجابة على هذه التساؤلات، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد جـ 5 س 436. وعن دعوة بطرس قديسًا نضيف قولنا أننا كثيرًا ما ندين بطرس على إنكاره ولا نلتفت إلى شجاعته، فهو الوحيد الذي أظهر شجاعة نادرة عندما تصدى للجمهور الضخم المتعطش للدماء وضرب عبد رئيس الكهنة، وبعد القبض على يسوع تتبع الموقف ودخل إلى أحشاء دار رئيس الكهنة مخاطرًا بحياته، وعندما كشفت الجارية عن شخصيته وأنكر معرفته بيسوع لم يترك دار الموت أيضًا لأن الحنين تجاه يسوع كاد يكون أقوى من الموت، وتحت الضعف البشري أنكر ثانية وثالثة، ولكن عندما لاحت نظرة من يسوع لـه خرج خارجًا وبكى بكاءً مرًّا. ويقول "القديس أغسطينوس": " كما أن داود البار، بعد أن تاب عن جرائمه المميتة، احتفظ بمنصبه الملوكي (2صم 12: 1- 20؛ 24: 17)، هكذا احتفظ بطرس المبارك برسوليته لما تاب توبة صادقة بعد أن أنكر الرب، وسكب دموعًا مريرة (مت 26: 69 - 75؛ مر 14: 66 - 72؛لو 22: 55 - 62)" (الرسائل 185 إلى يونيفاس)" (497).
_____
(497) التفسير المسيحي القديم للكتاب المقدَّس - العهد الجديد (2) الإنجيل كما دوَّنه مرقس ص 313.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/532k.html
تقصير الرابط:
tak.la/4hsv9jh