St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 524د- هل التقى السيد المسيح بالأعمى في أثناء خروجه من أريحا (مر 10: 46)، أم أنه وهو داخل إلى أريحا (لو 8: 35)؟ وهل كان أعمى واحد (مر 10: 46، لو 18: 35)، أم أعميان (مت 20: 30)؟

 

س بدون: هل التقى السيد المسيح بالأعمى في أثناء خروجه من أريحا (مر 10: 46)، أم أنه وهو داخل إلى أريحا (لو 8: 35)؟ وهل كان أعمى واحد (مر 10: 46، لو 18: 35)، أم أعميان (مت 20: 30)؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: سبق الإجابة على هذين السؤالين، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد ج 4 س384. ونضيف قولنا بأن هذا السؤال طُرح منذ القدم، وقدمت عدة إجابات له:

(1) قال بعض المفسرين أن الحادثة واحدة شملت أعميان بحسب رواية القديس متى كشاهد عيان، وذكر مرقس الرسول أشهرهما وهو "بارتيماوس بن تيماوس" (وتفسير اسمه ابن الشريف أو ابن الغالي) وهذا الرجل الأعمى كان له البصيرة الروحية حتى أنه أدرك وصدق أن يسوع ابن داود الأمر الذي لم يدركه اليهود.

(2) افترض البعض مثل أوريجينوس ويوحنا ذهبي الفم أن هناك ثلاثة أحداث تمت، فقال "أوريجينوس": " يمكن أن يكون أعمى لوقا قد ظهر عند اقتراب يسوع من أريحا، وأعمى مرقس عندما دخلها، وأعميا متى عندما عبر عنها" (436).

(3) يرى البعض مثل القديس أمبروسيوس أن الأعميين التقيا بالمسيح عند دخوله أريحا، ثم حصلا على طلبهما عند الخروج من المدينة.

(4) يرى البعض مثل أغسطينوس أن الأعميين الذين ذكرهما متى، شفى الواحد عند الدخول للمدينة، والآخر عند الخروج منها.

(5) رأى البعض مثل يوسيفوس أنه كان هناك مدينتان باسم أريحا، وهما أريحا القديمة وأريحا الجديدة، والمعجزة قد تمت عند خروجه من الواحدة ودخوله الأخرى.

(6) ركزت التفسيرات الحديثة على أن الحدث واحد، عرضه الإنجيليون الثلاثة بأشكال مختلفة. ويقول "يوحنا كرافيذوبولس": "هذه النظرية الأخيرة، التي هيَ الأصح حسب وجهة نظرنا، تدعمها العناصر التالية:

يريد الإنجيليون الثلاثة بجملتهم أن يقولوا من خلال رواياتهم أن يسوع الذي لم يعرفه الجمع ولا تلاميذه، يعترف به العميان كمسيا (ابن داود) والرواية ما هيَ إلَّا مثال يقدمه الإنجيليون بمناسبة زيارة يسوع لأريحا قبل آلامه. طبعًا لا يعني أن يسوع شفى أعمى واحد. أننا نعلم أنه قد منح "النظر" إلى عميان كثيرين.. لكن الإنجيليين الثلاثة لا يهدفون من خلال رواياتهم أن يعطوا توقيتًا لتحرك يسوع وأعماله الشفائية اليومية بشكل متسلسل. أنهم يختارون من بين هذه الأشفية الكثيرة التي صنعها يسوع نماذج تشدّد كلها على حقيقة واحدة، سلطة يسوع المسيانية وتحقيق نبوات العهد القديم به. إن كان شفاء أعمى أريحا المسياني قد ورد بأشكال مختلفة في الأناجيل الثلاثة، فهذا يعود إما إلى التقليد الكنسي الذي كان لدى كل واحد منهم أو أن الأهداف التي يسعى وراءها الإنجيليون الثلاثة. هكذا فأن تقليد متى يتكلم عن أعميين وعن شفائهما عند خروج يسوع من أريحا، ويتفق تقليد مرقس مع ذلك مضيفًا اسم الأعمى الذي شُفي، أما تقليد لوقا فيضع شفاء الأعمى قبل دخول يسوع إلى أريحا عندما كان يقترب من المدينة. إن كنا نهمل هذه الاختلافات ونفحص الروايات عن قُرب ندرك من خلال علامات كثيرة أنها تشهد كلها بأن الحدث هو إياه عند الإنجيليين الثلاث" (437).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/524d.html