St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 522ب- هل الذي سأل السيد المسيح شاب عادي (مر 10: 17) أم أنه "رَئِيسٌ" (لو 18: 18)؟ وهل السيد المسيح نفى عن نفسه كونه صالحًا، وكونه الله بقوله: "لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ الله" (مر 10: 18) ولا سيما أنه كثيرًا ما دعى نفسه "ابْنُ الإِنْسَانِ"؟ وهل حفظ الوصايا كافٍ للخلاص (مر 10: 19، 20)؟ وهل الكمال يُقتنى ببيع الممتلكات دون حاجة إلى موت المسيح الكفاري (مر 10: 21)، ولماذا لم يقل السيد المسيح له: انتظرني حتى أُصلب وأُخلصك؟ وهل على كل إنسان غني يسعى للملكوت أن يتخلى عن جميع ممتلكاته ويعيش عيشة الفقر المدقع؟ فهل الله للفقراء فقط وليس للأغنياء؟

 

س بدون: هل الذي سأل السيد المسيح شاب عادي (مر 10: 17) أم أنه "رَئِيسٌ" (لو 18: 18)؟ وهل السيد المسيح نفى عن نفسه كونه صالحًا، وكونه الله بقوله: "لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ الله" (مر 10: 18) ولا سيما أنه كثيرًا ما دعى نفسه "ابْنُ الإِنْسَانِ"؟ وهل حفظ الوصايا كافٍ للخلاص (مر 10: 19، 20)؟ وهل الكمال يُقتنى ببيع الممتلكات دون حاجة إلى موت المسيح الكفاري (مر 10: 21)، ولماذا لم يقل السيد المسيح له: انتظرني حتى أُصلب وأُخلصك؟ وهل على كل إنسان غني يسعى للملكوت أن يتخلى عن جميع ممتلكاته ويعيش عيشة الفقر المدقع؟ فهل الله للفقراء فقط وليس للأغنياء؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: سبق الإجابة على جميع هذه التساؤلات، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد ج 4 س378. وتعليقًا على قول السيد المسيح " لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ الله" نضيف بعض أقوال الآباء، فجاء في "التفسير المسيحي القديم": " فقد طرح الشاب سؤاله على مُعطي الحياة الأبدية طرحًا قائمًا على أسس خاطئة، إذ أنه تغافل عن أنه هو الله الحقيقي الذي صار بشرًا (هلاريون أسقف بواتيه، وجيروم) فهذا الانحراف في السؤال عن حقيقة المسيح أضفى صبغته على الرد (هلاريون أسقف بواتيه). فمن لا يقبل المسيح كرب لا يحق له أن يخاطبه كمعلم صالح (جيروم) فهو منهل كل صلاح ومصدره، ولذلك يسأل: "لماذا تدعوني بلغة بشرية، صالحًا" (أوريجينوس).. فلفظة "الصالح" ينسب بشكل مُطلق إلى الله، وتُطلق بشكل ثانوي على المخلوقات (غريغوريوس النزينزي) أن الله وحده صالح على نحو لا يمكن النيل منه (أوغسطين).. فالرب المتجسد نفسه يسبغ على التاريخ الإنساني الصلاح بكمال لا يُضاهى لكونه الوسيط الحقيقي للصلاح الإلهي (هيلاريون أسقف بواتيه).. لقد مضى الشاب كئيبًا، لأنه أُبقى مقيَّدًا بشرك رغباته الدنيوية (أغسطينوس)" (415). ويقول "القديس أمبروسيوس": "عندما قال "أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ" قالها بمعنى الصلاح الجزئي لا المُطلّق مع أن صلاح الله مُطلّق وصلاح الإنسان جزئي، لذا أجابه الرب: لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا، وأنت تنكر إني أنا الله؟ لماذا تدعوني صالحًا واللَّـه وحده هو الصالح؟ لم ينكر الرب أنه صالح بل يشير إلى أنه هو الله.. أليس صالحًا من يدبر صلاح النفس التي تطلبه؟!. أليس صالحًا من يشبع بالخير عمرك (مز 103: 5). أليس صالحًا من قال: "أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ" (يو 10: 11)؟!" (416).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/522b.html