St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 503ج- لماذا أسرف الزارع في البذار فألقى بعض منها على الطريق، وبعض على الأماكن المحجرة، وبعض بين الأشواك، وهو يوقن أن هذه كلها بلا فائدة (مر 4: 3 - 9)؟ ولماذا اختلفت نتائج الأثمار بين ثلاثين وستين ومائة مع أن الأرض الجيدة واحدة (مر 4: 8)؟

 

س بدون: لماذا أسرف الزارع في البذار فألقى بعض منها على الطريق، وبعض على الأماكن المحجرة، وبعض بين الأشواك، وهو يوقن أن هذه كلها بلا فائدة (مر 4: 3 - 9)؟ ولماذا اختلفت نتائج الأثمار بين ثلاثين وستين ومائة مع أن الأرض الجيدة واحدة (مر 4: 8)؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: سبق الإجابة على هذه التساؤلات، فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد ج 4 س 345. ونضيف هنا قول "القديس يوحنا الذهبي الفم": " تُرى لماذا أثمر بعضه مائة، بعضه ستين، بعضه ثلاثين؟ الاختلاف هو في طبيعة الأرض، فحتى عندما تكون الأرض طيبة يبقى الفرق في استعداد التربة، فلا يقع الخطأ على الفلاح، ولا على البذور، بل على استعداد التربة نفسها، أي على قدرتها على تقبل الكلمة" (إنجيل متى الموعظة 44: 6)" (304).

ويقول "الأنبا غريغوريوس" أسقف عام الدراسات القبطية والبحث العلمي: " لا بد أن يكون ثمة تفاوت بين أصحاب هذه القلوب الجيدة، فالقديسون والصدوقيون ليسوا على درجة واحدة في القداسة والغيرة والنشاط والجهاد والأعمال الصالحة. فمنهم من يبلغون في الروحانية والتقوى والكفاح الصالح مبلغ الكمال النسبي بالقياس إلى البشر، وهو المرموز له بالعدد "مائة" إذ المائة من أعداد الكمال. وقد ورد هذا العدد مرارًا في الكتاب المقدَّس، غير مقصود لذاته كعدد أو رقم، وإنما جاء رمزًا لتدبير الكمال الإلهي. من ذلك المائة خروف التي ضل واحد منها في الجبال.. (مت 18: 12، لو 15: 4)، ومن ذلك أيضًا قبول رب المجد "وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ بُيُوتًا أَوْ إِخْوَةً.. مِنْ أَجْلِ اسْمِي يَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ" (مت 19: 29، مر 10: 29، 30)، وما ذكره الرب يسوع في أمثاله عن المدين بمائة دينار (مت 18: 28) والمدين بمائة بث زيت (لو 16: 6) والمدين بمئة كر قمح (لو 16: 7). وأما العدد "ستون" فقد كان معروفًا عند الشرقيين عمومًا، وعند البابليين والأشوريين خصوصًا، وقد كان هو الأساس للتقسيم الستيني الذي بموجبه تُقسم الساعة إلى ستين دقيقة، والدقيقة إلى ستين ثانية، كما اصطلح على سن الستين أنه سن الشيخوخة والتوقف عن العمل. وقد حدد بولس الرسول سن الستين شرطًا أساسًا للمرأة الأرملة لتصبح شماسة خادمة بالكنيسة، وتتقاضى من الكنيسة مكافأة أو راتبًا (1 تي 5: 9) ومن عُرف هذا التقسيم الستيني في العملة، من ذلك ال "ستين فضة" وقد دخل هذا التقسيم الستيني في الأدب الشعبي، فيُقال: "طلب مني ستين حاجة" و"أمامي ستين مشكلة" و"إني مريض بستين مرضًا" كتعبير عن تعدد الحاجات والمشكلات والأمراض، وأستعمل هذا الرقم أيضًا في السب والشتم فيُقال مثلًا أن فلانًا "ستين كذاب" وغير ذلك. أما العدد "ثلاثون" فهو نصف الستين والثلاثون دقيقة هيَ نصف الساعة والثلاثون ثانية هيَ نصف الدقيقة.. وهكذا" (305).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/503c.html