الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

49- كيف دوَّن الإنجيليون أناجيلهم وهم أميُّون بطيئو الفهم، كثيرًا ما جهلوا أقوال السيد المسيح لهم؟

 

س 49 : كيف دوَّن الإنجيليون أناجيلهم وهم أميُّون بطيئو الفهم، كثيرًا ما جهلوا أقوال السيد المسيح لهم (مر 9 : 32، لو 18 : 34، يو 2 : 16، أع 4 : 13)؟

 قال بعض النقاد: "كان رسل المسيح – ما عدا بولس – أميُّون في العلم، خصوصًا في العلم بالوحي والتنزيل، والنبوة والرسالة، ونرى يسوع مرارًا يوبخهم على البطء في الفهم والإيمان. وبعد القيامة، قبل رفع المسيح إلى السماء، ما يزالون على أميتهم في فهم الإنجيل والمسيح (أع 1 : 6-8). أفليست أميَّة الرسل هذه عائقًا لفهم المسيح والإنجيل، وسبيلًا لسوء فهمهم شخصية المسيح وحقيقة الإنجيل"(274).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 ج : 1ـــ تتلمذ بطرس وأخوه أندراوس ويوحنا وأخوه يعقوب على أيدي يوحنا المعمدان، وكان متى يعمل جابيًا للضرائب مُعتمَدًا لدى الدولة الرومانية، أي بمثابة مأمور ضرائب، وكان مرقس ابن أخت برنابا مثقفًا يجيد عدة لغات، وكان برنابا غنيًا مثقفًا، وكان لوقا طبيبًا ماهرًا ومؤرخًا مدققًا، وتتلمذ بولس على يدي غمالائيل وانفرد في البرية ثلاث سنوات فأضحى فيلسوف المسيحية.. إلخ.. إذًا لم يكن تلاميذ المسيح ورسله أُناس أميُّون جهلة، بل كانوا أُناس ذو علم وثقافة دينية وأجنبية، يجيدون اليونانية التي يكثر استخدامها في الجليل حيث موطنهم.

 

2ـــ تتلمذ التلاميذ على يدي معلم الفضيلة، الإله المتجسد، لمدة أكثـر من ثلاث سنوات، مقيمين إقامة كاملة معه، فهو اختارهم: " لِيَكُونُوا مَعَهُ وَلِيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا" (مر 3 : 13)، وعندما أرسلهم للكرازة أدوا مهمتهم بنجاح بالغ، ورجعوا فارحين يخبرونه عما فعلوه، وهو يرشدهم، وبينما كان السيد المسيح يكلم الشعب بأمثال، وبدون مثل لم يكن يكلمهم، ولكن الوضع كان يختلف تمامًا مع التلاميذ حيث كان يشرح ويفسر لهم كل شيء ويسلمهم أسرار الملكـوت: " وأَمَّا على انْفِرَادٍ فَكَانَ يُفَسِّرُ لِتَلاَمِيذِهِ كُلَّ شَيْءٍ" (مر 4 : 34)، وقال لهم: " قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا سِرَّ مَلَكُوتِ اللهِ" (مر 4 : 11)، وفعلًا شهد بطرس الرسول لألوهيته قائلًا: " أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ" (مت 16 : 16) فطوبه السيد المسيح وأعلمه أن الآب هو الذي أعلن له هذا، وعلى جبل التجلي كشف السيد المسيح عن مجد لاهوته أمام بطرس ويعقوب ويوحنا (مر 9 : 1 - 9، 2بط 1 : 16 - 18).

 

3ـــ كان التلاميذ بسطاء، وكثيرًا ما سمعوا بعض أقوال معلمهم ولم يدركوا أبعادها، شأنهم شأن أي إنسان يستمع لصوت الله، ومَن كان يتخيل أن يسوع المسيح هو الله المتجسد؟! ومَن كان يستطيع أن يستوعب موته بأشنع ميتة على صليب الذل والعار، محبةً في الإنسان..؟! أنها أمور عميقة يستحيل على الإنسان بمفرده أن يسبر أغوارها. ومع هذا فأنه يُحسَب لهؤلاء التلاميذ إصرارهم على مواصلة المسيرة مع معلمهم حتـى النهاية، حتى لو لم يدركوا بعض أقواله ومقاصده.

ويقول "الأب بيوس عفاص": "وكان لهذا المعلم تلاميذ لبوا النداء إلى إتباعه دون أن يدركوا جيدًا إلى أين يذهب بهم، وفي أي مغامرة يزجّهم! إلاَّ أنهم أحبوه لما توسموا منه من صفات تؤهله لأن يوطد ملكوت الله الذي سيكون لهم فيه مكانتهم المرموقة! ولطالما أدهشهم مواقفه وشكَّكهم تعاليمه وخدشت مسامعهم..! ولكم فكروا في منتصف الطريق أن يتركوه ويتخلوا عنه، سيما حين كان هناك مواقف لم ترق لهم، أو تعاليم كانت تفوق طاقتهم على التحمل، أو إيماءات عن مصيره لم يكن بوسعهم أن يستوعبوا فحواها.. وحين راحوا يتوسَّمون فيه ملامح "المسيح"، هوذا يكشف لهم أنه "مسيح متألم"! وذلك في نظرهم تناقض لا يُحتمل..!، ومع ذلك بذلوا جهدًا في الاستمرار معه ليروا عن ماذا ستسفر النهاية؟!"(275).

وبعد القيامة فتح السيد المسيح أذهانهم ليفهموا الكتب: " حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ" (لو 24 : 45)، وعندما حلَّ الروح القدس عليهم ملآهم من كل حكمة وفهم ومعرفة وقوة وتحقق قول مُخلِّصنا الصَّالح: " يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَـا قُلْتُهُ لَكُمْ" (يو 14 : 26).." يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ" (يو 16 : 13).. " لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا" (أع 1 : 8)، ولهذا كان قد أوصاهم أن لا يغادروا أورشليم حتى يلبسوا قوة من الأعالي (لو 24 : 48، 49).. وعندما حلَّ عليهم الروح القدس أعطاهم أن يتكلموا بلغات (أع 2 : 4)، وكان الحاضرون: " فَرْتِيُّونَ وَمَادِيُّونَ وَعِيلاَمِيُّونَ وَالسَّاكِنُونَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ وَالْيَهُودِيَّةَ وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَبُنْتُسَ وَأَسِيَّا. َفَرِيجِيَّةَ وَبَمْفِيلِيَّةَ وَمِصْرَ وَنَوَاحِيَ لِيبِيَّةَ الَّتِي نَحْوَ الْقَيْرَوَانِ وَالرُّومَانِيُّونَ الْمُسْتَوْطِنُونَ يَهُودٌ وَدُخَلاَءُ. كِرِيتِيُّونَ وَعَرَبٌ" (أع 2 : 9 - 11).. فمَن يقول على هؤلاء العظماء المؤيدون بالروح القدس أنهم أميُّون جهلاء؟!!

 

4ـــ لم يكتب الإنجيليون أناجيلهم من علمهم الخاص وعندياتهم، بل أنهم كتبوا ما شاهدوه وسمعوه، والروح القدس كان مصاحبًا لهم أثناء الكتابة يرشدهم ويعصمهم من أي خطأ وارد، لم يتركهم لحظة واحدة ولا طرفة عين، ولهذا قال بطرس الرسول: " لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ" (2بط 1 : 21)، فهذه الأسفار المقدَّسة هيَ نتاج عمل إلهي وعمل بشري، لها طبيعة مزدوجة، طبيعة إلهيَّة كاملة، وطبيعة بشريَّة كاملة.

 

5ـــ لم يكن الإنجيل شهادة شخص واحد ولا حتى الأربعة الذين دوَّنوا الإنجيل، ولا الثمانية الذين كتبوا أسفار العهد الجديد، إنما هيَ شهادة الآلاف الذين شاهدوا الرب يسوع وسمعوه، بل هيَ شهادة شعب وأمة، ويقول "الأرشيمندريت يوسف درة الحداد": " أجل أن يسوع لم يكتب مسيرة حياته، ولم يُدوّن قصة معجزاته، بل قصَّها الرسل، ودوَّنها الإنجيليون.. فالإنجيل من هذا القبيل كتاب أمة، لا كتاب فرد، وبما أنه كتاب أمة الشهود العيان، لا كتابة أفراد، فتاريخية الأناجيل قائمة.. فالأناجيل الأربعة سجلت السيرة والدعوة كما نقلها الرسل شهود العيان، فهم شهود عيان قبل أن يكونوا دعاة، ودعوتهم قائمة على مشاهدتهم وشهادتهم" (276).

 

6ـــ حتى لو نظر النقاد للتلاميذ على أنهم أميُّون وعاميون، فليكن، فإن أميتهم وعاميتهم لا تمنعهم من إبلاغ الرسالة البسيطة للبشرية بالخلاص، بل أن أميتهم تُعد ضمانًا لعــدم تلاعبهــم بالرسالـة، فهم أُناس بسطاء لا يعرفون التلفيـق ولا التزوير، ويقول "الأرشمندريت يوسف درة الحداد": " كلاَّ لم تكن أمية الرسل عائقًا بينهم وبين فهم المسيح والإنجيل، لأن المسيح والإنجيل في كلمتين، كما أعلن بطرس في البلاغ المسيحي الأول: "يسوع الناصري المصلوب هو المسيح الرب" (أع 2 : 36)، فلا الأمية ولا الثقافة كانتا حائلتين دون فهم هاتين الكلمتين.. فسواء وُجِد الإنجيل المكتوب أم لم يوجد، فشهادة الرسل.. وشهادة المسيحية كلها بهاتين الكلمتين: يسوع الناصري المصلوب هو المسيح الرب، هذا هو "إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللهِ" (مر 1 : 1)، " لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ" (يو 20 : 31). فهاتان الشهادتان لا تشوههما أميَّة أو ثقافة.

والأميَّة، بشعورها الفطري بعجزها، قابلة للنقل الصحيح السليم أكثر من الثقافة التي تحمل صاحبها على فلسفة شهادته.. فأميَّة الرسل ضامن أمين لصحة شهادتهم، ولم تكن شهادة الرسل الوحيدة للرسالة المسيحية، بل هيَ شهادة أمة"(277).

 

7ـــ نحن نؤكد القول أنه فعلًا بعض أقوال السيد المسيح كانت غامضة على التلاميذ لم يفهموا معناها ولا مغزاها ولا أعماقها، فمثلًا:

أ - عندما تكلّم السيد المسيح عن آلامه وأن: " ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ. وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا الْقَـوْلَ وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ" (مر 9 : 31، 32) فكيف يقتلون صاحب المعجزات الخارقة؟! وكيف بعد أن يقتلونه يظل ميتًا ثلاثة أيام ثم يقوم؟! ولماذا لا يقم بعد موته مباشرةً؟!

ب - ذكر لوقا الإنجيلي نفس الموقف السابق بأكثر تفصيل، حيث قال السيد المسيح عن نفسه: " لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَقْتُلُونَهُ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ. وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ ذلِكَ شَيْئًا وَكَانَ هذَا الأَمْرُ مُخْفىً عَنْهُمْ وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا قِيلَ" (لو 18 : 32-34)، فقد أخفى الله عنهم هذا الأمر لأنه أعلى من مستوى تفكيرهم وإيمانهم، والدليل على هذا أنه رغم هذه الإنذارات فأنه عندما قبض على ابن الإنسان وسيق للمحاكمة هرب تلاميذه، بل أنهم شكُّوا في كونه المسيا المنتظر، وتحقَّق قول مُخلِّصنا : " كُلَّكُمْ تَشُكُّونَ فِيَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ" (مر 14 : 27).

جـ- عندما استقبلت الجموع السيد المسيح في دخوله لأورشليم، وهو راكب على جحش كنبوة زكريا النبي (زك 9 : 9) والجموع يحملون سعف النخيل ويصرخون أوصنا الآتي بِاسم الرب ملك إسرائيل، فقال يوحنا البشير: " وَهذِهِ الأُمُورُ لَمْ يَفْهَمْهَا تَلاَمِيذُهُ أَوَّلًا وَلكِنْ لَمَّا تَمَجَّدَ يَسُوعُ، حِينَئِذٍ تَذَكَّرُوا أَنَّ هذِهِ كَانَتْ مَكْتُوبَةً عَنْهُ وَأَنَّهُمْ صَنَعُوا هذِهِ لَهُ" (يو 12 : 16).

 

8ـــ إن كان التلاميذ وقت الحدث لم يفهموا، لكن بعد القيامة فهموا نبوات العهد القديم في ضوء العهد الجديد، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وأدركوا أن العهد الجديد هو امتداد طبيعي للعهد القديم، ويقول "القمص عبد المسيح بسيط" أن الرسل: " استخدموا العهد القديم باعتباره الشاهد الأول للمسيح، وفسَّروا نصوصه في ضوء العهد الجديد باعتبار أن العهد الجديد هو الاستمرار الطبيعي والفعلي للعهد القديم واقتبسوا منه وأشاروا إلى ما جاء فيه 2500 مرة منها حوالي 250 اقتباسًا مباشرًا وذلك في أسفار العهد الجديد، وهكذا كان محور كرازة الرسل وجوهر بشارتهم، ما عمله وعلمه السيد المسيح وما جاء عنه في أسفار العهد القديم، وشهادتهم هم أنفسهم كشهود عيان عاشوا معه وشاهدوا أعماله وسمعوا تعاليمه منذ معمودية يوحنا إلى الصعود.. ولأنهم حملوا وصايا الرب، كانوا هم المستودع الأمين لها، فقد تساوت وصاياهم وتعاليمهم مع تعاليم أنبياء العهد القديم ومع وصايا الرب نفسه لأن وصيتهم هيَ وصيته وتعاليمهم هيَ تعاليمه. يقول القديس بطرس: "لِتَذْكُرُوا الأَقْوَالَ الَّتِي قَالَهَا سَابِقًا الأَنْبِيَاءُ الْقِدِّيسُونَ وَوَصِيَّتَنَا نَحْنُ الرُّسُلَ وَصِيَّةَ الرَّبِّ وَالْمُخَلِّصِ" (2بط 3 : 2)"(278).

ويقول "الشهيد أغناطيوس الأنطاكي" تلميذ بطرس الرسول: " أثبتوا إذًا على تعاليم الرب والرسل" (رسالته إلى ماجنسيا 13 : 1).

ويقول "الشهيد أكليمنضس الروماني" تلميذ بولس الرسول: " من أجلنا استلم الرسل الإنجيل من الرب يسوع المسيح، ويسوع المسيح أُرسل من الله (الآب)" (رسالته الأولى 42 : 1).

ويقول "الشهيد بوليكاربوس" أسقف أزمير وتلميذ يوحنا الحبيـب: " فلنخدمــه (المسيح) بخوف وتقوى كما يأمرنا هو والرسل الذين بشرونا بالإنجيل والأنبياء الذين أعلنوا لنا عن مجيء الرب" (رسالته إلى فيلبي 6 : 3).

ويقول "القديس إيرينيؤس" أسقف ليون: " إذ أن الرسل وضعوا في أيدي الكنيسة كل الأمور التي تخص الحق بغزارة وفيرة، مثل رجل غني (اكتنز ماله) في بنك، لذلك فكل إنسان أيًّا كان يستطيع أن يسحب منها ماء الحياة" (رؤ 22 : 17 A. T. Apoc) (راجع القمص عبد المسيح بسيط - الإنجيل كيف كُتب وكيف وصل إلينا؟ ص 87).

 

9ـــ عندما اجتمع رؤساء الكهنة مع الشيوخ والكتبة في أورشليم ومثَل أمامها بطرس ويوحنا وتحدثا بفصاحة وجراءة: " فَلَمَّا رَأَوْا مُجَاهَرَةَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَوَجَدُوا أَنَّهُمَا إِنْسَانَانِ عَدِيمَا الْعِلْمِ وَعَامِّيَّانِ، تَعَجَّبُوا. فَعَرَفُوهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ" (أع 4 : 13)، فالمقصود أنهما: "عديما العلم وعاميان" أي أنهما لم يتتلمذا في مدارس المعلمين اليهود، ولم يشغلا أي مركز في الدوائر الدينية المعروفة، وليسا من علماء اليهود مثل الكتبة والفريسيين، وكان هذا مثار دهشة وتعجب المستمعين، ولكن بعد أن عرفوهما أنهما كانا مع يسوع زالت دهشتهم، وكل مَن يطالع رسالتيّ بطرس الرسول، أو إنجيل يوحنا ورؤياه ورسائله الثلاث يدرك على الفور مدى علمهما الغزير، والرُقي المعرفي الذي وصلا إليه.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(274) أورده الأرشمندريت يوسف درة الحداد - الدفاع عن المسيحية - في الإنجيل بحسب متى ص 102.

 (275) قراءة مجددة للعهد الجديد ص 113.

(276) الدفاع عن المسيحية - في الإنجيل بحسب متى ص 98.

(277) المرجع السابق ص 102، 103.

(278) الإنجيل كيف كُتب وكيف وصل إلينا؟ ص 84، 86.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس)

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/49.html