St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 466- من هو "بارت إيرمان"، هل هو "مؤمن" أم أنه "لا أدري" أم أنه "مُلحد"؟ وماذا عن مؤلفاته ولا سيما كتابه "سوء اقتباس يسوع" الذي حقَّق نسبة مبيعات عالية جدًا؟ ولماذا يتشدَّق نُقَّاد الشرق به مدَّعين أنه العملاق وسط الأقزام؟

 

س466: من هو "بارت إيرمان"، هل هو "مؤمن" أم أنه "لا أدري" أم أنه "مُلحد"؟ وماذا عن مؤلفاته ولا سيما كتابه "سوء اقتباس يسوع" الذي حقَّق نسبة مبيعات عالية جدًا؟ ولماذا يتشدَّق نُقَّاد الشرق به مدَّعين أنه العملاق وسط الأقزام؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: أولًا: بارت دي إيرمان Bart D. Ehrman: وُلِد "بارت إيرمان" سنة 1955م. في مدينة "لورانس" في ولاية "كانساس" الأمريكية، تخرج من "معهد مودي للكتاب المقدَّس" Mody Bible Institute وهو معهد محافظ يعترف بوحي الكتاب وعصمته ثم أقام في "دورهام" الملاصقة لمدينة "رالي" عاصمة نورث كارولينا، وقد أتم دراسته اللاهوتية، ثم حصل على الماجستير ثم الدكتوراه في اللاهوت عام 1985م من "مدرسة برنستون اللاهوتية" Princeton Theological Seminary تحت إشراف أستاذه "بروس ميتزجر" الذي عرضنا له كأعظم علماء الكتاب المقدَّس واللغة اليونانية والنقد النصي (راجع س464) وظلت علاقة بارت إيرمان مع أستاذه "بروس ميتزجر" قائمة لمدة سبع سنوات سنى الدراسات العليا لإيرمان، ولمدة اثنتي وعشرين سنة أخرى بعد الحصول على الدكتوراه وحتى وفاة ميتزجر، وعندما سُئل بارت إيرمان لماذا خالف أستاذه في الإيمان كتب في مقال له في 23 نوفمبر 2014م، بعد وفاة أستاذه بعدة سنوات، يقول أنه كان يحترم ويوقّر ويكرّم مرشده وأستاذه "بروس ميتزجر" وأنه كان على علاقة وثيقة معه، رغم أن لكل منهما فكرة، وتحدث إيرمان عن العقل ووجوب إعماله متجاهلًا الحديث عن الإيمان، وقال أن هذا هو رأيه وقراره، وأن أستاذه لم يضجر منه. ويعمل "بارت إيرمان" كأستاذ في قسم الدراسات الدينية في جامعة كارولينا الشمالية (UNS) في منطقة "تشابل هيل" Chapel Hill يقوم بالتدريس، وينظم كورسات يحضرها المئات، فيجذب الكثيرين إلى دائرة التشكيك حتى أنه في أحد الكورسات حضر 360 طالبًا، وكان سؤاله الأول لهم: كم منكم يوافق على أن الكتاب المقدَّس هو كلمة اللَّه الموحى بها؟ وعلى حسب تعبيره يقول: "واو" أي أن هناك أغلبية ساحقة إن لم يكن الجميع يعلنون إيمانهم، وخلال الكورس يقودهم في رحلة التشكيك فيفوز بعدد كبير منهم. ويشغل بارت إيرمان منصب رئيس المنطقة الجنوبية الشرقية لجمعية الأدب الكتابي، ويشارك في تحرير سلسلة من رسائل ودراسات العهد الجديد.

وبسبب الفهم الخاطئ لبارت إيرمان وعدم استيعابه مشكلة الألم والمعاناة، لأنه لم يدرس بعمق سفر حبقوق ولا سمع صرخته: "حَتَّى مَتَى يَا رَبُّ أَدْعُو وَأَنْتَ لاَ تَسْمَعُ؟ أَصْرُخُ إِلَيْكَ مِنَ الظُّلْمِ وَأَنْتَ لاَ تُخَلِّصُ؟" (حب 1: 2) ولا أدرك إجابة الرب له (حب 2: 2) واقتناع حبقوق وفرحه بالرب مدبر وضابط كل شيء (حب 3: 17 - 19) وحبقوق الذي معنى اسمه عناق أو يعانق "Hugging" أدرك قصد اللَّه الذي يسوس العالم بحكمة عالية فلم يعد يتساءل كالبعض: إن كان اللَّه موجودًا فلماذا يسمح بالألم والمعاناة والمصائب؟ بل أدرك أن كل هذه هيَ ثمار طبيعية لأفعال الإنسان الشريرة، وإن أصابت هذه الآلام والمعاناة والمصائب الأبرار فإن اللَّه يحولها إلى خير ويكافئهم على تحمل هذه المعاناة. كما حدث ويحدث مع الشهداء الذين لا عدد لهم. أما "بارت إيرمان" فكتب في إحدى مقالاته يقول: "أنني لم أعد مؤمنًا الآن لأني لا أعتقد أن الإيمان المسيحي يمكنه أن يشرح بشكل كافٍ كيف يمكن لإله صالح وقوي أن يتحكم في هذا العالم عندما يكون فيه الكثير من الألم الذي لا معنى له والبؤس والمعاناة، وبشكل غير مرتبط تمامًا". وجاء في "ويكيبيديا" أنه "قد بقى على هوى الليبرالية المسيحية لمدة (15) عامًا، ولكنه في وقت لاحق أصبح ملحدًا بعد صراع مع فلسفات مشكلة الشر والمعاناة".

وإن كان من "تشابل هيل" يرتفع صوت التشكيك في موثوقية العهد الجديد، فمن "تشابل هيل" أيضًا ترى الإنجيل معاشًا، وتبصر المنارة المضيئة "كنيسة رئيس الملائكة الجليل روفائيل والقديس يوحنا الإنجيلي" بكاهنها الطبيب المتبتل المستنير الساهر على رعيته المُعلم والعلامة قدس أبونا الحبيب أنجليوس بشارة، فهذا الموضع بالحقيقة هو موضع عزائنا في أرض غربتنا. وأشهد أن شعب هذه الولاية التي تمثل ريف أمريكا شعب متدين في أغلبيته، شعب مُحب ودود وهادئ، وحيثما لاقاك أحد يبتسم ويُحييك، وفي سيرك لا تجد منظرًا خارجًا يؤذي المشاعر، في طريقك من "رالي" إلى "تشابل هيل" يوم الأحد تجد إحدى الكنائس الضخمة وتتعجب من مئات السيارات وأن ضابط المرور ينتقل للمكان لينظم حركة السيارات ويوم الجمعة العظيمة يخرجون للشوارع المحيطة بموكب مهيب يمثل المسيح حاملًا الصليب والجنود الرومان يحيطون به ويجسمون أمامك الطريق للجلجثة.

 

ثانيًا: مؤلفاف بارت إيرمان: كتب بارت إيرمان حتى الآن أكثر من خمسة وعشرين كتابًا، نذكر منها:

1- "الفساد الأرثوذكسي للكتاب المقدَّس: تأثير الخلافات الكريستولوجية المبكرة على نص العهد الجديد".

The Orthodox Corruption of Scripture of Early Christological Controversies

on the Text of the New testment سنة 1993م.

2- "سوء اقتباس يسوع" Misquoting Jesus سنة 2005م.

3- "مقاطعة يسوع" Jesus Interrupted سنة 2009م.

4- "مزوَّره" Forged سنة 2011م.

5- "هل يسوع موجود؟" Did Jesus Exist سنة 2012م.

6- " كيف أصبح المسيح إله؟" How Jesus Became God سنة 2014م.

7- "السماء والجحيم - تاريخ الآخرة" Heaven and Hell: A History of the Afterlife سنة 2020م.

وحققت أربع كُتب من مؤلفات بارت إيرمان أكبر نسبة مبيعات، وهما: سوء اقتباس يسوع، مقاطعة يسوع، مشكلة الرب، ومزوَّرة، وتُرجمت بعض كتب إلى (27) لغة، ولأسف عوضًا أن يكون لدينا الوعي الكافي لمقاطعة كتب التشكيك في كتابنا المقدَّس، فإن الكثيرين يسعون لشراءها والإطلاع على ما فيها من أفكار هدامة، وهم لا يقفون على أرضية صلبة ومعرفتهم هامشية، فيصدقونها ولا يكلفون أنفسهم حتى باقتناء الكتب التي ترد على هذه الكتب الهدامة، فيهتز إيمانهم وتضيع حياتهم، وكأنهم يشترون فقدان وخسارة إيمانهم بأموالهم التي تدخل إلى جيب المشكك فتملأه غيرة وغرور وحيوية ونشاطًا ليفرز سمومًا أكثر، ويتقسى قلبه.

وأشهر كتاب لبارت إيرمان هو "سوء اقتباس يسوع" أو "أخطاء في اقتباس يسوع" الذي أصدره سنة 2005م وترجمه للعربية "فادي مرعشلي" تحت عنوان "الاقتباس الخاطئ عن المسيح" وربما يكون قد تُرجم للعربية تحت مسمى آخر. وقد كتب إيرمان كتابه هذا بهدف تقديم النقد النصي للعهد الجديد للعامة من الناس، وبدأ كتابه بمقدمة رائعة بأسلوب فاتن وساحر أدبيًا، وشمل الكتاب سبعة فصول وخاتمة. تشمل الفصول الأربعة الأولى مقدمة للنقد النصي، وقد اعتاد بارت إيرمان أن يخلط في كتاباته بين ما هو صحيح وما هو خطأ:

الفصل الأول: تحدث عن لماذا كُتبت أسفار العهد الجديد، واستلام هذه الأسفار وقبولها وإقرار قانونيتها.

الفصل الثاني: تحدث عن النسَّاخ بطريقة لا يوافق عليها غالبية نُقَّاد النص حيث يصور هؤلاء النسَّأخ بصورة كئيبة وكأنهم جميعًا يعمدون إلى فساد النص.

الفصل الثالث: تحدث عن نصوص العهد الجديد.

الفصل الرابع: تحدث عن البحث عن الأصول، مستعرضًا النص اليوناني الذي طُبع بواسطة إيرازموس إلى نص ويستكوت وهورت. من القرن (16) إلى القرن (19) وناقش هذا الأمر بموضوعية، فيعد هذا الفصل هو الفصل الأفضل في الكتاب، وإن كان أبخث حق بعض علماء النص مثل "بينجل" و "تشيندورف".

وتمثل الفصول (5 - 7) قلب الكتاب، ويركز بارت إيرمان على "الإفساد الأرثوذكسي للكتاب المقدَّس" بحسب تصوُّره، في الفصلين الخامس والسادس يورد بعض القراءات المختلفة، ويدَّعي أنه تؤثر على العقائد اللاهوتية الجوهرية، ومن أمثلة ذلك:

1- (مر 1: 41) هل كان يسوع رجل غاضب؟

2- (عب 2: 8، 9) هل أرتعب يسوع من الموت؟

3- (مر 16: 9 - 20) هل لو شرب التلاميذ سُمًا مميتًا لا يأذيهم؟

4- (يو 7: 53 - 8: 11) هل أفلتت الزانية من الرجم وبدون أي عقوبة؟

5- (1 يو 5: 7، 8) هل هذا يشكك في عقيدة الثالوث؟

6- (يو 1: 18) هل يسوع الإله الوحيد؟

7- (مت 24: 36) هل يسوع لا يعرف اليوم ولا الساعة؟

وبهذا أخذ الكتاب منعطفًا خطيرًا حيث التشكيك في النصوص المقدَّسة مثله مثل كتاب شفرة دافينشي، وتجد نفسك أمام بارت إيرمان الذي يكرر نفسه، وربما بصورة مبسطة، عندما كرَّر ما في كتابه "الإفساد الأرثوذكسي للكتاب المقدَّس" الذي أصدره سنة 1993م، بالإضافة إلى أنه ذكر بعض الاختبارات الشخصية التي دفعت به إلى ترك المسيحية إلى اللاادرية. مع أن جميع هذه الشُبهات قديمة قبل أن يُولَد بارت إيرمان وقد سبق توضيحها والرد عليها، وتجد هذه الردود متاحة على موقع هوليبايبل وغيره من المواقع والكتب الدفاعية. وكتب "بارت إيرمان" في عدة مجلات مثل تايم، ونيوزويك، نيويورك تايمز، وصحيفة واشنطن بوست، كما أنه يظهر في عدة قنوات تليفزيونية، وما زال يمارس نشاطه، بينما رئيس الملائكة روفائيل ويوحنا الإنجيلي ما زالوا يرفعان صلواتهم من أجل نجاته.

← انظر باقي سلسلة كتب النقد الكتابي هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت للمؤلف.

 

ثالثًا: تشدُّق نُقَّاد الشرق بآراء بارت إيرمان: بالرغم من أن نُقَّاد الشرق يدركون أن بارت إيرمان وصل إلى مرحلة الإلحاد، وتجد هذا في تصريحاتهم عندما يعرّضون مناظراته مع الآخرين، كما صرَّح بهذا "أبو المنتصر محمد شاهين التاعب" ومع هذا فأنهم يدعونه بالعملاق وسط الأقزام، ويقصدون بالأقزام علماء نُقَّاد النص بما فيهم أستاذه "بروس ميتزجر" و "دانيال والاس" الذي هزمه في عدة مناظرات، وبقية الذي تصدوا لأفكاره وبلغ عددهم نحو 150 عالمًا من أفاضل العلماء، أما في نظر نُقَّاد اشرق فهم مجرد أقزام بجوار بارت إيرمان، ولسان حالهم يقول: لقد شهد شاهد من أهلها، مع أنه لم يعد من أهلها، لأنه ترك المسيحية وألقى بنفسه في بئر الإلحاد، وهؤلاء النقَّاد يتجاهلون:

أولًا: موقف بارت إيرمان عندما سأله شخص عن نيته. عما إذا كان ينوي الكتابة
عن القرآن، فأجاب بوضوح: "عندما أتوقف عن تقدير قيمة حياتي هذا ما سأفعله"
(https: //www.youtube.com/watch? V = sRISaKDMKJg) وهم سموا هذا بأذانهم وتجده تحت العنوان السابق تحت تعليقهم: بارت إيرمان يسخر من القرآن/ فهو فعلًا يسخر من القرآن أو على الأقل يسخر من المتشددين الذين لا يتورعون عن قتل كل من يتعرَّض للقرآن.

ثانيًا: موقف بارت إيرمان عندما دُعي من قِبَل مجموعة من شباب المسلمين في مطعم أحاطوه من كل جانب، وسأله أحدهم: هل اختفاء (1 يو 5: 7) من الأصول يُنفي ويُلغي عقيدة الثالوث في المسيحية، فأجاب بارت إيرمان بالحرف الواحد قائلًا:

Thre is no any Christian doctrine it is just lased on a verse christian doctrines are based on wide range of authorities including biblical authorities.

وترجمتها: "لا توجد أي عقيدة مسيحية تعتمد على مجرد آية (واحدة).. أن العقائد المسيحية تعتمد على مدى نطاق متسع من السلطات، تشمل السلطات الكتابية" (وتعبير authorities يعني إعداد مُثبَتة لا خلاف عليها).

ثم أكمل بارت إيرمان:

So the docrtine of Trinity because they are places we have the Father, the Son and the Holy Spirit like matching matthew 28. And there are passages that show that Chaist is God and passages show the Spirit is God. So you got Father, the Son and the Holy Spirit.

وترجمتها: "لذلك عقيدة الثالوث الآن، هناك أماكن (أعداد كتابية) يوجد فيها الآب والأبن والروح القدس، مثل تطابقها مع متى 28 (يقصد قول السيد المسيح لتلاميذه: "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ" (مت 28: 19) وبارت إيرمان يؤمن أن هذه الآية أصلية في النص الكتابي. يوجد أعدادًا تُظهِر أن المسيح هو اللَّه، وأعدادًا تُظهِر أن الروح هو اللَّه. لذلك عندك الآب والابن والروح".

وعندما تدخل أحد الشباب مريدًا أن يغير قصد بارت إيرمان قائلًا:

So they just mix them up together.

وترجمتها: "لذلك (المسيحيون) يخلطونها معًا؟".

فقاطعه "بارت إيرمان" غير موافق على قوله، وقال له:

Develop theology based on wide range if you are biblical and oriented person you will base your theology on wide range of biblical texes not just one verse.

وترجمتها: "وتنشأ العقيدة على قاعدة متسعة. لو كنت شخصًا كتابيًا مطلعًا ستبني عقيدتك على نطاق متسع من النصوص الكتابية وليس فقط على عدد واحد". وتجد شرحًا وافيًا كافيًا شافيًا لحديث بارت إيرمان مع هؤلاء الشباب المسلمين، وما أخفوه من كلامه، وما غيروا معناه في ترجمتهم المغرضة، يمكنك الرجوع إلى موثوقية العهد الجديد وأفضليته عن أي عمل كلاسيكي آخر.. إلخ. في موقع هوليبايبل تحت عنوان: "هل الدكتور المُلحد بارت إيرمان يصدم المسيحيين ويؤكد موثوقية القرآن وينفيها عن الكتاب المقدَّس؟".

ثالثًا: في حوار "نبيل الصباغ" مع "بارت إيرمان" يقول بارت إيرمان: "أنا أعلم جيدًا أن القرآن قد تم نقله بأمانة وصدق عبر القرون، ولسبب ما قرَّر المسيحيون أن لا ينقلوا نصوصهم المقدَّسة بنفس الأمانة، ويمكنني القول أنهم كانوا يفعلون لو كانت عندهم النية في ذلك. اليهود طبعًا نقلوا كتابهم بأمانة في العصور الوسطى، ولكن بسبب ما، لم يفعل المسيحيون ذلك. ولكن بالفعل ليس هناك الكثير لدراسته ونقده فيما يخص القرآن لأن معظم مخطوطاته تتطابق. ولكن فيما يخص العهد الجديد فهناك ألوف المخطوطات والتي تختلف عن بعضها البعض".

فمن أين عرف بارت إيرمان أن مخطوطات القرآن تتطابق معًا، وهو لم يدرس هذه المخطوطات ولم يطلع عليها ولا يجيد العربية؟!! ولو كان قوله صادق فبماذا يفسر لنا حادثة حرق المصاحف؟!! هل حرقوها لأنها كانت متطابقة. ولو كان قوله صادقًا فلماذا لم يفسر لنا الاختلاف في الإحصاءات المختلفة لعدد حروف القرآن، وعدد كلماته وعدد سوره؟!!.. هذا ما سنتعرض له في هذا الباب عندما نوازن بين مخطوطات العهد الجديد ومخطوطات القرآن.

رابعًا: أقرَّ بارت إيرمان في كتبه صلب المسيح وموته ودفنه وقيامته وظهوره لتلاميذه.

(Bart Ehrman, the New testament: A Histarical introduction to the Early Christian Writings P. 187)

كما أقرَّ بألوهية المسيح، وذكر بعض الشواهد من (يو 8: 58، 10: 30، 20: 28) (Bart Ehrman. Misquating Jesus P.161).. إلخ (راجع فريق اللاهوت الدفاعي الردود على الشبهات تحت عنوان - بارت إيرمان يفند إدعاءات الإسلام حول المسيحية).. وبلا شك أن نُقَّاد الشرق يرفضون إقراراته هذه، مثلما يرفضون مبادئه الإلحادية، فلماذا يتشدَّقون به إلى هذه الدرجة، معتبرين إياه أنه العملاق وسط الأقزام!!.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/466.html