St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 416- متى كانوا يشترون خروف الفصح، ومتى كانوا يذبحونه؟ وكيف انطبق الرمز (الفصح) على المرموز إليه (المسيح)؟ وما هو طقس الفصح؟

 

س416: متى كانوا يشترون خروف الفصح، ومتى كانوا يذبحونه؟ وكيف انطبق الرمز (الفصح) على المرموز إليه (المسيح)؟ وما هو طقس الفصح؟

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

ج: 1- متى كانوا يشترون خروف الفصح، ومتى كانوا يذبحونه..؟ كان اليهود يشترون خروف الفصح يوم 10 نيسان كقول اللَّه لموسى وهرون: "كَلِّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ فِي الْعَاشِرِ مِنْ هذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ شَاةً لِلْبَيْتِ" (خر 12: 3) وكان الخروف يظل تحت الحفظ لمدة خمسة أيام: "وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّة" (خر 12: 6) فخلال فترة الحفظ لو أن هناك مرض خفي لظهر، وبالتالي لا يصلح أن يقدم ذبيحة، أما إن كان بلا عيب فيذبح في الوقت المعين: "وَلْيَعْمَلْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْفِصْحَ فِي وَقْتِهِ. فِي الْيَوْمِ الرَّابعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ بَيْنَ الْعَشَاءَيْنِ تَعْمَلُونَهُ في وَقْتِه" (عد 9: 2، 3)، فكان يذبح بين العشاء الأول مع نهاية يوم 14 نيسان، والعشاء الثاني بداية يوم 15 نيسان. وكان يُطلَق أحيانًا على العيدين الفصح والفطير عيد الفطر، أو عيد الفصح، وفي عيد الفطير لا يأكل أحدًا خبزًا مختمرًا بل يأكلون فطيرًا كذكرى لخروجهم من أرض مصر بخبز غير مختمر، واليوم الأول واليوم الأخير من عيد الفطر يومان عظيمان، الأول لأنه يذبح فيه الفصح والأخير لأن فيه محفل مقدَّس، والسبت الذي يأتي في عيد الفطير يعتبر سبتًا عظيمًا (راجع دكتور غالي - موقع هولي بايبل - متى كان العشاء الأخير حسب إنجيل يوحنا؟).

 

2- كيف انطبق الرمز (الفصح) على المرموز إليه (المسيح)..؟ من جهة المواقيت دخل السيد المسيح أورشليم دخولًا احتفاليًا يوم أحد الشعانين 10 نيسان، اليوم الذي اشترى فيه اليهود خروف الفصح، وظل تحت الحفظ لم يبرح منطقة أورشليم وتخومها (بيت عنيا) حتى الصلب. ويقول "القمص دانيال ماهر": "هنا الحديث عن يوم أحد الشعانين وهو العاشر من نيسان، وهو اليوم الذي يبتاعون فيه خروف الفصح.. (خر 12: 3)، ويبقى تحت الحفظ حتى اليوم الرابع عشر من نيسان، ثم يذبحونه كأمر الرب.. " فِي الْيَوْمِ الرَّابعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ بَيْنَ الْعَشَاءَيْنِ تَعْمَلُونَهُ فِي وَقْتِهِ. حَسَبَ كُلِّ فَرَائِضِهِ وَكُلِّ أَحْكَامِهِ تَعْمَلُونَهُ " (عد 9: 3). إذًا خمسة أيام الحفظ الخاصة بخروف الفصح تبدأ من يوم الأحد وتنتهي يوم الخميس، ثم الذبح يتم في العشية (بين العشاءين) أي أنه في يوم الجمعة وهو يوم ذبح وتجهيز خروف الفصح" (111).

3- ما هو طقس الفصح..؟ يبدأ طقس الفصح بتجهيز الأعشاب المرة وكؤوس الخمر وإعداد المكان والمائدة -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- وتجهيز الخروف والتأكد من سلامته وأنه بلا عيب، وذبحه ونضح دمه عند المذبح، ويجلس رب العائلة في الوسط والأولاد حوله بدءًا من الكبير عن اليمين والأصغر على اليسار، واعتاد اليهود على شرب أربعة كؤوس في هذا الاحتفال، ويشمل طقس الفصح اليهودي:

1) يبدأ عشاء الفصح بتقديم "الكأس الأولى" من الخمر بعد مزج ربعها بالماء وتُدعى "كأس المرارة" فيبارك رب العائلة اللَّه قائلًا: "فليكن الرب مُباركًا، الذي أبدع ثمر الكرمة"، ويرتشف منها قليلًا، ثم تمر على الحاضرين، وبهذه الكأس يتذكرون كأس المرارة والعبودية التي قاسوها في أرض مصر.

2) يأتون بطست وماء ومنشفة فيغسل الحاضرون أيديهم للمرة الأولى تذكيرًا لهم بعبور البحر الأحمر، حيث يصب رئيس المتكأ الماء على أيدي الحاضرين، وقد استبدل السيد المسيح هذا الطقس بطقس غسل أرجل تلاميذه.

3) يوضع على المائدة طبق طعام كبير وتُغمس الأعشاب المرة في الماء المملح، فهذا الماء المالح يُذكّرهم بمياه البحر الأحمر التي عبروا منها، والأعشاب المرة تذكرهم بالعبودية التي عانوا منها في أرض مصر، وتتكون من فجل بري وشكوريا (سريس) وهدباء وخس (راجع وليم باركلي - تفسير العهد الجديد - المجلد الأول).

4) يصب رئيس المتكأ "الكأس الثانية" بعد مزج ربعها بالماء، وتُدعى هذه الكأس "كأس الفرح" ويشترك فيها الحاضرون.

5) يطرح أصغر الحاضرين سؤالًا عن سبب اختلاف عشاء هذه الليلة عن أي ليلة أخرى، فيحكي رئيس المتكأ قصة خلاص الشعب من عبودية مصر بيد قوية وذراع رفيعة، وكيف فدى اللَّه أبكار إسرائيل من الموت بعلامة دم خروف الفصح، ولماذا يأكلون فطيرًا غير مختمر، وأعشاب مرة.

6) إنشاء الجزء الأول من الهلليل (مز 113 - 114).

7) يغسل الحاضرون أياديهم للمرة الثانية، ويكسرون الخبز غير المختمر ويغمسونها في الأعشاب المرة، ذكرى لخبز أضيق، ويقدمون صلاة شكر من أجل هذا الخبز.

8) يغمس رئيس المتكأ كسرة الخبز مع الأعشاب المرة في خليط من التين والتفاح واللوز والزبيب والتمر وأعواد القرفة منقوع في الخل فيميل لونها جميعًا للإحمرار، ويُعطيها لكل فرد، تذكيرًا بتمرُّرهم في صناعة الطوب في مصر من الطين وشيّه بالنار.

9) أكل عشاء الفصح، ولا يبقون من خروف الفصح شيئًا للصباح.

10) يغسل الحاضرون أياديهم للمرة الثالثة، ويصب رئيس المتكأ "الكأس الثالثة" مع مزج ربعها بالماء وتُدعى "كأس البركة"، ويشكر رئيس المتكأ اللَّه على جوده وخيراته، فيرتشفون منها وهم يرتلون: "لا لنا يا رب، لا لنا، لكن لاسمك أعطي المجد" ويصلون صلاة شكر بعد العشاء الفصحي.

11) يسبحون بالجزء الثاني من الهلليل (مز 115 - 118).

12) يصب رئيس المتكأ "الكأس الرابعة" الختامية بعد مزج ربعها بالماء وهيَ ختام الاحتفال، وتُدعى "كأس التهليل" مع التسبيح الأخير (مز 120: 137) ثم يتلون اللحن الختامي (راجع الأسقف إيسيذورس - مشكاة الطلاب في مشكلات الكتاب ص481 - 482، والأب متى المسكين - الإنجيل بحسب القديس متى ص754، 755، والقمص روفائيل البروموسي - المسيح في الأعياد اليهودية ص52 - 56، والقس سمعان كلهون - اتفاق البشيرين، والقمص تادرس يعقوب - المسيح في سرّ الإفخارستيا 7 - سرّ الفصح الجديد).

 

وكلمة "الفصح" جاءت في الإنجيل بعدة معاني، فهيَ تعبِّر عن:

أ‌- خروف الفصح (مر 14: 12، لو 22: 7).

ب‌- خروف الفصح والعشاء معًا (مت 26: 17، مر 14: 14، لو 22: 11).

جـ- عيد الفطير (لو 22: 1، يو 6: 4، 11: 55).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

 (111) الإفخارستيا والصليب ص139، 140.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/416.html