St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 227- متى نزل الروح القدس على المسيح، هل بعد أن صعد من الماء (مت 3: 16، 17) أم أثناء صعوده من الماء (مر 1: 9 - 11)، أم أثناء صلاته بعد العماد (لو 3: 21، 22)، أم في اليوم التالي من عماده (يو 1: 32)؟

 

س227: متى نزل الروح القدس على المسيح، هل بعد أن صعد من الماء (مت 3: 16، 17) أم أثناء صعوده من الماء (مر 1: 9 - 11)، أم أثناء صلاته بعد العماد (لو 3: 21، 22)، أم في اليوم التالي من عماده (يو 1: 32)؟

يقول "علاء أبو بكر": " س161: متى نزلت الحمامة بالضبط؟ بعد أن صعد من الماء.. (مت 3: 16، 17). أثناء صعوده من الماء.. (مر 1: 9 - 11). أثناء صلاته بعد التعميد.. (لو 3: 21 - 22). في اليوم الثاني من التعميد.. (يو 1: 29)، فمن نصدق منهم؟" (419). 

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

ج: 1ــ سبق أن قلنا أن كل واحد من الإنجيليين الأربعة كتب إنجيله وكأنه يكتب على لوح شفاف، وفي الحدث المشترك بين إنجيلين أو أكثر من الأناجيل الأربعة تكتمل الصورة عندما نضع اللوحات الإنجيلية فوق بعضها البعض، فمثلًا حدث العماد ونزول الروح القدس، نلاحظ أن الروح القدس نزل مع بداية صعود المسيح من الماء، كقول القديس مرقس: " وَلِلْوَقْتِ وَهُوَ صَاعِدٌ مِنَ الْمَاءِ رَأَى السَّمَاوَاتِ قَدِ انْشَقَّتْ وَالرُّوحَ مِثْـلَ حَمَامَةٍ نَازِلًا عَلَيْه" (مر 1: 10)، وعند صعود المسيح من الماء كان الروح قد نزل واستقر عليه كقول القديس متى: " فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللهِ نَازِلًا مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْه" (مت 3: 16)، فقوله وإذا السموات قد انفتحت يفيد أنه لا يوجد فاصل زمني بين صعوده من الماء وانفتاح السموات ونزول روح اللَّه، بل أن نزول روح اللَّه كان مواكبًا لصعود السيد المسيح من الماء. ثم أضاف القديس لوقا بُعدًا جديدًا لم يخبرنا به القديس مرقس ولا القديس متى، وهو أن يسوع كان في حالة صلاة، فقال: " وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ" (لو 3: 21، 22)، والسيد المسيح لم يبدأ صلاته هذه بعد إنتهاء معموديته، بل كان يصلي أثناء عماده، وبعد صعوده من الماء، كان في حالة صلاة قلبية، مع أن أحد من الإنجيليين لم يقل ماذا كان يقول في صلاته؟. إذًا الصوُّر الثلاث التي رسمها الإنجيليون الثلاث هيَ صوُّر متكاملة، ليست متناقضة. أما في اليوم الثاني من العماد فقد أبصر يوحنا المعمدان يسوع مقبلًا فأشار إليه قائلًا هوذا حمل اللَّه الذي يرفع خطية العالم، ثم أكمل حديثه بصيغة الماضي إذ قال: " إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلًا مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْه" (يو 1: 32)، فهو ذكر ما حدث بالأمس وقت العماد، لذلك قال " رَأَيْتُ"، ولم يقل "أرى" الآن.

 

2ــ جاء في "موقع هولي بايبل": " وهنا يقول متى البشير أن المسيح صعد من الماء ولكن بقية العدد يقول: " وإذا السماء قد انفتحت "، وهذا التعبير البلاغي يوضح أن السماء قد انفتحت على بداية صعوده من الماء. فكما أقول: وأنا أفعل كذا، وإذ كذا بدأ يحدث، أي فعلين متزامنين. ويوحنا المعمدان رأى روح اللَّه نازلًا، وتعبير " نازلًا " في الأصل اليوناني يفيد الاستمرار..أن نزول الروح القدس مثل حمامة لم يكن لحظي، وإنما تدريجي. إذًا نتخيل الموقف أو بمعنى آخر نعيشه، فنرى في المشهد أن المسيح وهو في الماء وبدأ يصعد والسماء انفتحت والروح في هيئة حمامة استمر في النزول وكان آتيًا حتى إستقر عليه مع إنتهاء صعوده من الماء.

أيضًا مرقس البشير يوضح أنه أثناء صعوده من الماء حدث أن السماء انشقت والروح القدس أيضًا نازلًا، ويذكر نفس الفعل اليوناني بنفس التصريف، وهذا يؤكد أن نزول الروح القدس كان أثناء صعود المسيح من الماء.. فالأعداد لا يوجد فيها تناقض، ولكن المبشرين الثلاثة أكدوا أن نزول الروح القدس كان أثناء صعود المسيح من الماء". ولكيما تكتمل الصورة يُرجى الرجوع إلى إجابة س222.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(419) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ 2 ص151، 152.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/227.html