St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

1- ما هيَ أهمية دراسة البيئة الحضارية التي نشأت فيها المسيحية وولدت فيها أسفار العهد الجديد؟

 

St-Takla.org           Image: Josephus Flavius, the famous Jewish historian صورة: يوسيفوس فلافيوس، المؤرخ اليهودي الشهير

St-Takla.org Image: Josephus Flavius, the famous Jewish historian

صورة في موقع الأنبا تكلا: يوسيفوس فلافيوس، المؤرخ اليهودي الشهير

س1: ما هيَ أهمية دراسة البيئة الحضارية التي نشأت فيها المسيحية وولدت فيها أسفار العهد الجديد؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 ج : عندما نطالع اليوم مقالًا أو كتابًا أو رواية أو قصيدة نتساءل ماذا يريد الكاتب أو القصَّاص أو الشاعر أن يبلغه لنا، وعندما ندرس شخصية الكاتب، والبيئة الحضارية التي أفرزته، نكون قريبين من أفكاره بقدر الإمكان، ونتفهّم روح النص، ونصل إلى قصد الكاتب، ولذلك فإن دراسة البيئة الحضارية لفترة ما بين العهدين من بيئة جغرافية، وتاريخية وسياسية، ودينية، واجتماعية وثقافية واقتصادية، تنقلنا إلى العصر الذي كُتبت فيه أسفار العهد الجديد، وتعطينا فهمًا أعمق ودقة أكثر، وتفهُّمًا لقصد الكاتب وهدفه الذي يرمي إليه، ونكتشف المعنى الكامن بين السطور، كما أدركه آباؤنا القديسون وعاشوا به زمان غربتهم على الأرض، وبالدراسة والمثابرة في روح الاتضاع نستطيع الولوج إلى أعماق النصوص، والتجوّل في رحابها، حتى نستنطق النص فيُخرِج لنا جددًا وعتقاء.

 وعندما تتكشّف لنا جوانب تلك البيئة الحضارية، ونتعرّف على اللغة اليونانية الدارجة التي كُتبت بها الأسفار، ونطلع على كتابات مؤرخي ذلك العصر مثل (37 - 10 م)، والمؤرخ الروماني "كرنيليوس تاسيتوس" وغيرهما، ونتعرّف أيضًا على الاكتشافات الأثرية في مسرح الأحداث حيث تكشف لنا بواطن الأرض يومًا فيومًا عن كل ما يؤيد ما جـاء في تلك الأسفار المقدَّسة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. مثل "البركة" ذات الخمسة أروقة التي شهدت يومًا الرب يسوع يقيم المفلوج طريح الفراش منذ ثمانية وثلاثين عامًا، ومثل "جباثا" المكان الذي جلس فيه بيلاطس البنطي والي ذاك الزمان على اليهودية يحاكم رب الأرباب وملك الملوك.. مثل هذه الأمـور بلا شك تمنحنا فهمًا أعمق، وإدراكًا أوسع لكلمة الله المدوّنة في الأسفار المقدَّسة، وليس معنى هذا، أن من لا يدرس هذه البيئة الحضارية متى قرأ الإنجيل فأنه لن يفهم منه شيئًا.. كلاَّ، فإن الإنجيل أعطى للجميع، وكلمة الله هي بسيطة وغنية في آن واحد، تشبع الإنسان البسيط، والدارس الباحث المدقّق لا يبلغ أغوارها، ويشبع هذا وذاك من كلمة الله ما دام يعيش حياة التقوى.. اسألوا آبائنا أنطونيوس الكبير وهو فلاح، ومكاريوس الكبير وهو جمَّال، واسألوا أيضًا أكليمنضس وأوريجانوس والبابا أثناسيوس وكيرلس الكبير..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/1.html