St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 945- هل ضربة البَرَد (يش 10: 11) مقتبسة من أسطورة جوبتر الذي أثار زوبعة على أعداء هرقل وأنزل عليهم حجارة؟ وهل ضرب الله الكنعانيين بالبَرَد أم بالأحجار؟

 

ج: 1- لم يكن انتصار بني إسرائيل وامتلاكهم أرض كنعان وليد الصدفة، ولا هو خرافة مقتبسة من الأساطير، إنما كان هذا تنفيذًا للوعد الإلهي الذي وعد به الله الآباء إبراهيم (تك 13: 15) وإسحق (تك 26: 4) ويعقوب (تك 35: 12) وأكد يوسف على أخوته هذا الوعد (تك 50: 24) وقد أكد الله لموسى ولشعبه النصرة على شعوب كنعان العظيمة (تث 7: 1، 2) وقد ذكر القرآن هذه الوعود الإلهية لشعبه بامتلاك الأرض (راجع سورة إبراهيم 13، 14، وسورة الأعراف 128، 129، وسورة المائدة 21 - 24).

 

2- الرب إله إسرائيل هو الإله الحقيقي خالق الكل وضابط الكل، لا يحده زمان ولا مكان، فماله وآلهة الأمم وأساطيرهم..؟! شتان بين الحق وبين الأساطير والخرافات والخيال الجامح. ثم أن يشوع الذي لم يعش إلاَّ في مصر وأرض كنعان، من أين أتى بأساطير جوبتر وهرقل؟!!

 

3- ليست هذه هي المرة الأولى والفريدة التي أوقع فيها الله ضربة البَرَد على المعاندين، فقد سبق منذ نحو أربعين عامًا أو ما يزيد قليلًا أن الله ضرب المصريين بمثل هذه الضربة بعد أن حذرهم منها (خر 9: 18، 19) وعندما مدَّ موسى يده نحو السماء حدث ما لم يحدث قط من قبل إذ أرسل الله على أرض مصر بَرَد مع نار " فكان بَرَد ونار متواصلة في وسط البَرَد. شيء عظيم جدًا لم يكن مثله في كل أرض مصر" (خر 9: 24) فقضى البَرَد على كل ما في العراء من بشر وبهائم وحطم جميع شجر الحقل (راجع خر 9: 25).

 

4- شهد لهذه الضربة الكتاب المقدَّس في مواضع أخرى فقال الوحي الإلهي على لسان داود النبي " أرعد الرب من السموات والعلي أعطى صوته. بردًا وجمر نارٍ" (مز 18: 13) كما قال الوحي على لسان إشعياء النبي " ويُسمّع الرب جلال صوته ويُرى نزول ذراعيه بهيجان غضبٍ ولهيب نارٍ آكلةٍ وسيل وحجارة بَرَدٍ" (أش 30: 30).

 

5- البَرَد هو عبارة عن قطع صغيرة من الجليد تتراوح بين حبات الرمل وبين حجم البيضة أو أكبر قليلًا، وقد دعاها الكتاب حجارة " رماهم الرب بحجارة عظيمة من السماء" (يش 10: 11) وجاء وصفها هنا بالأحجار لأنها ضربت الأعداء بقوة وصلابة وفعلت بهم فعل الأحجار إذ قتلتهم، وتظهر عظمة هذه المعجزة في التمييز الدقيق بين جنود يشوع وجنود كنعان، فلم تقتل أحدًا ولم تصب أحدًا من جنود يشوع بينما أهلكت الكثيرين من جنود الأموريين " والذين ماتوا بحجارة البَرَد هم أكثر من الذين قتلهم بنو إسرائيل بالسيف" (يش 10: 11) وكأن المرنم -فيما بعد- يصف هذا المشهد قائلًا " يسقط عن جانبك ألف وربوات عن يمينك. إليك لا يقرُب" (مز 91: 7).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/945.html