St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 923- هل يُعقل أن موسى رئيس الأنبياء يترك شعبه الذي وُلِد في الصحراء بدون ختان، وهو الذي كتب أن النفس التي لا تُختن تُقطع من شعب الله (تك 17: 14)؟

 

ويقول " دكتور محمد عبد الله الشرقاوي " عن سفر يشوع: "وفيه أن موسى لم يختن بني إسرائيل ممن وُلدوا بعد خروجه من مصر، وعندما دخلوا الأرض المقدَّسة لم يكونوا مختونين، فختنهم يوشع بعد أن جازوا الأردن، وهذا معناه أن موسى عليه السلام قد ضيَّع شريعة الرب الأكيدة بأن من لم يُختن في يوم أسبوع ولادته فلتنف نفسه من أمته، أي فليُقتل"(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- أوصى الله إبراهيم قائلًا " يُختن ختانًا وليد بيتك والمبتاع بفضة فيكون عهدي في لحمكم عهدًا أبديًا. وأما الذكر الأغلف الذي لا يُختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها. أنه نكث عهدي" (تك 17: 13، 14) وتمم إبراهيم هذه الوصية هو وكل بيته، وسار بنوه إسحق ويعقوب والأسباط على نفس المنوال، وبلا شك أن موسى خُتن في اليوم الثامن من ولادته، وهو قام بختان ابنه الأكبر، وعندما أغفل هو وامرأته ختان ابنه الأصغر تعرَّض موسى لخطر الموت (خر 4: 24 - 26).

 

2- لم تقل الوصية ولم تقصد قط أن من لا يُختن يقتل كقول دكتور الشرقاوي، إنما قال " تقطع تلك النفس من شعبها " أي لا تحتسب من شعب الله لأنها لم تلتزم بعلامة العهد، وهذا العهد ليس عهدًا جماعيًا فحسب، بل أنه أيضًا عهد فردي بين كل نفس وإلهها الحي، وقطع القلفة علامة على موت الإنسان العتيق والسلوك في صورة الحياة المقدَّسة الجديدة، وكان هذا الختان رمزًا للمعمودية في العهد الجديد.

 

3- بسبب ظروف الترحال المستمر، وأيضًا بسبب فتور المحبة الذي أصاب بني إسرائيل، تقاعسوا عن تتميم وصية الختان، وحرموا أنفسهم من الاحتفال بعيد الفصح لأنه لا يأكل منه إلاَّ الإنسان المختون. ولذلك جاءت الوصية ليشوع " عد فاختن بني إسرائيل ثانية" (يش 5: 2) ليس بمعنى أنهم خُتنوا ثم يعيد يشوع ختانهم للمرة الثانية، ولكن بمعنى أن يتذكَّر الشعب عهد الختان الذي طالما أهملوه طوال فترة التيه في البرية، ويقول " ف. ب. ماير": "أُقيم أول عيد للفصح في سيناء، ولكنه أُوقف مدة أربعين سنة، والواقع أنه لم يكن ممكنًا الاحتفال به طالما كان الشعب غير أمين للعهد بشكوكه وعصيانه. ألم يصدر الأمر صراحة، ضمن بعض الوصايا الأخرى، أن لا يأكله شخص غير مختون؟ فكيف كان ممكنًا ممارسته إن كان {جميع الشعب الذين وُلدوا في القفر على الطريق بخروجهم من مصر لم يختنوا} ولكن حالما خُتن الشعب بأجمعه لم يصبح هنالك أي عائق {وعملوا الفصح في اليوم الرابع عشر مساء}"(2).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) نقد التوراة والأناجيل الأربعة بين انقطاع السند وتناقض المتن ص 112.

(2) حياة يشوع ص 81، 82.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/923.html