St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 890- كيف يُخرج الله شعبه من أرض مصر، ويدافع عنه، ثم يفرح بإفناءه (تث 28: 63)؟

 

ج: 1- جاء في سفر التثنية بعد عرض البركات التي تعم الأبرار، واللعنات التي تلحق بالأشرار تحذير الرب لشعبه " وكما فرح الرب لكم ليحسن إليكم ويكثركم كذلك يفرح الرب لكم ليفنيكم ويهلككم فتُستأصلون من الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها" (تث 28: 63) لقد كان الرب يفرح بأن يحسن إلى شعبه الصالح " فيزيدك الرب إلهك خيرًا في كل عمل يدك في ثمرة بطنك وثمرة بهائمك وثمرة أرضك. لأن الرب يرجع ليفرح لك بالخير كما فرح لآبائك" (تث 30: 9) كما قال الرب " وأخرج بهم لأحسن إليهم وأغرسهم في هذه الأرض بالأمانة بكل قلبي وبكل نفسي" (أر 32: 41) وأيضًا أشار الرب إلى ضرورة استئصال الأشرار المُصرّين على شرهم، فمسرة الرب نزع الشر كقول الحكيم " لأني دعوت فأبيتم ومددت يدي وليس من يبالي. بل رفضتم كل مشورتي ولم ترضوا توبيخي. فأنا أيضًا أضحك عند بليتكم. أشمت عند مجيء خوفكم" (أم 1: 24 - 36) وقال الله في سفر إشعياء " لذلك يقول السيد رب الجنود عزيز إسرائيل آه إني أستريح من خصمائي وأنتقم من أعدائي" (أش 1: 24) وقال في سفر حزقيال " وإذا تمَّ غضبي وأحللت سخطي عليهم وتشفيت يعلمون إني أنا الرب تكلمت في غيرتي إذا أتممت سخطي فيهم. وأجعلكِ خرابًا وعارًا بين الأمم.. فتكونين عارًا ولعنة وتأديبًا ودهشًا للأمم التي حواليكِ.." (حز 5: 13، 14).

ولاحظ العبارات الآتية " يفرح الرب ليفنيكم".. " أضحك عند بليتكم".. " وأشمت عند مجيء خوفكم".. " أستريح من خصمائي".. " أحللت سخطي عليهم وتشفيت " جاءت هذه العبارات بحسب لغتنا البشرية لتعبر عن مشاعر الله المقدَّسة التي ترفض الشر تمامًا.

 

2- يقول القمص صليب سوريال " مع أن الإنسان يسير باختياره. إلاَّ أن الرب لا يتركه، فإن اختار الرب نصيبًا، كان له حافظًا ومنجيًا.. ولكن إن اختار طريق العالم (أو البعد عن الله) فمع ذلك لا يتركه الرب بسهولة ولكنه يعاود الطرق على باب القلب مرات عديدة لأنه لا يسر بموت الخاطئ.. (أر 44، يع 4: 4 - 8، 2 أي 15: 2) فإن رجع يضمه إلى أحضانه الأبوية، وإن تمادى في عصيانه لإغاظة الرب وعمل الشر أمامه فإنه حينذاك يكون كالجرثومة الخطرة من الصالح إبادتها، والخير كل الخير في قطعها، ومن هنا تكون مسرة الرب، وليس أن الرب يفرح بالضرر والشر لذاته، وهكذا إن الله معنا مادمنا معه، وإن طلبناه من كل قلوبنا يوجد لنا، وإن تركناه يتركنا، لأن الله وعد كل الناس بالخير بشرط حفظ أقواله"(1).

 

3- يقول القمص تادرس يعقوب " كانت مسرة الله أن يحسن إلى شعبه ويخلصهم من العبودية، ويكثرهم. هذا هو فرحه! الآن إن رفض الشعب الالتصاق به يقوم بتأديبهم حتى كما إلى الفناء لعل البقية ترجع إليه، لذا يفرح أيضًا بتأديبهم وتشتيتهم وسط الشعوب من أقاصي المسكونة إلى أقاصيها. الله لا يسر بموت الخاطئ بل أن يرجع ويحيا (حز 18: 32) والسيد المسيح نفسه بكى على أورشليم الساقطة (لو 19: 41)"(2).

 

4- يقول الأرشيدياكون نجيب جرجس " سُرَّ الرب وفرح كثيرًا عندما جعلهم شعبًا عظيمًا وفير العدد، ولكنه في نفس الوقت يفرح بعقابهم الصارم إذ هم خانوه وتركوه لا لأن الرب إله قاسٍ بل لأنه عادل ويغار على مجده وكرامته، كما أنه بعقابه لهم يهيء لهم فرصة للندم والتوبة"(3).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) دراسات في أسفار موسى الخمسة ص 523.

(2) تفسير سفر التثنية ص 542.

(3) تفسير الكتاب المقدَّس - سفر التثنية ص 339.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/890.html