St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 887- هل كان يعقوب إسرائيل من نسل سام (تك 11: 10-26) أم من نسل آرام (تث 26: 5)؟

 

ج: يعقوب بن إسحق ابن إبراهيم من نسل سام بن نوح، وعندما احتال يعقوب على أبيه وأخذ بركة البكورية بالغش، والخداع، حقد عليه عيسو، ونوى قتله " فصرف إسحق يعقوب فذهب إلى فدان آرام إلى لابان بن بتوئيل الأرامي أخي رفقة أم يعقوب وعيسو" (تك 28: 5) وعاش يعقوب متغربًا في فدان آرام عشرين عامًا حتى " قال الرب ليعقوب أرجع إلى أرض آبائك وإلى عشيرتك. فأكون معك" (تك 31: 3) ولذلك أوصت الشريعة في سفر التثنية، أنه متى دخل الشعب إلى أرض كنعان يأخذ كل رجل من أول ثمار الأرض ويذهب للكاهن ويعترف بمدى رعاية الله لشعبه فيقول " أراميًا تائهًا كان أبي فانحدر إلى مصر وتغرب في نفر قليل فصار هناك أمة كبيرة وعظيمة وكثيرة" (تث 26: 5) وأراميًا أي سريانيًا، وقوله "أراميًا تائهًا" يقصد به أبوه يعقوب الذي عاش في فدان آرام عشرون سنة، وتكرَّر القول في سفر هوشع " وهرب يعقوب إلى صحراء آرام وخدم إسرائيل لأجل امرأة" (هو 12: 12).

 

2- عبارة " أراميًا تائهًا " تشير بالأكثر إلى يعقوب الذي كان كثير الترحال، كثير التعرض للمخاطر، فقد تعرَّض يعقوب لمخاطر عديدة من أخيه عيسو الذي أراد قتله، ومن مخاطر رعاية الغنم ليل نهار، ومن حسد لابان له وتغيير أجرته مرات عديدة، ومن اعتداء حمور بن شكيم على ابنته دينة، وقتل شمعون ولاوي لأهل شكيم " فقال يعقوب لشمعون ولاوي كدرتماني بتكريهكما إياي عند سكان الأرض الكنعانيين والفرزيين وأنا نفر قليل. فيجتمعون عليَّ ويضربونني فأبيد أنا وبيتي" (تك 34: 30) وعانى يعقوب من خبر موت ابنه المحبوب يوسف، وتعرض مع أسرته للمجاعة، ونزل إلى مصر، وتعرض نسله لاضطهادات عنيفة في مصر كانت كفيلة بالقضاء على هويته، ولكن الله حفظهم وأخرجهم بذراع قوية ويد رفيعة، فليس أقل من تقديم الشكر والاعتراف بالرعاية الإلهيَّة، وتذكُّر " أرميًا تائهًا كان أبي فانحدر إلى مصر..".

 

3- عبارة " أراميًا تائهًا كان أبي " تُذكّر الشعب أيضًا بآبائه إبراهيم وإسحق ويعقوب، فجميعهم كان لهم علاقة بآرام النهرين، فإبراهيم وُلِد هناك، وإسحق تزوج من " رفقة بنت بتوئيل الأرامي أخت لابان الأرامي من فدان آرام" (تك 25: 20) ويعقوب تغرَّب هناك.

ويقول الأرشيدياكون نجيب جرجس " أراميًا تائهًا كان أبي: العبارة تشير بوجه عام إلى الآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب وبوجه خاص إلى يعقوب (إسرائيل) وقد كان إبراهيم من آرام النهرين ودعاه الله ليترك أهله وعشيرته (تك 11: 31، 12: 1) وتغرَّب يعقوب في فدان آرام عند خاله لابان نحو عشرين سنة، وتزوج من بنات خاله (تك 29: 28) وأُعتبر الآباء (تائهين) لأنهم كانوا مُغتربين وارتحلوا في غربتهم من مكان إلى مكان. وقد كان يعقوب على وشك أن يبيد لولا عناية الله به بسبب المخاطر التي صادفته من أخيه عيسو ومن خاله لابان (تك 27، 31).."(1).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) تفسير الكتاب المقدَّس - سفر التثنية ص 303.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/887.html