St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 800- هل عصا هرون التي أفرخت بين يوم وليلة وأزهرت زهرًا وأنضجت لوزًا (عد 17: 8) تعد أسطورة؟

 

يقول ناجح المعموري أن اليهود " أنتجوا عددًا من الأساطير أثناء خروجهم، وكانت أسطورة العصا المبرعمة واحدة منها"(1) كما يقول أيضًا " يأخذ موسى عصا لكل بطريق ويدوَّن عليها اسمه.. ولماذا لم يكتب الإله يهوه أسماء الأسباط على عصيهم مثلما فعل مع اللوحين..؟ تدخل الإله اليهوي بشكل مباشر في صياغة هذه الأسطورة ذات الصلة بالخصب، حيث أفرخت عصا هرون ولم يحدد النص الوقت الذي مضى على وجود العصا أمام تابوت الشهادة وسط الخيمة. واكتفى النص بالإشارة إلى مضي يوم ويُفهم من ذلك بأنه كان يومًا. وحتى يقتنع بنو إسرائيل بالأسطورة ونتائج ما حصل، استلم كل منهم عصاه، وأعاد عصا هرون إلى الخيمة أمام التابوت.. ولم يبقَ أمام بني إسرائيل وأسباطهم إلاَّ القبول بأسطورة الخصب التي صاغتها القدرة اليهوية والخاصة بهرون"(2).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: The rod of Aaron was budded (Numbers 17) - Unknown illustrator صورة في موقع الأنبا تكلا: عصا هارون التي أفرخت (العدد 17) - لفنان غير معروف

St-Takla.org Image: The rod of Aaron was budded (Numbers 17) - Unknown illustrator

صورة في موقع الأنبا تكلا: عصا هارون التي أفرخت (العدد 17) - لفنان غير معروف

ج: 1- ضرب الله المصريين بالضربات العشر الإعجازية، وفي كثير من الضربات ميَّز الله بين المصريين ومساكنهم وبين بني إسرائيل ومساكنهم مثل ضربة الذبان، وموت المواشي، والبرَد، والظلام، وموت الأبكار، فوقعت الضربات على المصريين ولم تقع على بني إسرائيل، وشق الرب البحر الأحمر بطريقة معجزية لم تحدث قط في التاريخ وعبر شعبه، وغرق فرعون وكل قواته، وأطعم الله شعبه في البرية من المن والسلوى، وفجَّر لهم الماء من صخرة صماء، وذكر القرآن كثير من هذه الأحداث، فهل إله المستحيلات يستحيل عليه أن يُفرِخ عصا هرون بين يوم وليلة؟!

 

2- كانت هناك ضرورة لمثل هذه المعجزة، فقد تذمر قورح وداثان وأبيرام على السلطة الدينية متمثلة في هرون والسلطة السياسية متمثلة في موسى " فاجتمعوا على موسى وهرون وقالوا كفاكما. إن كل الجماعة بأسرها مقدَّسة وفي وسطها الرب. فما بالكما ترتفعان على جماعة الرب" (عد 16: 3) وترتب على هذا التذمر هلاك داثان وأبيرام وكل جماعتهما، وقورح وكل جماعته المئتين والخمسين، وأكل الوباء أربعة عشر ألفًا وسبعمائة نفس، لذلك طلب الله من موسى أن يجمع اثني عشر عصا من الأسباط ليحدد من له الكهنوت، وقال " فالرجل الذي أختاره تفرخ عصاه فأُسكِن عني تذمرات بني إسرائيل التي يتذمرونها عليكما" (عد 17: 5).

 

3- قال الله لموسى " واسم كل واحد تكتبه على عصاه" (عد 17: 2) وهذا أمر سهل، وإن تساءل أحد: لماذا لم يكتب الله الأسماء كما كتب الوصايا؟ نقول له أن الوصايا هي كلمة الله الخالدة فاستحقت أن تدوَّن بيد الله، وأيضًا كان موسى يجهلها في المرة الأولى، بينما كان موسى يعرف أسماء أصحاب العصي، وما كتبه الله من وصايا تم حفظها في تابوت العهد، لكن ما الداعي أن الله يكتب أسماء أصحاب العصي على عصيهم، ثم تعود إلى أصحابها، فهل سيتفاخرون بأن الله كتب أسمائهم على العصي، أم أنهم سيشعرون دائمًا بأن الله لم يخترهم، مما قد تثير داخلهم مشاعر سلبية؟!

 

4- حدد النص بوضوح المدة التي وضعت خلالها العصي أمام تابوت الشهادة وسط خيمة الاجتماع، فهذه المدة هي يومًا واحدًا كقول الكتاب " فوضع موسى العصي أمام الرب في خيمة الشهادة. وفي الغد دخل موسى إلى خيمة الشهادة وإذا عصا هرون لبيت لاوي قد أفرخت.." (عد 17: 7، 8).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) التوراة السياسي السلطة اليهودية ص 198.

(2) المرجع السابق ص 216، 217.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/800.html