St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 784- كيف يتزوج موسى من امرأة أجنبية (عد 12: 1) مخالفًا الشريعة التي تسلّمها من الله؟ بل كيف يتزوج من نسل كنعان الملعون؟

 

يقول علاء أبو بكر " تزوج موسى عليه السلام من امرأة كوشية" (عد 12: 1) وكوش هو أخو كنعان من سلالة حام (وبنو حام كوش ومصرايم وفوط وكنعان) (تك 10: 6) فلو سلالة حام من المغضوب عليهم كما يقول سفر التكوين، فكيف تزوج موسى من سلالة المغضوب عليهم؟(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- قال معظم علماء الكتاب أن موسى النبي لم يتزوج مرتين، إنما تزوج مرة واحدة، وعندما نزل موسى إلى مصر ترك زوجته لدى ذويها بعد حادثة ختان ابنه، فغالبًا المرأة الكوشية هي صفورة بنت يثرون المديانية وكان أحد والديها كوشيًا، وعندما عبروا البحر الأحمر عادت هذه الزوجة إلى زوجها موسى، فأهاجت سخط مريم وهرون اللذان لم يرياها من قبل. وعندما تزوج موسى من صفورة وهو في سن الأربعين لم يكن مخالفًا لأنه لم يكن قد تسلم الشريعة بعد، وأيضًا لم يكن أمام موسى بديل آخر، لأنه خشى من العودة إلى مصر لئلا يبطش به فرعون وجنوده.

وجاء في كتاب غوامض العهد القديم " أما تسميتها بالكوشية فما لا خلاف فيه أنه كانت توجد قبيلتان أُطلق عليهما اسم الكوشية إحداهما كانت تقطن آسيا والأخرى أفريقيا. وكانت عائلة يثرون الساكنة في الغرب (سيناء) من ضمن هذه القبيلة الكوشية. قال العلامة جامسن إثباتًا لهذه الحقيقة كانت بلاد العرب تُدعى في الكتب المقدَّسة " أرض كوش " لأن سكانها كانوا من سلالة كوش بن حام. أما سبب خصام هرون ومريم مع موسى فكان اختيار السبعين شيخًا الذين سلمهم زمام القضاء والحكم بين الشعب وكانا يظنان أن هذه بدعة جديدة اتخذها موسى إنقيادًا أو وراء تأثير زوجته بنت يثرون وهي كوشية كما قلنا وكان هذا علة حسدهما وتذمرهما"(2).

 

2- قال بعض المفسرين أن صفورة زوجة موسى قد ماتت، فتزوج موسى المرأة الكوشية، وهو بهذا لم يخالف الشريعة، لأن الشريعة منعت الزواج من الكنعانيات، بينما تركت الحرية للإنسان اليهودي أن يتزوج من إحدى بنات موآب أو كوش، وجاء في كتاب السنن القويم:

" 1- أن قوله " التي اتخذها " يدل على أن موسى اقترن بها حديثًا، لا على من تزوجها منذ أكثر من أربعين سنة.

2- إن اقتران موسى بصفورة منذ ما يزيد على أربعين سنة لا يتوقع أن يحمل مريم على أن تدين موسى عليها يومئذ.

3- إن التذمر كان على الكوشية نفسها لا على اقتران موسى بها. ومن المرجح كل الترجيح أن صفورة كانت قد ماتت فتزوج موسى إحدى الكوشيات الأفريقيات اللواتي جئن مع بني إسرائيل من مصر، أو إحدى الكوشيات الساكنات في بلاد العرب وكان بعض الكوشيين يومئذ في جوار سيناء. وكان يوسف بن يعقوب قد تزوج كوشية، وهذه الزيجة لم تمنعها الشريعة التي حرَّمت زيجة الكنعانيات"(3).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) البهريز جـ 1 س 343.

(2) الغوامض المتعلقة بالمبادئ العمومية الأدبية الواردة في العهدين القديم والجديد ص 34، 35.

(3) السنن القويم في تفسير أسفار العهد القديم جـ 2 ص 266.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/784.html