St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 664- ما هو سبب تقديس يوم السبت؟ هل هو تذكار لراحة الرب في اليوم السابع (خر 20: 8-11) أو أنه تذكار خروج بني إسرائيل من أرض العبودية (تث 5: 15) أو لامتحان بني إسرائيل بعد نزول المن (خر 16: 4، 5)؟

 

ويقول الأستاذ محمد قاسم " هذا دليل على أن السبت لم يكن هو اليوم الذي استراح فيه الله من عمله كما تذكر التوراة، وإنما كان امتحانًا لبني إسرائيل، ولو كان السبت مقدَّسًا لأن الله استراح فيه لفُرِض الالتزام به قبل ذلك، ولم يُذكَر أن نوحًا أو إبراهيم أو ذريته قبل الخروج من مصر قد فُرِض عليهم حفظ السبت"(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- أعطى الله الإنسان وصية حفظ السبت لعدة أسباب مختلفة نذكر منها ما يلي:

St-Takla.org Image: Saturday (week day) name in Arabic and English صورة في موقع الأنبا تكلا: كلمة يوم السبت من أيام الأسبوع، باللغة العربية والإنجليزية

St-Takla.org Image: Saturday (week day) name in Arabic and English

صورة في موقع الأنبا تكلا: كلمة يوم السبت من أيام الأسبوع، باللغة العربية والإنجليزية

أ - أن يتذكر الإنسان يوم خلقة الله له على صورته ومثاله، وتوَّجه ملكًا للخليقة كلها، واستراح الرب لهذا العمل وهذا ما أوضحه في عدة مواضع " أذكر يوم السبت لتقدسه.. لأن في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها واستراح الله في اليوم السابع. لذلك بارك الرب يوم السبت وقدَّسه" (خر 20: 8 -11) وأيضًا (خر 31: 14-17) فالهدف هنا من حفظ السبت هو تقديم العبادة، وأخذ فرصة للراحة والتأمل.

ب - قاسى الإسرائيليون في مصر من العبودية المرة، حتى أنه لم يكن لديهم راحة أسبوعية، وعندما طلب موسى من فرعون أن يذهبوا لتقديم ذبائح في البرية وعبادة الرب لمدة ثلاثة أيام أتهمهم فرعون بأنهم متكاسلون وأزاد عليهم نير العبودية، ولذلك عندما خرجوا من أرض العبودية أوصاهم الله بالراحة الأسبوعية يوم السبت، وفي هذا اليوم يتذكرون عبودية مصر المرة، وكيف صنع الله عجائب عظيمة حتى أطلقهم إلى الحرية والراحة من العبودية، ومعنى "سبت" أي راحة يتوافق مع ذكرى هذه الأحداث، ولذلك قال الرب "وأما اليوم السابع فسبت للرب إلهك لا تعمل فيه عملًا ما أنت وابنك وابنتك وعبدك وآمتك وثورك وحمارك وكل بهائمك ونزيلك الذي في أبوابك لكي يستريح عبدك وأمتك مثلك. وأذكر أنك كنتَ عبدًا في أرض مصر فأخرجك الرب إلهك من هناك بيد شديدة وذراع ممدودة. لأجل ذلك أوصاك الرب إلهك أن تحفظ يوم السبت" (تث 5: 14، 15) ففي السبت إذًا يستريح الإنسان والحيوان من عناء أيام العمل الستة، وبهذا يجد فرصته في الخدمة وعمل الخير.

جـ - أراد الله أن يُعلّم الشعب حفظ يوم السبت، ولذلك عندما أرسل لهم المن منعهم من التقاطه يوم السبت، إنما يأخذون احتياجاتهم في اليوم السادس لما يكفيهم لمدة يومين، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. والأمر العجيب أن المن في هذه الحالة لم يفسد، بينما لو ترك في أي وقت آخر لليوم التالي فأنه كان يتعرض للفساد " فقال الرب لموسى ها أنا أُمطر لكم خبزًا من السماء. ويكون في اليوم السادس أنهم يهيئون ما يجيئون به فيكون ضعف ما يلتقطونه.. فيخرج الشعب ويلتقطون حاجة اليوم بيومها. لكي أمتحنهم أيسلكون في ناموسي أم لا" (خر 16: 4، 5) بل طلب الله تسيبت الأرض أيضًا، فتستريح في السنة السابعة لزيادة غلتها في السنوات الست الأخرى، كما أن الله كان يبارك في محصول السنة السادسة فيكفي لمدة عامين.

 

2- يقول قداسة البابا شنودة الثالث " متى أُعطيت شريعة السبت؟ إنها أقدم من الوصايا العشر. لذلك عندما كتبها في اللوح الأول، بدأها بكلمة "أذكر" ليذكّرهم بها. الوصايا العشر وردت في الإصحاح العشرين من سفر الخروج. أما وصية السبت فوردت في الإصحاح السادس عشر ضمن الشريعة الخاصة بالمن.. {.. أنظروا أن الرب أعطاكم السبت. لذلك هو يعطيكم في اليوم السادس خبز يومين. أجلسوا كل واحد إلى مكانه.. فاستراح الشعب في اليوم السابع} (خر 16: 22 - 30)"(2).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) التناقض في تواريخ وأحداث التوراة ص 148.

(2) الوصايا العشر ص 64.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/664.html